عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-14-2011, 07:42 PM
نصرة مسلمة نصرة مسلمة غير متواجد حالياً
" مزجت مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان "
 




افتراضي حذف حرف العلَّة.

 

بسم الله الررحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حذفُ حرف العلَّة :
القاعدة: أنّ حرف العلّة في الفعل المضارع لا يحذف إلا لدخول جازم. كقولنا مثلا: محمّد لم يدعُ، ولم يرضَ، ولم يرمِ. كيف تكتب لم يدع؟ عينٌ فقط وعليها ضمّة، ولهذا تقول في الإعراب:
(يدعُ): فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف الواو، والضمة قبلها دليل عليها، ومثله لم يرضَ، ولم يرمِ.
ولكن قد يُحْذَفُ حرف العلة لغير جازم، إمّا لقصد التّخفيف، أو لرعاية الفواصل، وهذا وُجد في القرآن في مواضعَ، منها:
1- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: 105] لو فتحت المصحف تجد (يأتِ) تاء فقط وتحتها كسرة، أين حرف العلّة؟ حُذف. هل فيه جازم هنا؟ ما فيه جازم. فيعلّل العلماء بأن الحذف هنا للتخفيف. لكن كيف أعرب يأت؟ فعل مضارع مرفوع بضمة مقدّرة على الياء المحذوفة رسما للتّخفيف.
2- ومنه أيضا قول الله -تعالى-: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا﴾ [الكهف: 64] أصله (نبغي)، مع أنّه ما فيه جازم هنا، إذن: نبغِ: فعل مضارع مرفوع بضمّة مقدّرة على الياء المحذوفة للتّخفيف.
3- قول الله -تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ [الفجر: 4]، وقفا ووصلا تُقرأ (يَسْرِ)، ما فيها ياءٌ في المصحف، مع أنّ أصلها (يسري)، ولا جازم هنا، فأين ذهبتِ الياء؟ يقولون: هنا حُذفت الياء رعاية للفواصل، ﴿وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ(2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ(3) ﴾ [الفجر:1-3] إلى آخره، كلُّها آخرُها كسر، فحُذفت الياء رعاية للفواصل.

[شرح مختصر قواعد الإعراب لعبد الله الفوزان: 60]

التوقيع

ياليتني سحابة تمر فوق بيتك أمطرك بالورود والرياحين
ياليتني كنت يمامة تحلق حولك ولاتتركك أبدا

هجرة







رد مع اقتباس