عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 08-08-2008, 11:28 PM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي

من اشراط الساعة

فتنة القبر:
الفتنة لغة: الاختبار.
وفتنة القبر: سؤال الميت عن ربه، ودينه، ونبيه، وهي ثابتة بالكتاب والسنة.
قال الله تعالى:
]يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة[(2).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"المسلم إذا سئل في القبر شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله تعالى: ]يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة["(3)
متفق عليه.
والسائل ملكان لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم قال: يأتيه ملكان فيقعدانه".
رواه مسلم. واسمهما منكر ونكير كما رواه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعاً وقال : حسن غريب.
قال الألباني : وسنده حسن وهو على شرط مسلم.
والسؤال عام للمكلفين من المؤمنين والكافرين، ومن هذه الأمة وغيرهم على القول الصحيح وفي غير المكلفين خلاف، وظاهر كلام ابن القيم في كتاب (الروح) ترجيح السؤال. ويستثنى من ذلك الشهيد لحديث رواه النسائي، ومن مات مرابطاً في سبيل الله لحديث رواه مسلم.



عذاب القبر أو نعيمه:
عذاب القبر أو نعيمه حق ثابت بظاهر القرآن، وصريح السنة، وإجماع أهل السنة. قال الله تعالى في سورة الواقعة:
]فلولا إذا بلغت الحلقوم. وأنتم حينئذ تنظرون[(1)
إلى قوله:
]فأما إن كان من المقربين. فروح وريحان وجنة نعيم[(2).
إلخ السورة.. وكان النبي، صلى الله عليه وسلم ، يتعوذ بالله من عذاب القبر، وأمر أمته بذلك.
وقال النبي، صلى الله عليه وسلم ، في حديث البراء بن عازب المشهور في قصة فتنة القبر قال في المؤمن:
"فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، فيأتيه من ريحها، وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره.
وقال في الكافر :
فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فأفرشوه من النار، وافتحوا له باباً من النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه".
الحديث رواه أحمد وأبو داود.

وقد اتفق السلف وأهل السنة على إثبات عذاب القبر.
ونعيمه ذكره ابن القيم في كتاب (الروح).
وأنكر الملاحدة عذاب القبر متعللين بأننا لو نبشنا القبر لوجدناه كما هو.
نرد عليهم بأمرين:

1- دلالة الكتاب، والسنة، وإجماع السلف على ذلك.
2- أن أحوال الآخرة لا تقاس بأحوال الدنيا فليس العذاب أو النعيم في القبر المحسوس في الدنيا.
هل عذاب القبر أو نعيمه على الروح أو على البدن؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: مذهب سلف الأمة وأئمتها أن العذاب أو النعيم يحصل لروح الميت وبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة، أو معذبة وأنها تتصل بالبدن أحياناً فيحصل له معها النعيم أو العذاب.

(2) سورة إبراهيم، الآية: 27.

(3) سورة إبراهيم، الآية: 27.

(1) سورة الواقعة، الآيتان: 83-84.

(2) سورة الواقعة، الآيتان: 88-89 .
رد مع اقتباس