نسألكم الدعاء بالشفـــــاء العاجــــل لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لتدهور حالتها الصحية ... نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها ... اللهم آمـــين
اعلانات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-14-2011, 08:13 PM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




Icon42 ۩۞۩ تعريف الفتوى والمفتي والاستفتاء والمستفتي۩۞۩

 

۩۞۩ تعريف الفتوى والمفتي والاستفتاء والمستفتي۩۞۩
نقــــلًا مـــــــن

۩۞۩مبحث ضبط الفتوى لفضيلة الشيخ علي ونيس ۩۞۩



تعريف الفتوى والمفتي والاستفتاء والمستفتي:


الْفَتْوَى لُغَةً:
اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الإِفْتَاءِ، وَالْجَمْعُ: الْفَتَاوَى وَالْفَتَاوِي، يُقَالُ: أَفْتَيْتُهُ فَتْوَى وَفُتْيَا إِذَا أَجَبْتَهُ عَنْ مَسْأَلَتِهِ، وَالْفُتْيَا تَبْيِينُ الْمُشْكِلِ مِنَ الأَحْكَامِ، وَتَفَاتَوْا إِلَى فُلانٍ: تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ وَارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي الْفُتْيَا، وَالتَّفَاتِي: التَّخَاصُمُ، وَيُقَالُ: أَفْتَيْتُ فُلانًا رُؤْيَا رَآهَا: إِذَا عَبَّرْتَهَا لَهُ ([1]).

وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى حَاكِيًا:
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا ([2]).

وَالاسْتِفْتَاءُ لُغَةً: طَلَبُ الْجَوَابِ عَنِ الأَمْرِ الْمُشْكِلِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: :﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا ([3])،
وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مُجَرَّدِ سُؤَالٍ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ ([4])، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَيِ اسْأَلْهُمْ.([5])

والمستفتي: اسم فاعل من الاستفتاء وهو لغة: طالب الفتوى.

وفي الاصطلاح هو:
من طلب الحكم الشرعي من المجتهد، فيدخل فيه العامي والمتعلم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد.

وَالْفَتْوَى فِي الاصْطِلاحِ: تَبْيِينُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ عَنْ دَلِيلٍ لِمَنْ سَأَلَ عَنْهُ وَهَذَا يَشْمَلُ السُّؤَالَ فِي الْوَقَائِعِ وَغَيْرِهَا.([6])

وَالْمُفْتِي لُغَةً: اسْمُ فَاعِلِ أَفْتَى، فَمَنْ أَفْتَى مَرَّةً فَهُوَ مُفْتٍ، وَلَكِنَّهُ يُحْمَلُ فِي الْعُرْفِ الشَّرْعِيِّ بِمَعْنًى أَخَصَّ مِنْ ذَلِكَ،

قَالَ الصَّيْرَفِيُّ: هَذَا الاسْمُ مَوْضُوعٌ لِمَنْ قَامَ لِلنَّاسِ بِأَمْرِ دِينِهِمْ، وَعَلِمَ جُمَلَ عُمُومِ الْقُرْآنِ وَخُصُوصِهِ، وَنَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ، وَكَذَلِكَ السُّنَنُ وَالاسْتِنْبَاطُ، وَلَمْ يُوضَعْ لِمَنْ عَلِمَ مَسْأَلَةً وَأَدْرَكَ حَقِيقَتَهَا، فَمَنْ بَلَغَ هَذِهِ الْمَرْتَبَةَ سَمَّوْهُ بِهَذَا الاسْمِ، وَمَنِ اسْتَحَقَّهُ أَفْتَى فِيمَا اسْتُفْتِيَ فِيهِ.([7])


حكم الفتوى:



الأصل أن الفتوى فرض كفاية، إذ لا بد أن يوجد في المسلمين من يبين لهم أحكام دينهم فيما يعرض لهم، ولا يُحْسِنُ ذلك كل مكلف، فوجب أن يقوم به من يقدر عليه.

ولم تكن فرض عين لأنها تقتضي تحصيل العلوم الشرعية وليس كل الناس أهلا لها، فلو كلفها كل واحد لأدى ذلك إلى تعطيل أعمال الناس ومصالحهم، لانصرافهم إلى تحصيل علوم بخصوصها، وانصرافهم عن غيرها من العلوم النافعة.


والأدلة على ذلك كثيرة ومنها:

- قول اللَّـه تبارك وتعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ
ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ
([8])،

وقول النبي
ـ صَلَّىٰ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: «من سئل عن علم ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار»([9]).

قال جلال الدين المحلي: ومن فروض الكفاية القيام بإقامة الحجج العلمية، وحل المشكلات في الدين، ودفع الشبه، والقيام بعلوم الشرع كالتفسير والحديث والفروع الفقهية بحيث يصلح للقضاء والإفتاء للحاجة إليهما.([10])

ويجب أن يكون في البلاد مفتون ليعرفهم الناس، فيتوجهوا إليهم بسؤالهم يستفتيهم الناس، وقدر الشافعية أن يكون في كل مسافة قصر واحد.([11])

متى تكون الفتوى فرض عين؟

يتعين الجواب على المفتي بشروط:

الأول: أن لا يوجد في الناحية غيره ممن يتمكن من الإجابة، فإن وجد عالم آخر يمكنه الإفتاء لم يتعين على الأول، بل له أن يحيل على الثاني.([12])
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول اللَّـه ـ صَلَّىٰ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يسأل أحدهم عن المسألة، فيردها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول.([13])

الثاني: أن يكون المسئول عالما بالحكم؛ لأن اللَّـه تعالى حرم القول في دين اللَّـه بلا علم.

الثالث: ألا يوجد مانع يمنع المفتي منه، فإذا كان السؤال عن أمر غير واقع، أو عن أمر لا منفعة فيه للسائل، أو غير ذلك؛ فهذا مانع من وجوب الجواب عليه. ([14])

مقام الفتوى شأنه عظيم: وتتبين عظمة مقام الفتوى مما يلي:

أولا: أن اللَّـه تعالى ذكر بعض الأحكام بلفظ الفتوى ونسب ذلك إلى نفسه سبحانه فقال ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ ([15]).

وقال: ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ([16]).

ثانيا: أن النبي ـ صَلَّىٰ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ كان يجيب على الأسئلة التي توجه إليه، وكان ذلك من الواجب عليه، حيث كلفه اللَّـه تعالى بذلك فقال: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ([17]).

فالمفتي وارث النبي ـ صَلَّىٰ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ في بيان الأحكام للأنام، وقد خلف النبي ـ صَلَّىٰ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أصحابه الكرام، ثم أهل العلم جيلا بعد جيل.

ثالثا: غاية الفتوى بيان حكم اللَّـه تعالى، فهي من القول على اللَّـه تعالى، قال ابن القيم: «إذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله، ولا يجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السنيات، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسماوات» ([18])

ونقل النووي عن العلماء: أن المفتي موقع عن اللَّـه تعالى. ونقل عن ابن المنكدر أنه قال: العالم بين اللَّـه وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم؟([19])

----------------------------------------------


([1]) لسان العرب، والقاموس المحيط.

([2]) يوسف: 43.

([3]) الكهف: 22.

([4]) الصافات: 11.

([5]) تفسير القرطبي (15/68)، وتفسير ابن كثير (4/3)، ط عيسى الحلبي.

([6]) شرح المنتهى (3/456)، مطبعة أنصار السنة بالقاهرة، وصفة الفتوى والمستفتى لابن حمدان ص4.

([7]) البحر المحيط (6/305).

([8]) آل عمران: 187.

([9]) أخرجه الترمذي (5/29) من حديث أبي هريرة، وقال: حديث حسن صحيح.

([10]) شرح المنهاج للمحلي (4/214).

([11]) شرح المنهاج (4/214).

([12]) شرح المنتهى (3/458) مكتبة المنيرة.

([13]) المجموع للنووي شرح المهذب للشيرازي (1/45)، القاهرة، المكتبة المنيرية.

([14]) الموافقات (4/313).

([15]) النساء: 127.

([16]) النساء: 176.

([17]) النحل: 44.

([18]) إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم (1/10).

([19]) مقدمة المجموع (1/73) تكملة المطيعي وتحقيق.



__________________
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
۩۞۩, الفتوى, تعريف, والمستفتي۩۞۩, والمفتي, والاستفتاء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 05:11 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.