عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-13-2009, 11:13 PM
أبو مهاب المصري أبو مهاب المصري غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 




افتراضي هــــانوا على الله...!!

 

هــــانوا على الله...!!

كان الإسلام عزيز الجانب ، منيع الحِمَى، يوم كان يدافع عن نفسه بروحانيته القوية


وحقائقه الواضحة ، وعقائده الصافية ، وأحكامه السمحة



وآدابه القويمة ، وحِكمـه المتحكمة في العقول .



وكان يُدافِع عنه جندٌ من أبنائه ، عرضهم على ميزانه فـرجحوا ، واستعرضهم فنجحوا



وامتحن قلوبهم للتقوى فتكشفوا عن الطيب والطهر



وتلاقت العقائد الصريحةوالقواعد الصحيحة على إنارة غسق الأرض بإشراق السماء



فظلل الإسلام الكون بعدله وسماحته وكان له في المشارق والمغارب مستقرٌ ومستودع



وعلا بذلك على الأديان فَجَلَّلَهَا بالأَمَان وأجارها من النسيان ، وجاورها بالإحسان ..



فلما ضعف سلطانه على نفوس أبنائه...



ضعف سلطانهم على الأرض فاختلَّ فتــــــــلاشى



ذلك يوم أصبـــح قرآنه أغـــــاني على



الألســـــــــنة ، لا أشفــــية للصـــــــــدور



وأحــــــــاديثه أحاديثٌ للتلهية والتغرير لا معادن للأحكام والأخلاق



ويوم قُضي على عقــائده بالخُـــرافات ، ونسخت أحكامه بالعادات ، وبدلت آدابه بالتقاليد.



فلمَّــــا اطمــــــــأن المسلمون الى هــــذا المهــــاد الـــــذليل ...



هـــــــــــانوا على الله



وهـــــانوا على أنفسهـم فهــانوا علـــى النـــــاس..!



فأصبحــوا بهـذه المنزلة ....لا يحمدون عليها ولا يحســدون ، وأصـبح دينهم هدفاً لكلِّ رامٍ



ونهـــزة لكل عادٍ ، وفـريسة لكل مفتـــرس...!!



نــسأل الله أن يــبعث من بيننا رجـالاً مخلصين يُـــعيدون للأُمة مجدها التليد !!


م
ن
ق
و
ل

=============================
تعقيبي

اللهم آآمين
هذي السطور
ذكرتني برائعة محمود غنيم ( وقفة على طل ) في رثاء الأندلس الجميل
الذي تشكو مآذنه التي علتها الصلبان ... وتبكي محاريبه التي خفتت فيها التكبيرات وعلا بها نعيق اجراس عباد الصليب
وتظل خير شاهد على ذلك الهوان الذي اصاب أمتنا
والله المستعان أخي
يقول غنيم :

إني تذكرت والذكرى مؤرقة
مجداً تليدا بأيدينا أضعناه
ويح العروبة كان الكون مسرحها
فأصحبت تتوارى في زواياه
أني اتجهت إلى الإسلام في بلد
تجده كالطير مقصوصا جناحاه
كم صرفتنا يد كنا نصرفها
وبات يحكمنا شعب كنا قد ملكناه

وبموقف آخر
لصاحبي جليل
أظنه أبو الدرداء
وقد اشترك في غزة جزيرة قبرص على( ما أذكر)
وفرق المسلمون المنتصرون بين أهلها
وقد أخدوا يبكون ويصرخون

وكان يوما عظيما لنصرة الإسلام وأهله
لكن
أبا الدرداء رأى الموقف من زاوية أخرى رااائعة والله
فجلس في ركن يبكي بحرقة
قالوا : ما يبكيك في يوم أعز الله الإسلام واهله !؟
قال : ويحكم
ما أهون الخلق على الله إن لم يطيعوه
ولكم في هؤلاء خير شاهد

الله المستعان إخواني والله
نسأل الله
أن يعجل بنصره


دمتم بود

محبكم
أبو مهاب


رد مع اقتباس