انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين
اعلانات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-14-2012, 08:40 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




Arrow ۩۞۩ باب الوضوء ۩۞۩

 


۩۞۩
باب الوضوء ۩۞۩


الباب الخامس: في الوضوء، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريفه، وحكمه:
الوُضوء لغة: مشتق من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة.
وشرعاً: استعمال الماء في الأعضاء الأربعة -وهي الوجه واليدان والرأس والرجلان- على صفة مخصوصة في الشرع، على وجه التعبد لله تعالى.
وحكمه: أنه واجب على المُحْدِث إذا أراد الصلاة وما في حكمها، كالطواف ومسِّ المصحف).ذكر هنا حكمه ولم يذكر فضله.
فضائل الوضوء:
*الوضوء شرط من شروط صحة الصلاة:، لا يجوز للمرء أن يصلي إلا إذا توضأ وإذا صلى بلا وضوء بطلت صلاته وهذا من فضائل الوضوء.
* الوضوء تكفير للسيئات:لكن الله عز وجل جعل أيضا للوضوء فضل مخصوص فكأن الوضوء عبادة لوحده، من هذا الفضل ما أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة y «إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع أخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء » وفي رواية « حتى تخرج من تحت أظفاره »، «وإذا غسل وجهه خرجت خطاياه حتى تخرج من تحت أشفاره » -أشفار عينيه- «وإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب ».
فالوضوء لوحده عبادة عظيمة تكفر الذنوب وتكفر الخطايا، فالوضوء فضله تكفير الذنوب وقال النبي r في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط » .أيضا حديث عظيم في فضل الوضوء كما أن الوضوء يمحو خطايا الإنسان إذا غسل وجهه خرجت خطاياه وإذا غسل يديه خرجت خطاياه،.
*الوضوء رفعة للدرجات: كذلك يرفع الله به الدرجات قال النبي r: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يارسول اللهقال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاةفذلكم الرباط فذلكم الرباط»رواه مسلم، أولها: «الوضوء على المكاره» كما قال الإمام النووي شدة البرد وألم الجسم ونحو ذلك، أحيانا تكون الدنيا شديدة البرودة ويريد الإنسان أن يتوضأ فيمنعه ذلك برد الجو، فإذا تذكر هذا الحديث وأنه إذا توضأ في هذا البرد رفع الله به الدرجات ومحا الله عز وجل به الخطايا، الوضوء على المكاره.
الثاني «وكثرة الخطا إلى المساجد،» حتى في حديث آخر« كلما خطا خطوة رفعه الله عز وجل بها درجة وحط عنه خطيئة،» الثالث: « انتظار الصلاة إلى الصلاة »بين الأذان والإقامة وبعد الصلاة ينتظر الصلاة، فذلك يكفر الذنوب والخطايا.
فضل الوضوء الأخروي :عن أبي هريرة أيضا حديث في صحيح مسلم «أن رسول الله r أتى المقبرة فقال:« السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا»، قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال:«أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد»، فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك؟الرسول r لم يعرفك ولم يراك ولكن هناك علامة إذا ظهرت عليك في الآخرة عرفك النبي r، ما هي العلامة؟ قالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال: أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهريخيل دُهمٍ ُبهمٍ ألا يعرف خيله؟الغر المحجلة الدهم البهم ،السود، خيل كلها سوداء وخيل أخرى غر محجلة في يديها ورجليها بياض، سوداء وفي وجهها بياض، فقال النبي r « فقال: أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهريخيل دُهمٍ ُبهمٍ ألا يعرف خيله؟قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنهم يأتونغرا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض،» الفرط هو المتقدم على الحوض « ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذادالبعير الضال » يبعدون عن الحوض، البعير الضال: هو الإبل الذي تشرب من حوض غير صاحبها « أناديهم ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: سحقا سحقا».فعلامة الوضوء تظهر في الآخرة ويعرفهم النبي r «غرا محجلين من الوضوء».
نصيحة: أقول للرجل الذي لا يصلي كيف يعرفك النبي r؟ هذا لا يتوضأ ولا يصلي كيف يعرفه النبي r في الآخرة؟ هذه خسارة كبيرة جدا أن يزاد عن حوض النبي r ولا يعرف، فيه ناس تتوضأ والنبي r يقول لهم: هلما هلما ويزاد عن الحوض لماذا؟ لأنهم بدلوا الدين ،العلماء يجب عليهم أن يبينوا دين الله عز وجل ولا يكتموه لا يبدلوه والكتمان من التبديل، لا يجوز لأحد العلماء إذا سئل عن مسألة شرعية أن يسكت، هذا من كتمان العلم، أو إن كان يعلمها أن يسكت أو يبدل، لا يصلح واحد يسأل هل النصارى كفار أم مؤمنون؟ ويقول مؤمنون، هذا مبدل لشرع الله عز وجل، نص كفر النصارى في القرآن لم يجعله الله عز وجل لاستنباط فقيه إنما نص الله عز وجل نصا صريحا في القرآن على كفر هؤلاء الناس.
الوضوء له فضل عظيم أيضا: في حديث ذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة قال: «من بات طاهرا بات في شعاره ملك لا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا».
أيضا من فضائل الوضوء:قبل أن ينام المرء أن النبي r قال: « من بات طاهرا بات في شعاره ملك » الشعار هو الملابس التي تلي الجلد بين الجلد فيه شعار ودثار، الشعار هو الملابس التي تلاصق الجلد والدثار هو الملابس الخارجية، فالملابس التي تلي الجلد إذا توضأ العبد ونام بات ملك في هذا الشعار بين هذه الملابس وجلدك، إذا استيقظت ساعة من الليل إلا« قال الملك اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا » يدعو يعني سبب للمغفرة، إذا توضأ العبد ونام طاهرا متوضأ هذا من فضائل الوضوء إذا استيقظ العبد من النوم وأنت تعرف أن العبد ممكن يستيقظ كثيرا في نومه ولا يدري؛ لأن العقل تمر عليه أثناء النوم نوبات، نوبة تقريبا ساعة ونصف كل نوبة يستيقظ وينام مرة أخرى، استيقاظ العقل لا يذكره الإنسان إلا إذا قام إذا استيقظت « قال الملك اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا ».
(المسألة الثانية: الدليل على وجوبه، وعلى من يجب، ومتى يجب)؟
أما الدليل على وجوبه: فقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة: 6].
آية يسمونها آية في الوضوء فيها دلالة على وجوب الوضوء.
(وقوله r: « لا يقبل الله صلاةً بغير طُهُور») الطهور بالضم الوضوء أو الغسل (« ولا صدقة من غُلُول» سرقة الله عز وجل لا يتقبل صدقات السارقين، الله عز وجل طيب لا يقبل إلا طيبا، ( وقوله r: «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ»).
(ولم ينقل عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف، فثبتت بذلك مشروعية الوضوء: بالكتاب، والسنة، والإجماع).
(وأما على مَنْ يجب: فيجب على المسلم البالغ العاقل إذا أراد الصلاة وما في حكمها).
(وأما متى يجب؟ فإذا دخل وقت الصلاة أو أراد الإنسان الفعل الذي يشترط له الوضوء هو الصلاة أو مس المصحف (وإن لم يكن ذلك متعلقاً بوقت، كالطواف ومس المصحف).
كل هذا سيظهر إن شاء الله تعالى إذا أتينا في أبوابه إن شاء الله تعالى.
شروط الوضوء: نحن ذكرنا المرة السابقة الشرط، وتعريف الشرط: هو ما لا يلزم من وجوده وجود ويلزم من عدمه العدم.
نقف إن شاء الله عند شروط الوضوء ونذكرها في المرة القادمة إن شاء الله
سبحان اللهم بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت.
انتهى الدرس الرابع نسألكم الدعاء أختكم أم محمد الظن

([1]) الشوص: الدلك.

([2]) رواه البخاري في كتاب الوضوء باب السواك برقم (245)، ومسلم في كتاب الطهارة باب السواك برقم (255).

([3]) الأرَاك: شجر من الحمض يستاك بقضبانه، واسمه الكَبَاث.

([4]) أخرجه أحمد في المسند (1/158)، وصححه ابن حجر في التلخيص الحبير (1/70).

([5]) أخرجه البخاري في كتاب الصوم 2/40 معلقاً بصيغة الجزم، ورواه أحمد (6/47)، والنسائي (1/10).

<< منقــــول >>




يتبع إن شاء الله
أسأل الله أن ننتفع بها جميعًا ونسأل اللهَ تعالى أن يعيننا و يعينَكم وأن يُسَدِّدَكم وأن يرزقَنا وإياكم خشيتَه في السِّرِّ والعلن وأن يختمَ لنا ولكم بالصالحاتِ وبشهادةِ التوحيدِ ونسألكم ألا تنسونا مِن صالحِ دعائِكم بظهر الغيبِ.
۩۞۩ فهرس محاضرات ( الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة ) ۩۞۩
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-14-2012, 08:41 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

مراجعة لماسبق:
أذكر الإخوة بالمسائل التي مرت في المرة السابقة، في الوضوء عرف الوضوء وأذكر حكم الوضوء والدليل على وجوب الوضوء وعلى من يجب؟ ومتى يجب؟
الدرس الجديد:
اليوم إن شاء الله سنذكر شروط الوضوء.
ويشترط لصحة الوضوء ما يأتي:
ذكرنا تعريف الشرط: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.
ووضحنا هذا التعريف وذكرنا أن معناه أن ما يلزم للشيء يسمى شرطا وليس هذا في الوضوء فقط أو في الصلاة فقط، ذكرنا أن الوضوء شرط من شروط صحة الصلاة، هذه الأشياء سيذكرها شرط من شروط صحة الوضوء الذي هو شرط في صحة الصلاة، فهذا كأنه شرط الشرط.
وذكرنا أن( ما يلزم من عدمه العدم) معناه أن لو لم يوجد لا يوجد المشروط فعندي شرط ومشروط، الشرط هو الوضوء والمشروط هو الصلاة فالشرط إن لم يوجد لم يوجد المشروط، .
مثال :ذكرنا بطارية المحمول لو لم يوجد في المحمول هذه البطارية لن يعمل لأنه يلزم من عدمه العدم، يلزم من عدم وجود هذه البطارية عدم تشغيل المحمول، ولا يلزم من وجوده وجود العدم يعني ممكن البطارية تكون موجودة في المحمول ولكن أنت بإرادتك أغلقت المحمول، كذلك الوضوء للصلاة أنت ممكن تكون متوضئا ولكن لا تريد الصلاة، ممكن تريد أن تنام على طهارة كما ذكرنا المرة السابقة فضل النوم على طهارة، أنت تريد أن تنام على طهارة فتوضأت ولم تصلي، أو توضأت لقراءة القرآن أو غير ذلك، فلا يلزم من وجوده وجود الصلاة أو عدمه، إنما يلزم من عدم وجود الوضوء وجود الصلاة.
خلاصة هذا الموضوع:أن الذي يصلي بلا وضوء صلاته باطلة، ... معناه الذي يفعل المشروط دون وجود الشرط فالمشروط باطل.
فإذن عندما يذكر لي هنا شروط الوضوء معناه أن ما يفسد من هنا كأن الوضوء فسد تماما، رجل توضأ ولم يكن فيه صفة من الصفات التي يذكرها.
المسألة الثالثة: في شروطه:
ويشترط لصحة الوضوء ما يأتي:
1) الإسلام، والعقل، والتمييز، فلا يصح من الكافر، ولا المجنون، ولا يكون معتبراً من الصغير الذي دون سن التمييز.
2) النية: لحديث: (إنما الأعمال بالنيات). ولا يشرع التلفظ بها؛ لعدم ثبوته عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
3) الماء الطهور: لما تقدم في المياه، أما الماء النجس فلا يصح الوضوء به.
4) إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة، من شمع أو عجين ونحوهما: كطلاء الأظافر الذي يعرف بين النساء اليوم.
5) الاستجمار أو الاستنجاء عند وجود سببهما لما تقدم.
6) الموالاة.
8) الترتيب. وسيأتي الكلام عليهما بعد قليل.
9) غسل جميع الأعضاء الواجب غسلها.
أولاً الإسلام:رجل كافر توضأ أو اغتسل وهذه ليست صفات الوضوء فقط هذه صفات الوضوء والغسل أيضا، هي هي شروط الطهارة عموما، أنا ممكن أقول لك ما هي شروط الطهارة ليس شروط الوضوء، لأن شروط الوضوء هو هو نفسه شروط الغسل.
فالإسلام لو أن رجلا كافرا توضأ وضوءا كاملا لا يصح وضوئه، لأنه فقد شرطا من شروط صحة الوضوء وهو الإسلام.
ثانيًا العقل: العقل عكس الجنون رجل مجنون وتوضأ لا يصح لأنه لم يجب عليه الوضوء ولا يجب عليه الصلاة.
ثالثاً التمييز: هو الصبي الذي يستطيع التمييز، ومعنى التمييز هو فهم الخطاب والرد على الجواب، وإجماع أهل العلم كما نقل هذا الإجماع الآمدي على أن من شروط التكليف العقل وفهم الخطاب، على أنه لا تكليف على مجنون وصبي لا تعقل لهما، ما دام هو صبي لا يعقل قبل سن التمييز أو مجنون لا يعقل فلا يجب عليهم تكاليف في الإجماع، تبدأ التكاليف من سن التمييز، والراجح أن الصبي الصغير المميز لا يجب عليه تكليف إنما يصح منه الفعل، يعني يصح الصلاة من الصبي الذي عنده سبع سنوات والراجح أن سن التمييز ليس له سن على حسب الأحوال، يعني ممكن سبع سنوات ممكن ست سنوات وغالبا يكون سبع سنوات لأن الأدلة وردت على تخيير الابن بين أبويه عند السابعة، فأغلب الأحوال عند سبع سنوات، فلما يبلغ الصبي الصغير عند سبع سنوات أو ما يقرب من ذلك ويكون عنده فهم الخطاب ويستطيع الرد على الجواب، يفهم الأمور في هذه الحالة تصح منه العبادة ولا تجب عليه، يعني لو صلى يأخذ ثواب الصلاة لو ترك الصلاة لا يأثم وكذلك لو حج كما ورد في الدليل المرأة الخثعمية التي رفعت صبيا للنبي r وقالت : ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر، يعني أجر هذا الصبي الذي له حج، يأخذ الثواب ولا يعاقب على ترك الواجب، فالتمييز شرط من شروط صحة العبادة لكي يصلي ولذلك « علموهم الصلاة لسبع » لأنه بدأ سن التمييز أخذه المسجد يصلي ويفهم الصلاة ويبدأ يتعلم الصلاة لو ترك الصلاة ليس واجبا عليه، إنما يجب عليه عندما يبلغ.
( فلا يصح من الكافر، ولا المجنون، ولا يكون معتبراً من الصغير الذي دون سن التمييز) وقلنا التمييز غالبا يكون سبع سنوات إنما ممكن يكون أقل أو أكثر، لأن النبي r علق تعليم الصبي والتخيير عند سبع سنوات.
رابعًا النية:ثاني شرط هو في الحقيقة مش ثاني شرط هو رابع شرط لأن الإسلام والعقل والتمييز ثلاثة شروط والذي يليه النية، النية شرط من شروط صحة الوضوء لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» ولا يشرع التلفظ بها؛ لعدم ثبوته عن النبي r.
بعض الناس قبل ما يتوضأ يقول نويت أن أتوضأ لصلاة كذا فلا يشرع التلفظ بالنية لا في الوضوء ولا في الصلاة.
النية هي: أن ينوي رفع الحدث أو ما يشرع له الطهارة، يعني إنسان أراد أن يتوضأ ما في قلبه للوضوء رفع الحديث يريد أن يصلي فهذه لوحدها نية أو ما يشرع له الطهارة واحد يريد أن يقرأ في المصحف وهو ما يجب له الطهارة ولا يحل له أن يمس المصحف بلا وضوء فتوضأ لكي يعرف يقرأ أو يقلب ورقات المصحف، ففي هذه الحالة يصح منه الوضوء بهذه النية.
أريد أن أضرب مثال بنية لا يصح منها الوضوء: نية التنظف القفهاء يقولونها هكذا- نية التنظف مثالها: رجل اتسخت يديه ورجليه ووجهه وأراد أن يغسل هذه الأعضاء، فغسل كما أمره الله عز وجل في الآية الوجه واليدين ومسح رأسه وغسل رجليه بالترتيب هكذا، في هذه الحالة يصح وضوئه مع أنه فعل مثل أفعال الوضوء، الفقهاء يقولون لا يصح وضوءه لأنه لم ينوي رفع الحدث أو ما يشرع له الطهارة، هذا نوى التنظف أو نوى التبرد ، فلا يصح الغسل في هذه الحالة من الجنابة إنما يصح إن نوى رفع الحدث.
خامسًا- الماء الطهور: ذكر فصل أو باب كامل في المياه من أجل هذه النقطة، هذا الشرط أن الماء شرط في صحة الوضوء ،لو أن رجلا توضأ بماء طاهر لا يصح وضوءه، إنسان أتى بماء ورد أو شاي وتوضأ بهذا الشاي لا يصح الوضوء، ذكرنا باب كامل في المياه أو ماء نجس لابد أن يكون ماء طهورا (لما تقدم في المياه، أما الماء النجس فلا يصح الوضوء به).
سادسًا (إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة، من شمع أو عجين ونحوهما: كطلاء الأظافر الذي يعرف بين النساء اليوم).
والبَشَرة بفتح الشين وأحيانا تسكن إنما الفتح أفصح البَشَرة وهي الجلد، سميت البشرة لأن الإنسان يباشر بها الأشياء ،وهي موضع اللمس والإحساس عند الإنسان فسموها علماء اللغة بشرة، وقيل لأن الإنسان وجه يستبشر بها لما واحد يقول له خبر يبشره فيضحك وهذا الضحك استبشار.
(إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة من شمع أو عجين ونحوهما: كطلاء الأظافر الذي يعرف بين النساء اليوم).
طلاء الأظافر الذي تضعه المرأة وهو المونكير يمنع وصول الماء إلى البشرة البشرة هي الأظافر- لابد من وصول الماء للأظافر ، فلابد للمرأة أن تزيل هذا الطلاء قبل أن تتوضأ، ممكن تتوضأ وتضع الطلاء، لو أحدثت لا يجوز أن تمسح على الطلاء، بل تزيل الطلاء بالمزيلات وتتوضأ مرة أخرى، فالمقصود أنه شيء يمنع وصول الماء إلى البَشَرة مثله: رجل يدهن الطلاء النقاش مثلا أو مبيض أو أي شيء أحيانا يقع الطلاء على يديه فلابد من أن يزيله قبل أن يتوضأ .
الحناء لا تمنع وصول الماء إلى البشرة، يعني يجوز للمرأة أن تضع على أظافرها حناء وهذا لا يمنع وصول الماء إلى البشرة، والزيوت كذلك أحيانا المرأة تضع زيوت على رأسها أو الرجل يضع في لحيته زيت وعلى يديه زيوت طبية والكريمات والمراهم كل ذلك لا يمنع وصول الماء إلى البشرة بشرط أن الكريم أو المرهم يكون ذاب على البشرة ليس له جرم يعني الكريم لونه أبيض- إذا وضعته على البشرة وانتظرت عشر دقائق البشرة امتصت هذا الكريم لم يبق له لون له لمعة فقط في هذه الحالة يجوز الوضوء عليه وهذه فتوى اللجنة الدائمة أن الكريمات والزيوت والمراهم يجوز الوضوء عليها إذا ذابت ولم يوجد له جرم الجرم هو لون- والجلسرين كذلك أيضا يجوز الوضوء عليه، والصبغة يجوز الوضوء عليها، الحناء كالصبغة وغير ذلك.
الأسنان المركبة في الفم أحيانا يكون رجل مركب أسنان في الفم ويريد أن يتوضأ يجوز له أن يتوضأ لأنه على الراجح أن المضمضة والاستنشاق مستحبة وليست واجبة وسنأتي إليها إن شاء الله، الخاتم أيضا أحيانا الإنسان يكون لابس خاتم أو المرأة لا يجب عليها أن تزيله أثناء الوضوء إنما يجب تتوضأ ولا يجب عليها أن تزيله أثناء الوضوء لأنه لم يرد عن النبي r أنه كان يحرك الخاتم في أثناء وضوءه r.
سابعًا-( الاستجمار أو الاستنجاء عند وجود سببهما لما تقدم).
لابد للإنسان أن يستجمر قبل الوضوء والراجح أن الاستجمار من باب إزالة النجاسة وإزالة النجاسة ليست من شرط الوضوء وإنما هي من شرط الصلاة، سؤال وهذا فرق مهم جدا لابد من الإخوة أن يفرقوا بينه: أن الإنسان إذا كان متوضأ ووقعت على يديه نجاسة هل يجب عليه أن يعيد الوضوء؟ أم يكفي إزالة النجاسة فقط؟ يكفي إزالة النجاسة فقط، ففيه ما يسمي نواقض الوضوء وفيه شروط الصلاة، النجاسة شرط من شروط الصلاة وليس شرطا من شروط الوضوء، إزالة النجاسة قبل الصلاة وليس قبل الوضوء، فالاستجمار من باب إزالة النجاسة فيكون شرطا للصلاة وليس شرطا للوضوء، يعني ممكن الإنسان يتوضأ وقبل أن يصلي يستجمر دون مس ذكره أو فرجه.
ثامناً- الموالاة.
تاسعًا- الترتيب. وسيأتي الكلام عليهما بعد قليل.
عاشراً- غسل جميع الأعضاء الواجب غسلها.
شروط الموالاة والترتيب سيأتي الآن والمفروض يضعهم في الأركان ولكن هو التجوز.
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-14-2012, 08:42 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

المسألة الرابعة: فروضه -أي أعضاؤه-:
المسألة الرابعة: فروضه -أي أعضاؤه-:وهي ستة:
1- غسل الوجه بكامله: لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [المائدة: 6]، ومنه المضمضة والاستنشاق؛ لأن الفم والأنف من الوجه.
2- غسل اليدين إلى المرفقين: لقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ [المائدة: 6].
3- مسح الرأس كله مع الأذنين: لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ [المائدة: 6].وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (الأذنان من الرأس (2). فلا يُجزئ مسح بعض الرأس دون بعضه.
4- غسل الرجلين إلى الكعبين:؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [المائدة: 6].
5- الترتيب: لأن الله تعالى ذكره مرتباً؛ وتوضأ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرتباً على حسب ما ذكر الله سبحانه: الوجه، فاليدين، فالرأس، فالرجلين، كما ورد ذلك في صفة وضوئه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث عبد الله بن زيد وغيره.
6- الموالاة: بأن يكون غسل العضو عقب الذي قبله مباشرة بدون تأخير، فقد كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتوضأ متوالياً، ولحديث خالد بن معدان: (أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لُمعَةٌ قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد الوضوء) ، فلو لم تكن الموالاة شرطاً لأمره بغسل ما فاته، ولم يأمره بإعادة الوضوء كله. واللُّمْعَة: الموضع الذي لم يصبه الماء في الوضوء أو الغسل.
***
أعضاء الوضوء في الآية ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ وهذا أول شرط ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ وهذا ثاني شرط ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6] ففيه أربع أعضاء للوضوء، ويضاف إليها الاثنين الذي ذكرهم وهي الموالاة والترتيب يبقى ستة.
أمر حفظهم سهل أربعة أنت لو حفظت الآية حفظت الأربعة، ضيف عليهم الترتيب لأن الآية جاءت مرتبة والموالاة سوف أشرحها الآن ما معناها.
الفرض الأول:(1- غسل الوجه بكامله؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [المائدة: 6]، ومنه المضمضة والاستنشاق؛ لأن الفم والأنف من الوجه). انقطاع في الصوت عند الدقيقة السابعة عشر،قول جمهور أهل العلم على أن المضمضة والاستنشاق من المستحبات لأن الفم والأنف من الوجه.
حدود الوجه: الوجه هو من منبت الشعر المعتاد الذي هو ينبت عند الناس يعني لو واحد ليس عنده شعر هنا أيضا يذهب من هنا، والوجه هو ما واجه الناس إلى أسفل الذقن، وأسفل الذقن بداية الحنجرة، هذا نهاية الذقن وبداية الحنجرة، هذا الأمر الشيء الذي تحت الذقن إلى الحنجرة من الوجه، لأنه منبت للحية وعرضا من شحمة الأذن إلى شحمة الأذن البياض الذي أمام الأذن إلى البياض الآخر الذي أمام الأذن- وهذا حد الوجه.
الفقهاء رحمهم الله- لما يذكروا أحيانًا بعض المسائل، يذكروا بعض المسائل التخيلية التي لو حدثت فالفقيه يقول كيف نبنيها على قواعدنا؟، فضربوا مثال قديم لم يكن موجودا، الإمام النووي ذكره في كتابه المجموع شرح المهذب للشيرازي وهذا كتاب موسوعة فقهية شملت صنوف من اللغة وصنوف من الحديث والمسائل الفقهية، من ضمن هذه المسائل( لو كان رجل له وجهان على رأسين ماذا يفعل يغسل الوجهين ولا يكتفي بوجه واحد؟ )
ذكرها ملخصة في شرح المهذب وقال: أنه يجب عليه أن يغسل وجهيه لقول الله عز وجل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ[المائدة: 6] انظر كم وجه وهذه المسألة لم تكن عندهم، أنا رأيت تقريبا منذ شهر أو شهرين طفل مولود له رأسين وفيه امرأة أمريكية عندها الآن فوق الأربعين سنة لها رأسان وتعيش مع الناس لها رأسان، هي في الحقيقة كانت توءم والتصقوا ببعض،هذا خلق الله عز وجل الله عز وجل خلقها والفقهاء رحمهم الله منذ مئات السنين وضعوا لها حلول فقهية، ولو كان هؤلاء الفقهاء يعيشون بيننا الآن لحلوا مشاكل العالم كله، لأن هؤلاء الفقهاء أعطوا من الشريعة ما وهبها الله عز وجل لهم يستطيعوا الحل بفقههم، ولذلك نحن نريد حل المشاكل بالشريعة، الشريعة الإسلامية أنزلها الله عز وجل لحل مشاكل جميع الناس وجميع الكون والشريعة لم تنزل للمسلمين، الشريعة أنزلت لتحكم العالم مسلم وغير مسلم، الأرض أرض الله والشريعة شريعة الله وأراد الله عز وجل أن تحكم شريعته أرضه، الله عز وجل يملك ما يشاء ويحكم ما يشاء، الله عز وجل قال للمسلمين انشروا هذا الشرع في أجزاء المعمورة ومن عارضكم حاربوه وقاتلوه وهذا يسمى جهاد الطلب- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ [التوبة: 123] الذين يلونكم من المشركين معناها الذين يتاخمونكم في الحدود قاتلوهم وليجدوا فيكم غلظة وهذا دليل على جهاد الطلب، فالمقصود أن هناك بعض المسائل التخيلية التي وجدت في مسألة الوجه.
ثانيا-غسل اليدين إلى المرفقين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ[المائدة: 6].
إلى المرفق معناها مع المرفق، (إلى )هنا معناها (مع) وإلى تأتي في القرآن بمعنيين: 1-بمعنى حتى 2-و بمعنى مع قال الله عز وجل: ﴿وَيزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: 52] يعني مع قوتكم ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 178] يعني حتى الليل، فإلى تأتي في القرآن بمعنيين بمعنى حتى وبمعنى مع، هنا في الآية بمعنى مع، مع والدليل على ذلك: فعل النبي r أنه كان يغسل مرفقيه كما ورد ذلك عن أبي هريرة. y وقوله r.
ثالثًا- مسح الرأس كله مع الأذنين؛ لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6].
وقوله r:«الأذنان من الرأس» الأذنان عضوان من الرأس يعني موجودين في الرأس وليسا من الوجه كما ذكر بعض الفقهاء إنما هي من الرأس، تمسح كما يمسح الرأس، تذكرون الحديث الذي ذكرناه في المرة السابقة أن الوضوء يكفر الذنوب والخطايا، أن الإنسان إذا غسل وجه تساقطت خطاياه حتى تنزل من تحت أشفاره وإذا غسل يديه خرجت من تحت أظفاره، كذلك هذه الأذن اكتسبت ذنوب ومعاصي، الإنسان يسمع خطيئة يسمع غيبة أو نميمة هذه جارحة من أعظم الجوارح التي تكتسب الذنوب كالعين، مدخل من مداخل القلب يدخل منه الشيطان إلى قلب الإنسان فتحتاج أيضا إلى تطهير، فالإنسان إذا مسح أذنيه خرجت منهم الخطايا كما ذكر ذلك في الأدلة.
( فلا يُجزئ مسح بعض الرأس دون بعضه).لا يجزئ للرجل أن يمسح بعض رأسه إنما يجزئ للمرأة أن تمسح مقدم رأسها كما ورد ذلك عن عائشة رضي الله عنها.
رابعًا- (غسل الرجلين إلى الكعبين) إلى الكعبين يعني كذلك مع الكعبين نفس ما ذكرناه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ[المائدة: 6]. وأرجلكم هنا بالفتح، والفتح هنا تكون معطوفة على الغسل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ[المائدة: 6] وجوهكم مفعول به ﴿ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْوَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ مفعول به كذلك معطوف ﴿ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ﴾ جار ومجرور ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ فالمقصود هنا أن أرجلكم مفتوحة لأنها مغسولة وليست ممسوحة، لو كانت ممسوحة لكانت انكسرت وهذه قراءة سبعية في بعض القراءات السبعة فيها كسر، وجهت بالمسح على الخفين وجهت كسر بمسح الخفين ليس المسح على القدمين لأن النبي r قال: «ويل للأعقاب من النار» وهذا دليل على أن القدمين تغسل ولا تمسح، ورواية الكسر تحمل على المسح على الخفين.
خامسًا- الترتيب: هذه الأعضاء يأتي بها مرتبة بمعنى أن الرجل أو المرأة لو مسحت رأسها ثم غسلت وجهها ثم غسلت قدميها ثم غسلت يديها سوف نقول لها هذا الوضوء باطل يجب عليك أن تعيديه مرتب كما أمر الله عز وجل به في الآية، ( لأن الله تعالى ذكره مرتباً؛ وتوضأ رسول الله rمرتباً على حسب ما ذكر الله سبحانه: الوجه، فاليدين، فالرأس، فالرجلين، كما ورد ذلك في صفة وضوئه rفي حديث عبد الله بن زيد وغيره).والحديث أخرجه مسلم.
سادسًا- (الموالاة: بأن يكون غسل العضو عقب الذي قبله مباشرة بدون تأخير، فقد كان النبي r يتوضأ متوالياً، ولحديث خالد بن معدان: «أن النبي r رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لُمعَةٌ قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد الوضوء» هذا الحديث دليل على الموالاة.
شرح الحديث:النبي r رأى رجل يصلي وفي ظهر قدمه لُمعَةٌ لم يصيبها الماء، الصحراء جوها قاسي وجاف فلو توضأ ومس جلد الإنسان الماء تغير لونه، أنت عارف الجو الجاف يعطي الجلد طبقة بيضاء لما تضع عليها الماء هذه الطبقة تضيع، كأن النبي r لمح أن فيه جزء من قدمه لم يصيبها الماء، فالنبي r أمره أن يعيد الوضوء ويعيد الصلاة، فالعلماء أخذوا من هذا الحديث بوجوب الموالاة، الموالاة معناها أن يتوضأ وضوءا متواليا وحالة التوالي أن يجعل العضو الذي مسحه قبل العضو الذي قبله فترة يسيرة من الزمن، بمعنى أن الإنسان ممكن أن يغسل وجهه والمفروض بعد غسل الوجه اليد وبعد ذلك تكلم وبعد ما تكلم ظل عشر دقائق يتكلم وبعد ذلك رجع غسل يده ثانية، هل نقول سوف تغسل وجهك مرة أخرى؟ أم تكمل؟
سوف نقول الموالاة واجبة فلا بد أن تبدأ مرة أخرى من وجهك، مالمدة؟ ، الفقهاء يقولوا: بقدر أن ينشف العضو الذي قبله في الزمان المعتدل والوقت المعتدل والحرارة المعتدلة -لا يكون الجو حار جداً ولا بارد جداً بحيث أن فترة يسيرة يجف فيها هذا العضو.
مثال: امرأة تتوضأ وبعد ذلك غسلت وجهها ثم غسلت يديها ثم جاء له تليفون وأطالت الكلام ، نقول لها في هذه الحالة ،تبدأ من أول وضوء أم تكمل؟ تنظر ليدها إذا كان عليها ماء،فالزمن يسير، إن كان الماء جف فهذا زمن كثير ولكن في الزمان المعتدل، ولو جففه هو سوف نقول له اعتبر الزمان لو أن الزمان كثير لو كان عليه ماء كان جف أم لا؟ لو قال نعم كان جف، نقول له تبدأ الوضوء والأحوط له أن يبدأ، لأنه لو شك الأحوط له أن يبدأ، أما لو كان كثير ويسير خلاص والأفضل الإنسان لا يشغل نفسه عن الوضوء .
لو جففهم سوف يقدر الزمان ويحسب حوالي كم من الزمن يجف العضو ويحسب، لو أنا قلت لو توضأت وتركت الماء تجف عليك كم الوقت؟ سوف تقول ثلاثة دقائق، نقول لك بقدر هذا الوقت أنا لا أقول مقدار معين ولا الفقهاء وضعوا لها مقدار، قالوا: زمن يسير كالصلاة يعني لو واحد صلى ونسى ركعة وقال وهو في المسجد وتذكر أن عليه ركعة سوف يعيد الصلاة كلها أم الركعة وحدها؟ نقول له إذا كان الزمن يسير سوف تعيد الركعة لوحدها لو كان زمن كثير لابد أن تعيد الصلاة مرة أخرى؛ لأن الموالاة شرطٌ في العبادات كلها.
( فلو لم تكن الموالاة شرطاً لأمره بغسل ما فاته) كان ممكن يقول له اغسل رجليك فقط وفي هذه الحالة لا تكون الموالاة واجبة، إنما أمره أن يعيد الوضوء معنى ذلك أن الموالاة واجبة (ولم يأمره بإعادة الوضوء كله. واللُّمْعَة: الموضع الذي لم يصبه الماء في الوضوء أو الغسل).
ذكرنا فروض الوضوء ستة في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6] أتوا مرتبين يبقى هذا الخامس الترتيب والموالاة.
المسألة الخامسة: سننه:
هناك أفعال يستحب فعلها عند الوضوء ويؤجر عليها من فعلها، ومن تركها فلا حرج عليه، وتسمى هذه الأفعال بسنن الوضوء، وهي:
1- التسمية في أوله: لقوله لقوله r: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ») 2- السواك: لقوله - r:-:«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء».
3- غسل الكفين ثلاثاً في أول الوضوء: لفعله - r:- ذلك، إذ كان يغسل كفيه ثلاثاً كما ورد في صفة وضوئه.
4- المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم: فقد ورد في صفة وضوئه - r:-: «فمضمضَ واستنثَر»، ولقوله - r:-: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً»)
5- الدلك، وتخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يدخل الماء في داخلها: لفعله - r:-، فإنه «كان إذا توضأ يدلك ذراعيه» ، وكذلك «كان يدخل الماء تحت حنكه ويخلل به لحيته».
6- تقديم اليمنى على اليسرى في اليدين والرجلين: لفعله r:-، فإنه«كان يحب التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله».
7- تثليث الغسل في الوجه واليدين والرجلين: فالواجب مرة واحدة، ويستحب ثلاثاً، لفعله - r:- فقد ثبت عنه: «أنه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً».
8- الذكر الوارد بعد الوضوء: لقوله - r:-:«ما منكم أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء»..
* * * *
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-14-2012, 08:43 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

ذكرنا شروط الوضوء وفرائض الوضوء و هي أعضاء الوضوء والثالث هي سنن الوضوء وهي:
(1-التسمية في أوله: لقوله r: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ») هذا الحديث يدل على أن التسمية شرط في صحة الوضوء، لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، معنى ذلك أن من لم يذكر بسم الله وضوءه باطل وهذا ظاهر الحديث، ولكن هذا قول بعض أهل العلم كالمجد أبو البركات وأبو الخطاب عند الحنابلة قالوا: أن التسمية شرط من شروط صحة الوضوء والراجح: أن التسمية مستحبة لأن عثمان بن عفان t حينما توضأ وضوء النبي r لم يذكر التسمية فيها وقال: هذا وضوء النبي r، أو توضأت لكم كما توضأ النبي r، وهذا دليل على أن التسمية مستحبة لأنه ذكر لا وضوء ومعناه لا وضوء كاملاً، لأن الوضوء الكامل يكون فيه بسملة.
وعقلا أن الله عز وجل شرع الإنسان أن يسمي إذا دخل الخلاء، وأن يسمي إذا جامع زوجته وقال r في الحديث في دعاء الاستفتاح: « سبحان اللهم وبحمدك تبارك اسمك » اسم الله عز وجل مبارك، فمن الطبيعي أن تكون البسملة مستحبة إذا أراد أن يتوضأ أو يغتسل أو يفعل أي شيء كما بوب الإمام البخاري أن التسمية مستحبة في كل الأشياء، الإنسان إذا فعل أي شيء يقول بسم الله لأن الله عز وجل جعل البركة في اسمه تبارك اسمك وتعالى جدك.
(2- السواك: لقوله r: « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء».
3- غسل الكفين ثلاثاً في أول الوضوء: لفعله rذلك، إذ كان يغسل كفيه ثلاثاً كما ورد في صفة وضوئه).
4- المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم: فقد ورد في صفة وضوئه - r: (فمضمضَ واستنثَر)، ولقوله r: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً») يستحب الإنسان أن يبالغ في الاستنشاق ويجعله ثلاثُا لا يزيد عن ثلاثة فيه مبالغة إلا أن يكون صائماً فمرة واحدة؛ حتى لا ينزل جزء من الماء إلى جوفه فيبطل صيامه، ويستحب في المضمضة والاستنشاق أن يواصل بينهما ولا يفصل، معنى الوصال أن يأخذ كف من ماء فيتمضمض بهذا الكف ويستنشق بنفس الكف، يعني يأخذ كف من ماء ويتمضمض بجزء منه والباقي يستنشق منه، كان النبي r يتمضمض ويستنشق بغرفة واحدة، وهذا مستحب ولا يفصل، والفصل هو أن يأخذ كف من الماء يتمضمض به ويرجع يأخذ كف من ماء ويستنشق به هذا اسمه فصل وهذا اسمه وصل يستحب الوصل في الاستنشاق لأن كل الروايات التي وردت أن النبي r كان يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة وهذا حديث متفق عليه.
5- الدلك: هو تحريك اليد على البشرة يدلك حتى ينظفها ( وتخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يدخل الماء في داخلها: لفعله r، فإنه «كان إذا توضأ يدلك ذراعيه»، وكذلك «كان يدخل الماء تحت حنكه ويخلل به لحيته») .
صفة التخليل: أن يأتي بكف من ماء ويضعها تحت الحنك ويخلل بها ، هناك صورة أخرى من تخليل اللحية أن يأخذ أصابعه مبللة ويضعها في لحيته ولكن الصفة الأولى أفضل لأن النبي r كان يأخذ كف من ماء ويضعه تحت حنكه.
لم يلزم أن يصل الماء إلى الجلد يكفي فقط أن يخلل اللحية الكثيفة، واللحية الخفيفة هي طبيعي أصلاً لو هو وضع ماء على وجهه هي سوف تتخلل لوحدها، فالفقهاء قالوا الكثيفة لأن الكثيفة هي التي تحتاج إلى تخليل، وأيضاً يستحب تخليل الأصابع: في الوضوء، وأصابع القدمين وأصابع اليدين لأن النبي r كما في الحديث « رأيت النبي r إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره» الخنصر هو الأصبع الصغير يخلل به لأنه صغير سهل التخلل يخلل به بين الأصابع.
(6- تقديم اليمنى على اليسرى) وهذا من المستحبات إذا توضأ أن يقدم اليمنى على اليسرى، واحد أشول يقدم اليسرى على اليمنى هل يصح وضوءه؟ يصح وضوءه لأن الله عز وجل لما ذكر في الآية ذكر أربع أعضاء الرجلين عضو كأن الرجلين عضو فبدأ باليمين أو بالشمال يصح، ولكن النبي r كان يحب التيمن في طهوره -يعني في وضوئه وغسله- كان يغسل الشق الأيمن قبل الأيسر ( في اليدين والرجلين: لفعله r، فإنه (كان يحب التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله).
(7- تثليث الغسل) أن يغسل العضو ثلاث مرات (في الوجه واليدين والرجلين: فالواجب مرة واحدة، ويستحب ثلاثاً)، الواجب مرة والمستحب ثلاثة، الواجب يعني هو لو توضأ وغسل وجهه مرة واحدة أجزأته وهذا يسمى الواجب، والمستحب (لفعله rفقد ثبت عنه: (أنه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً)يعني يغسل العضو ثلاث مرات وهذا مستحب، إنما الواجب ممكن يغسله مرة وتجزئه.
أذكار الوضوء الواردة:
(1)هذا ذكر من أذكار الوضوء، أن الإنسان توضأ وكمل وضوءه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله قال النبي r : « فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء ».
مناسبة الذكر :هو التوحيد أن الإنسان إذا توضأ طهر أعضاءه الظاهرة فتذكر بعد أن توضأ أن هناك قلب أحوج للطهارة من أعضائه فنطق بلفظ التوحيد، فكل الأذكار عموماً تربط الجوارح بالقلب، الإنسان إذا فعل فعل فيه جوارح كما ذكرنا إذا دخل الخلاء وخرج يقول غفرانك تذكر قلبه، فالإنسان لابد أن يتحسس قلبه ودائماً يجعل قلبه كأنه شيء حسي يراه، هو توضأ فطهر أعضائه فلما طهر أعضائه تذكر أن هناك عضو إذا صلحَ صلح الجسد كله وإذا فسد فسدَ الجسد كله، والذي يصلح القلب أوله هو التوحيد فلا نظافة أو لا تطهير مع الشرك إنما أول وماء التوحيد الماء الذي يتطهر به قلب الإنسان.
(2): « اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين » .
(3)حديث آخر يذكره وفيه حديث آخر رواه النسائي وهو حديث صحيح في صحيح الجامع عن أبي سعيد الخدري t قال: قال النبي r: «من توضأ فقال بعد فراغه من وضوئه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رقه ثم جعل في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة » إذا قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق -الرق هو الصحيفة في ورقة- وجعل في طابع، الطابع بالفتح أو بالكسر والطابع هو الختم، طبع عليه ختم، يوضع في ورقة وختم عليه إلى يوم القيامة، والإمام النووي يقول هذا معناه أنه لا يتغير ولا يتطرق إليه التغيير والإبطال والإحباط إلى يوم القيامة، يعني كتب له إلى يوم القيامة.والإمام النووي يقول الطابِع بالكسر والطابَع بالفتح لغتان فصيحتان، فلم يكسر إلى يوم القيامة ومعناه أنه لا يتطرق إليه الإبطال والإحباط إلى يوم القيامة.
هل يوجد أذكار أثناء الوضوء؟
لا يوجد أذكار أثناء الوضوء، بعد الناس عندما يغسل قدمه يقول: اللهم ثبت قدمي على صراطك المستقيم، يغسل وجهه يقول: اللهم بيض وجوهنا يوم تسود الوجوه، ويغسل يديه يقول: اللهم أعطنا كتابنا بيمينا، هذه الأذكار كلها لم ترد بأدلة صحيحة أعرفها لم يرد ولم يذكرها الفقهاء عموماً ولم ترد في أدلة صحيحة عن النبي r.
ويستحب أيضاً بعد الوضوء أن يصلي ركعتين:، قال النبي r: «من توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنب» لا يحدث فيهما نفسه -يعني لا يحدث فيه نفسه من أمور الدنيا إنما يحدث نفسه بالصلاة لأن التحديث معناها أنك تنشغل عن الصلاة بشيء-.
ما حكم الكلام أثناء الوضوء؟ يجوز الكلام أثناء الوضوء فيه، بعض الناس يعتقد أن هو ما دام دخل في الوضوء لا يتكلم، لا الكلام يبطل الوضوء وهذا خطأ لأنه يجوز له أن يتكلم أثناء الوضوء ولم تثبت أذكار في أثناء الوضوء.
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-14-2012, 08:44 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

المسألة السادسة: في نواقضه:
والنواقض: هي الأشياء التي تبطل الوضوء وتفسده.وهي ستة:
1- الخارج من السبيلين: أي من مخرج البول والغائط، والخارج: إما أن يكون بولاً أو غائطاً أو منيّاً أو مذيّاً أو دم استحاضة أو ريحاً قليلاً كان أو كثيراً؛ لقوله تعالى: لقوله تعالى: ﴿ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ ﴾ [النساء: 43]. وقوله r: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»وقد تقدَّم. وقوله r -: «ولكن من غائط أو بول ونوم»وقوله - r- فيمن شك هل خرج منه ريح أو لا: «فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً».
2-خروج النجاسة من بقية البدن: فإن كان بولاً أو غائطاً نقض مطلقاً لدخوله في النصوص السابقة، وإن كان غيرهما كالدم والقيء: فإن فحش وكَثُرَ فالأَولى أن يتوضأ منه؛ عملاً بالأحوط وإن كان يسيراً فلا يتوضأ منه بالاتفاق.
3-زوال العقل أو تغطيته بإغماء أو نوم: «ولكن من غائط وبول ونوم». وقوله: وقولهr: « العين وِكَاءُ السَّه ، فمن نام فليتوضأ»). فمن نام فليتوضأ). وأما الجنون والإغماء والسكر ونحوه فينقض إجماعاً، والنوم الناقض هو المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك على أي هيئة كان النوم، أما النوم اليسير فإنه لا ينقض الوضوء، لأن الصحابة -رضي الله عنهم- كان يصيبهم النعاس وهم في انتظار الصلاة، ويقومون، يُصَلُّون، ولا يتوضئون.
4- لحديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها أن النبي r قال: « من مسّ ذكره فليتوضأ». وفي حديث أبي أيوب وأم حبيبة: «من مسّ فرجه فليتوضأ»)
5- (أكل لحم الإبل: لحديث جابر بن سمرة أن رجلاً سأل النبي r: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت توضأ وإن شئت لا تتوضأ» ، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم توضأ من لحوم الإبل»).
(6- الردة عن الإسلام: لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ[المائدة: 5]. وكل ما أوجب الغسل أوجب الوضوء غير الموت).
* * * *
الناقض الأول:- الخارج من السبيلين: أي من مخرج البول والغائط، والخارج: إما أن يكون بولاً أو غائطاً أو منيّاً أو مذيّاً أو دم استحاضة أو ريحاً قليلاً كان أو كثيراً؛ لقوله تعالى: ﴿ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ ﴾ [النساء: 43]. وقوله r: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» وقد تقدَّم. وقوله r-: «ولكن من غائط أو بول ونوم» هذا الحديث حديث صفوان بن عسال قال: «كنا نكون مع النبي r فيأمرنا أن لا نزع خفافنا إلا من غائط أو بول ونوم » وهذا دليل على أن نزع الخف إذا انتهى الوضوء إلا من بول ونوم وغائط، فهذا دليل على أن البول والغائط ينقض الوضوء وما يجري مجراه مما خرج من السبيل.
هل مخرج الولد للمرأة سبيل أم لا؟
إجماع أهل العلم على أن كل الذي يخرج من السبيل ينقض الوضوء، واستدلوا على ذلك أيضاً بأدلة منها حديث المستحاضة إنه دم عرق كان يخرج من مخرج الولد للمرأة فهذا دليل على أن مخرج الولد للمرأة سبيل ينقض الوضوء، وهذه مسالة مهمة ينبني عليها فروع كثيرة ،قال النبي r في المرأة المستحاضة ومعلوم أن المستحاضة تخرج من مخرج الولد وأن المرأة لها مخرجين، مخرج بول ومخرج للولد وهو الرحم، والاستحاضة مخرجها الرحم فأمرها النبي r أن تتوضأ لكل صلاة فدليل على أن الذي يخرج من الرحم ينقض الوضوء، أي شيء يخرج من الرحم ينقض الوضوء، وهذا يجعلنا ندخل في رطوبات فرج المرأة، المرأة أحيانًا تخرج رطوبات من فرجها وهذا على قول جمهور أهل العلم أنه ينقض الوضوء، ومنهم الأئمة الأربعة أن الرطوبات التي من فرج المرأة تنقض الوضوء، واستدلوا على ذلك بالحديث الذي رواه البخاري ومسلم في المرأة المستحاضة أن النبي r أمرها أن تتوضأ لكل صلاة، يعني فيه رواية ثانية في الترمذي أمرها أن تتوضأ لكل صلاة وقال: أنه دم عرق
( وقوله rفيمن شك هل خرج منه ريح أو لا: (فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً).
قاعدة: أن كل ما خرج من السبيلين ينقض الوضوء، والسبيلين هما الفرج الذي يخرج منه الغائط والفرج الذي يخرج منه البول للذكر والفرج الذي يخرج منه البول والولد للمرأة كل هذا سبيل، كل شيء يخرج من هذه الأمور تنقض الوضوء.
الناقض الثاني(2- خروج النجاسة من بقية البدن: فإن كان بولاً أو غائطاً نقض مطلقاً) صورة المسألة: أن البول والغائط خرج ولكن لم يخرج من السبيلين مثل الناس الذي عندهم قسطرة، أحيانًا يكون عامل عملية ويحتاج إلى إخراج البول أو الغائط فيأتي الطبيب يضع له قسطرة بتخرج في الحالب ويأتي البول بدل من أن يصل المثانة ينزل في هذا القسطرة ويتجمع في كيس لجمع البول والغائط، هذه القسطرة تنقض الوضوء.
كيف يصلي؟
يصلي على حسب حاله إن لم يستطع إزالة القسطرة، إذا أذن المؤذن توضأ وصلى على حسب حاله، إن استطاع أن يزيل القسطرة ويصلي بدونها فيجب عليه ذلك، إن لم يستطيع صلى على حسب حاله وهو يحمل النجاسة لأنه معذور.
(لدخوله في النصوص السابقة، وإن كان غيرهما كالدم والقيء: فإن فحش وكَثُرَ فالأَولى أن يتوضأ منه؛ عملاً بالأحوط، وإن كان يسيراً فلا يتوضأ منه بالاتفاق).
تلخيص المسألة: إن خرج البول والغائط، قلنا الأولى: الخارج من السبيلين، الثانية: خروج النجاسة من غير السبيلين وهذه لها صورتين، القسطرة الأولى: خروج البول والغائط من غير المخرجين هما السبيلين (القسطرة) فتنقض مطلقاً إما الصورة الثانية الدم والقي الراجح أنه لا ينقض الوضوء كثيره وقليله.
خروج النجاسة من بقية البدن
المسألة الأولى:_ خروج البول والغائط من غير السبيلين( تنقض مطلقًا)
المسألة الثانية: خروج الدم أو القيء: ( الراجح لا ينقض الوضوء مطلقًا)
هنا يقول ينقض إن كان كثيرًا يعني صار على قول الحنابلة، الحنابلة هم الذين يفرقون في هذه التفرقة إنما جمهور أهل العلم قال: أن الدم والقي رغم نجاسة الدم إلا أنه لا ينقض الوضوء، والقي فيه خلافة أيضاً على نجاسته والراجح أن ليس بنجس ولا ينقض الوضوء.
حكم خروج الريح من قبل المرأة :لا ينقض الوضوء، لأن الريح الذي في قبل المرأة ليس متولدا في قبل المرأة إنما هو ريح الغرفة دخل في قبل المرأة وخرج، وهذه فتوى للجنة المرأة التي كثر منها الولادة قبل المرأة أحيانًا يدخل فيه الريح ويخرج، فالمرأة أحيانًا تشعر بخروج الريح من القبل هذا الريح لا ينقض الوضوء لا يقاس على ريح الدبر لأن ريح الدبر متولد داخل الدبر فخرج، أما ريح القبل لم يتولد داخل القبل إنما هو ريح الغرفة ودخل وخرج عندما تحركت المرأة فخرج، لا ينقض الوضوء ريح القبل إنما رطوبات فرج المرأة تنقض الوضوء.
(3- زوال العقل أو تغطيته بإغماء أو نوم: لقوله r: «ولكن من غائط وبول ونوم». وقوله: « العين وِكَاءُ السَّه ، فمن نام فليتوضأ»).
وكاء السه، (الوكاء) الرباط، (السَّه): هو اسم من أسماء الدبر، فمعنى ذلك أن الإنسان طول ما هو مفتح عيناه وهو متمكن من نفسه يستطيع أن يخرج الريح بإرادته أما لو نام فكأن انحل الوكاء فممكن يخرج منه الريح دون أن يقصد، فهذا الحديث دليل على أن النوم ينقض الوضوء بشرط
(وأما الجنون والإغماء والسكر ونحوه فينقض إجماعاً، والنوم الناقض شروط النوم الناقض: هو (المستغرق) وهذا أول شرط،(الذي لا يبقى معه إدراك على أي هيئة كان النوم، أما النوم اليسير فإنه لا ينقض الوضوء، لأن الصحابة -رضي الله عنهم- كان يصيبهم النعاس وهم في انتظار الصلاة، ويقومون، يُصَلُّون، ولا يتوضئون).
يسير من متمكن هو لم يذكرها هنا ولكن لابد فيها للحديث، « العين وِكَاءُ السَّه»وكانوا الصحابة يقومون يصلون ولا يتوضئون وكانوا يجلسون فاشترط الفقهاء التمكن من الجلوس في أثناء النوم اليسير، إذن النوم الذي ينقض الوضوء هو النوم المستغرق أو يسير من غير متمكن.
(4- مس فرج الآدمي بلا حائل)
والفرج هو يقول هنا مس فرج الآدمي، كلمة فرج آتية من الانفراج يعني شيء انفرج ففرج الإنسان ثلاثة: القبل للمرأة أو الذكر للرجل أو الدبر لهما، للرجل أو المرأة، مس الفرج، فمس أي شيء من الثلاثة ينقض الوضوء (لحديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها أن النبي rقال: « من مسّ ذكره فليتوضأ». وفي حديث أبي أيوب وأم حبيبة: «من مسّ فرجه فليتوضأ») .
وكذلك المرأة أيضاً إذا مست فرجها لقول النبي r في حديث عن شعيب عن أبيه عن جده « أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ » هذه أدلة تدل أن مس الفرج مطلقاً ينقض الوضوء، ولكن فيه دليل آخر عن طلق بن علي أن النبي r سأل النبي r عن مس الذكر فقال: « إنه بضعة منك »
هذا الحديث الفقهاء فيه على ثلاثة أحوال:
(1)منهم من ضعف هذا الحديث: مثل ما ذكر المؤلف هنا، (2)ومنهم من قال: أن هذا الحديث منسوخ لتقدم التاريخ، (3)ومنهم من جمع بين الحديثين، .
وأرجح الأقوال: هو الجمع بين الحديثين، حديث « من مس ذكره فليتوضأ » وحديث « إنه بضعة منك » فالفقهاء سلكوا ثلاثة طرق في التعامل مع هذا الحديث،.
الطريق الأول: ضعيف والراجح أن الحديث صحيح،.
والطريق الثاني: منسوخ والراجح أنه بمجرد معرفة التاريخ لا يستلزم النسخ، لا يسار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع،.
الطريق الثالث: وهو طريق الجمع بين الحديثين.
ولكنهم اختلفوا في طريقة الجمع: خلاصة منهم من قال: أنه يستحب كشيخ الإسلام ابن تيمية والراجح أن كلمة بضعة منك إشارة إلى الشهوة وهذا قول الإمام مالك واختيار بعض المتأخرين والراجح عندهم من مس ذكره بشهوة ينتقض وضوءه.
(5- أكل لحم الإبل: لحديث جابر بن سمرة أن رجلاً سأل النبي r: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت توضأ وإن شئت لا تتوضأ» ، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم توضأ من لحوم الإبل»).
إذن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء وهذا قول الحنابلة خلافاً لجمهور أهل العلم، والراجح أن أكل لحم الإبل ولحم الإبل مقصود به اللحم، الكبد الكرشة، الكوارع، أي شيء داخل الإبل تؤكل يدخل في نواقض الوضوء.
الحكمة من كون أكل لحم الإبل ينقض الوضوء: الإبل في حديث صحيح أن الإبل خلقت من شياطين ووراء كل إبل شيطان، فالوضوء يقلل من النار والشيطان خلق من نار والوضوء يقلل من هذه النار هذه هي الحكمة، ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية لمن أراد أن يرجع إليها.
س: ما حكم لبن الإبل ؟
لبن الإبل على الراجح لا ينقض الوضوء، الناس الذين هم يستعملون في الاستشفاء لبن الإبل لا ينقض الوضوء على الراجح.
(6- الردة عن الإسلام: لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ[المائدة: 5]. وكل ما أوجب الغسل أوجب الوضوء غير الموت).
هناك مسألة أيضاً لم يذكرها.
7_مس المرأة بشهوة: ينقض الوضوء لقوله تعالى ﴿ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ [المائدة: 6].
المسألة السابعة: ما يجب له الوضوء:
ويجب على المكلف فعل الوضوء للأمور الآتية:
1- الصلاة: لحديث ابن عمر مرفوعاً: «لا يقبل الله صلاة بغير طُهُور، ولا صدقة من غلول»).
(2- الطواف بالبيت الحرام فرضاً كان أو نفلاً: لفعله r«فإنه توضأ ثم طاف بالبيت »، ولقوله r -: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام»، ولمنعه الحائض من الطواف حتى تطهر) قول النبي r لعائشة: « افعلي ما يفعل الحاج غير إلا تطوفي بالبيت».
3- مس المصحف ببشرته بلا حائل: لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79]. ولقوله r : «لا يمس القرآن إلا طاهر »).
هذا قول الأئمة الأربعة على أنه يحرم على الرجل أو المرأة أن تمس المصحف ببشرتها إذا أرادت أن تقرأ القرآن، والمصحف هو كل ما فيه قرآن من أول الفاتحة إلى الناس، والصفحة يحرم عليه المحدث أن يمسها ولو حتى الهوامش، يعني ممكن واحد يمسك الهامش الأبيض يقول لا يمسك الكلام أيضاً يحرم عليه، لكن تستطيع المرأة تقلب بقفاز أو الرجل يقلب بحائل كمنديل أو غير ذلك أو سواك ولا يقلب بيده.
وأقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
منقول عن
أختكم أم محمد الظن
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-14-2012, 08:45 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

مراجعة لماسبق:
ذكرنا في المرة السابقة نواقض الوضوء، والتي قبلها فرائض الوضوء، نذكر الإخوة سريعاً بنواقض الوضوء:
الخارج من السبيلين، وخروج النجاسة من بقية البدن من غير السبيلين، وضربنا له مثال مشهور، وزوال العقل أو تغطيته بإغماء أو نوم، ومس الفرج، وأكل لحم الإبل، والردة عن الإسلام، وذكرنا مسألة زائدة وهي مس المرأة بشهوة على قول جمهور أهل العلم.
المسألة السابعة: ما يجب له الوضوء:
ويجب على المكلف فعل الوضوء للأمور الآتية: ) يعني يجب عليه أن يتوضأ قبل أن يفعل هذه الأشياء، ممكن نضع لها عنوان آخر، ويسمى ما يحرم على المحدث مزاولته من الأعمال، يحرم عليه الصلاة، والطواف بالبيت، ومس المصحف، كلمة مس المصحف، يعني مس المصحف بالبشرة، ليس بحائل.
وقفنا عند المسألة الثامنة وهو ما يستحب له الوضوء:
المسألة الثامنة: ما يستحب له الوضوء:
يستحب الوضوء ويندب في الأحوال التالية:
1- عند ذكر الله تعالى وقراءة القرآن.
2- عند كل صلاة: لمواظبته -r- على ذلك، كما في حديث أنس - رضي الله عنه - قال: « كان النبي r يتوضأ عند كل صلاة ».
3- يستحب الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود للجماع، أو أراد النوم أو الأكل أو الشرب: لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ» ولحديث عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كان إذا أراد أن ينام وهو جنب، توضأ وضوءه للصلاة، قبل أن ينام». وفي رواية لها: «فأراد أن يأكل أو ينام»
4-الوضوء قبل الغسل: لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا اغتسل من الجنابة يبدأ، فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة... » الحديث.
5- عند النوم: لحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا أتيت مضجعك فتوضَّأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن... » الحديث.
* * *

الأول- (عند ذكر الله تعالى وقراءة القرآن)القراءة هنا بخلاف مس المصحف، يعني سيقرأه من ذهنه، يستحب له أن يتوضأ إذا أراد أن يقرأ القرآن من ذهنه ، أما لو أراد أن يقرأه من المصحف فيجب عليه الوضوء؛ لأنه يستلزم من ذلك مس المصحف، إن كان يريد أن يقرأه من على محمول، لا يجب عليه الوضوء، أراد أن يقرأه من على كمبيوتر لا يجب عليه الوضوء، إنما هذا الحكم خاص بالمصحف فقط، وكذلك إذا أراد أن يدخل الخلاء خاصة بالمصحف فقط، لا يدخل فيه اسطوانات ، ولا يدخل فيها المحمول، ولا يدخل فيها غيرها من الأمور الحديثة، إنما المقصود بها المصحف كورقة مصحف.
الثاني_: (عند كل صلاة) يستحب أن يتوضأ عند كل صلاة إذا كان متوضئا، أما لو لم يكن متوضئا يجب عليه أن يتوضأ كل صلاة، أما إنسان متوضئ يستحب له أن يتوضأ مرة أخرى، ويرد في ذلك حديث: أن النبي r توضأ وضوءا أحدث، أسامة بن زيد حديث في البخاري: أن النبي r أحدث فتوضأ وصب علي النبي r من وضوئه، ثم بعد ذلك حان وقت الصلاة فتوضأ النبي r وصلى، فدل على أن النبي r توضأ على وضوء ولم يحدث، لمواظبته r على ذلك، كما في حديث أنس: « كان النبي r يتوضأ عند كل صلاة » سواء كان محدثاً أم لم يكن محدثاً، وهذا على الاستحباب إن لم يكن محدثاً، أما إن كان محدثاً فيجب عليه الوضوء قبل الصلاة.
الثالث: (يستحب الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود للجماع) ولم يغتسل (أو أراد النوم أو الأكل أو الشرب: لحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ») إذا الرجل أتى زوجته، وأراد أن يجامع مرة أخرى، يستحب له أن يتوضأ، وإن اغتسل فطبعاً الغسل أفضل؛ لأن الغسل يزيل الجنابة، أما إن لم يرد الاغتسال يستحب له أن يتوضأ.
إذا أراد أن يأكل أو يشرب، يستحب له أن يتوضأ أيضاً، إذا أراد أن ينام؟ يستحب له أن يتوضأ، يبقى الجنب له حالتان: لو جنب وأراد أن تستمر عليه الجنابة، ويأكل أو يشرب أو يعاود الوطء أو غير ذلك يستحب له أن يتوضأ، أما لو أراد أن يصلي فيجب عليه أن يغتسل من أجل أن يزيل الجنابة، فله حكمان.
(ولحديث عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب، توضأ وضوءه للصلاة، قبل أن ينام). وفي رواية: (فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه لصلاة)لا يحرم عليه أن ينام وهو جنب، إنما يستحب له أن يتوضأ قبل الصلاة.
الحكمة من الوضوء والاغتسال للجنب.
العلماء قالوا: أن الوضوء يخفف من أثر الجنابة، ولا يزيلها، يخفف فقط من أثر الجنابة؛ لأن المسلم دائماً لابد أن يكون طاهراً فيخفف من أثر الجنابة، ويعاود الجماع مرة أخرى، الحكمة الطبية فيها العلماء طبعاً علماء الطب الحديث أخذوا منها حكم: أن الإنسان عندما يضع ماء على جسمه يرجع الخلية النشيطة مرة أخرى، فلما يتوضأ كأنه يعاود نشاط الخلايا، الاغتسال يرجع الجسم كله نشيط كما كان، أما الوضوء، ينشط الخلايا الظاهرة فقط، التي هو يستطيع أن ينام أو يأكل بها، لأنه لما يأكل يأكل بيده أو بفمه، يغسل وجهه ويده، فالنشاط يرجع مرة ثانية لهذه الأعضاء التي يحتاجها دائماً في النوم أو في الأكل أو غير ذلك، أما في الصلاة فيجب عليه الاغتسال، والحكم الطبية أو الحكم العصرية عموماً لا نحب أن نستطرد فيها، رغم أن كل فعل من أفعال النبي r الآن يدرسوه في الخارج في أوروبا في معامل بحث مخصوصة، لتدرس هذه الأفعال لتأخذ منها الحكم، ويظهر كل يوم حكم جديدة للإسلام، وأن الشرع الحكيم الله عز وجل شرع هذا الشرع لمصلحة العبد في الدنيا وفي الآخرة؛ لأن الله عز وجل حينما قال: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56] يعبدون الله عز وجل لمصلحتهم، أنهم ينتفعون بهذه العبادة، ولو عبدوا غير الله ، يكون عليهم دمارا عليهم في الدنيا وفي الآخرة، دمارا عليهم؛ لأن عبادة الله فيه المصلحة المحضة في الدنيا وفي الآخرة.
السجود فقط فيه أبحادث كثيرة جداً،المسلم لما يسجد لله عز وجل كل يوم خمس مرات، أنت تسجد ولا تدري ما الذي يحدث، هم حللوا ما الذي يحدث، وأخرجوا منه فوائد لدرجة أن الكفرة ساعات يسجدوا استشفاءً وتداويًا، يعني لما يأتي واحد بعدما قرأ هذه الأبحاث لا يسلم، لما يحس بالضعف في جسمه يسجد، طب نقول له السجود مفروض على المسلمين خمس مرات في اليوم اسلم واسجد، ولكن صد عن سبيل الله وكفر والشيطان يتربص بهم، ويزين لهم أعمالهم، يقول لك لا، أنا سآخذ السجود فقط؛ لأن فيه مصلحة، طب أنت لو عرفت أن في الدين كله مصلحة ستعمل كل ما في الدين دون أن تؤمن، يبقى خسرت في الدنيا وفي الآخرة، فهناك حكم كثيرة نحن لا نحب أن نستطرد فيها من أجل الوقت، والأمور واسعة جداً.
الرابع: (الوضوء قبل الغسل) يستحب للمسلم أن يتوضأ قبل أن يغتسل وإن شاء الله نذكرها في مستحبات الغسل ،لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا اغتسل من الجنابة يبدأ، فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة...» الحديث أخرجه مسلم.
الخامس(ويستحب عند النوم): لحديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا أتيت مضجعك فتوضَّأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن...»)هذا لغير الجنب، أما الجنب فيستحب فيه أيضاً إذا أراد أن ينام أن يتوضأ، ويستحب لغير الجنب إذا أراد أن ينام أيضاً أن يتوضأ.
وذكرنا حديث في فضل الوضوء قبل أن ينام حديث: «من بات طاهراً بات في شعاره ملك، إذا استيقظ من الليل استغفر له وقال: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له » الحديث صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة.
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-14-2012, 08:46 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

الباب السادس.
في المسح على الخفين والعمامة والجبيرة، وفيه مسائل:
الخُفُّ: هو ما يلبس على الرِّجْلِ من جلد ونحوه، وجمعه: خِفاف. ويلحق بالخفين كل ما يلبس على الرجلين من صوف ونحوه.
قبل أن نبدأ في هذا الباب نحب أن ننبه على مسألة مهمة وهو أن الرجل والمرأة في هذا الباب سواء، يعني المسح على الجبيرة للرجل والمرأة، والمسح على الخفين للرجل والمرأة، وغير ذلك المسح على الجورب للرجل والمرأة، يبقى الرجل والمرأة في هذا الباب سواء.
(الخُفُّ: هو ما يلبس على الرِّجْلِ من جلد ونحوه) يعني غير الجلد من الصوف ومن القماش وغير ذلك (وجمعه: خِفاف. ويلحق بالخفين كل ما يلبس على الرجلين من صوف ونحوه.
المسألة الأولى: في حكم المسح على الخفين ودليله:
المسح على الخفين جائز باتفاق أهل السنة والجماعة. وهو رخصة من الله -عز وجل- تخفيفاً منه على عباده ودفعاً للحرج والمشقة عنهم. وقد دل على جوازه السنة والإجماع.
أما السنة: فقد تواترت الأحاديث الصحيحة على ثبوته عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فعله وأمره بذلك وترخيصه فيه.
قال الإمام أحمد رحمه الله: ليس في قلبي من المسح شيء، فيه أربعون حديثاً عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. والمراد بقوله: ليس في قلبي أدنى شك في جوازه.
وقال الحسن البصري: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه مسح على الخفين. ومن هذه الأحاديث: حديث جرير بن عبد الله قال: (رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بال ثم توضأ ومسح على خفيه)
قال الأعمش عن إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة -يعني آية الوضوء-
وقد أجمع العلماء من أهل السنة والجماعة على مشروعيته في السفر والحضر لحاجة أو غيرها.
وكذلك يجوز المسح على الجوارب، وهي ما يلبس على الرجْل من غير الجلد كالخِرَق ونحوها، وهو ما يسمى الآن بالشُّرَّاب؛ لأنهما كالخف في حاجة الرجل إليهما، والعلة فيهما واحدة، وقد انتشر لبسها أكثر من الخف، فيجوز المسح عليها إذا كانت ساترة.
* * *
المسألة الأولى: في حكم المسح على الخفين ودليله:
المسح على الخفين جائز باتفاق أهل السنة والجماعة). هنا يقول اتفاق أهل السنة والجماعة؛ لأنها مسألة خاصة بالعقيدة، أن الشيعة يمسحون على أقدامهم، وأهل السنة يمسحون على خفافهم، فالعلماء يضعون هذا الباب في باب العقائد؛ لأن هذا الباب يميز أهل السنة والجماعة، وهذا من دأب العلماء أحيانًا العلماء يضعون بعض الأبواب الفقهية في باب العقيدة؛ لأنها تميز أهل السنة والجماعة، مثل نكاح المتعة، نكاح المتعة مشهور به الشيعة، فيضعون أن نكاح المتعة لا يجوز عند أهل السنة والجماعة، وكذلك المسح على الخفين يجوز عند أهل السنة والجماعة وعند الشيعة يمسحون على أقدامهم، وذلك يوقعهم في مخالفة نص النبي r: « ويل للأعقاب من النار » لأن النبي r كان في غزوة ورجعوا من صلاة العصر مرهقين فمسحوا على أقدامهم، فقال النبي r: « ويل للأعقاب من النار » العقب الذي هو مؤخرة القدم التي تحت الكعب، يسمونه عقب، هذا العقب قال النبي r: « ويل للأعقاب من النار » لأن الماء لم يمس أعقابهم، ولابد للمسلم إذا توضأ أن يغسل قدمه إلى الكعبين.
ولا يجوز للمسلمين أن يضعوا الشيعة أو مذاهب الشيعة من مذاهب أهل السنة والجماعة ويقع الاختيار، يعني الآن ضمن هذه الهلوسة التي أبتلى بها كثير من الذين يريدون أن يقربوا للقرب، أن يضع مذهب الشيعة الإمامية من ضمن المذاهب المعتبرة التي يريد أن يأخذ منها المسائل، وأحياناً يختار مسألة ويقول لك هذا قول الإمامية الإثنى عشرية، هذه المذاهب مذاهب باطلة، لا يجوز لمسلم أن يأخذ منها، إلا ما وافق أحد المذاهب السنية، إنما لا يصح يستقل مثل نكاح المتعة، هل يصح واحد يقول أنا سأقول بنكاح المتعة لأن الشيعة يقولون به وهذا مذهب معتبر؟ نقول له: لا، مذهب الشيعة غير معتبر، مذهب الشيعة مذهب خارج عن أهل السنة؛ لفساد استدلالهم، يعني أنت ممكن تستدل بحديث في البخاري ومسلم وهو يقول لك لا هذا الحديث ضعيف، فيه كذابين، تقول له من هم الكذابين؟ يقول لك أبو هريرة كذاب، أو أنس بن مالك أو عمر بن الخطاب، لا يستدل بأحاديثهم، تأتي أنت تقول أنا سآخذ بمذهبهم وهم يخالفوك في أصل الاستدلال، أو أحاديث أبو بكر الصديق، يقول هذا الحديث فيه كذابين، تقول له من الكذابين؟ يقول لك أبو بكر أو عمر؛ لأن أبو بكر وعمر عندهم لا يأخذون حديثهم، بل يعدونهم من الكفار ومن المنافقين، ويلعنونهم، ويلعنون من لم يلعنهم، هذا مذهبهم، وهذا مذهب فاسد لا يجوز للمسلم أن يأخذ منه، ولا يجعله من المذاهب المعتبرة التي يضعها ليأخذ منها.
(وهو رخصة من الله -عز وجل-) يعني الله عز وجل رخص في المسح على الخفين (تخفيفاً منه على عباده ودفعاً للحرج والمشقة عنهم. وقد دل على جوازه السنة والإجماع.
أما السنة: فقد تواترت الأحاديث الصحيحة على ثبوته عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فعله وأمره بذلك وترخيصه فيه.
قال الإمام أحمد رحمه الله: ليس في قلبي من المسح شيئاً )يعني المسح على الخفين، ليس في قلبه شيء يعني شك، الشيء هنا يعني شك ليس في قلبه من المسح شيء يعني شك (فيه أربعون حديثاً عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. والمراد بقوله: ليس في قلبي أدنى شك في جوازه).الإمام أحمد يتيقن يقيناً في جواز المسح على الخفين؛ لأن فيه أربعين حديث عن النبي r.
(وقال الحسن البصري: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه مسح على الخفين) سبعين صحابي كانوا يمسحون على الخفين (ومن هذه الأحاديث: حديث جرير بن عبد الله قال: «رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بال ثم توضأ ومسح على خفيه».
قال الأعمش عن إبراهيم) يعني النخعي وهؤلاء من أصحاب الرأي، من أصحاب الرأي من مدرسة أصحاب الرأي إبراهيم النخعي، والأعمش، وعلقمة والأسود، وابن مسعود، وحماد بن أبي سليمان، هذه مدرسة اسمها مدرسة أهل الرأي(كان يعجبهم) يعني الصحابة (هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة -يعني آية الوضوء-) هذه لفتة استدلالية قوية، دائماً الذي يريد أن يستدل يختار أقوى الأدلة، وأقوى الأدلة تقاس بمدى أن هذا الدليل يرد النقاد، ويرد المذهب المخالف، مثال: هذا الحديث لماذا اختاروه ليستدلوا به؟ قال: لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة، وسورة المائدة فيها آية الوضوء، ما معنى ذلك؟ أن لو جاء أحد وقال: إن كان قبل آية الوضوء المسح على الخفين ونسخت بآية الوضوء، يقول لك كيف؟ جرير أسلم بعد آية الوضوء، يعني معنى ذلك أن النسخ غير مقبول، فأراد أن يستدل بهذا الحديث ليرد من قال أنه منسوخ، فهذا من قوة الاستدلال، ممكن أنا أستدل بحديث ويقول لك ممكن يكون منسوخ، فيريدون أن يردوا هذا الأمر فيروه بحديث آخر يقيناً ليس منسوخ؛ لأن جرير بن عبد الله أسلم بعد نزول آية المائدة، فمعنى ذلك أنه رأى النبي r في حال إسلامه بعد نزول المائدة.
(وقد أجمع العلماء من أهل السنة والجماعة على مشروعيته في السفر والحضر لحاجة أو غيرها) لحاجة أو غيرها يعني معنى ذلك أن الإنسان من الممكن أن يتوضأ في بيته ويمسح على الخفين وليس له حاجة في ذلك، يعني ليس هناك مشقة ولا شيء، أراد رخصة رخص الله عز وجل بها على العباد.
ابن المنذر يقول: لنا أن المسح على الخفين وعلى الجوربين، الفرق بين الخف والجورب، أن الجورب الذي هو الشراب، والخف من الجلد وغيره، فيجوز للإنسان أن يمسح على الشراب؛ لأن المسح على الجوربين، يعني المسح على الشراب، الذي هو القماش.
(قال ابن المنذر: يروى إباحة المسح على الجوربين عند تسعة من الصحابة).
نحن نقول هذا الكلام لأنني سمعت بعض الفتاوى تنهى المسلم أن يمسح على الشراب، وورد عن الصحابة أنهم كانوا يمسحون على الجوارب، والجورب كما قال أهل اللغة: الجورب لا يكون من جلد.
وقال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في المجموع: (اتفق أصحابنا -يعني الشافعية- على أنه لا يشترط في الخف جنس الجلود) يعني ممكن يبقى جلد، ممكن يبقى صوف، ممكن يبقى غيره،
(وكذلك يجوز المسح على الجوارب، وهي ما يلبس على الرجْل من غير الجلد كالخِرَق ونحوها) الخرق يعني القماش (وهو ما يسمى الآن بالشُّرَّاب) الشُّرَّاب الذي هو الشراب، نحن نسميه شراب، لكن في اللغة اسمه شُّرَّاب بتشديد الراء(لأنهما كالخف في حاجة الرجل إليهما) الآن لا أحد يلبس الخف، الخف عبارة عن ماذا؟ مثل الشيكارة الجلد التي يلبسها البنائيين شنبر العجلة، تجد البناء كي لا يؤثر الإسمنت في رجله يلبس هذا الشنبر ، هذا صورة مثل الخف بالضبط، ولكن في عهد النبي r والصحابة كانوا يلبسوا هذا الجلد ويربطونه بسيور، يأتي بحبل ويربطه، ويضع له من تحت نعل، نعل خشب أو أي شيء لكي لا يتقطع من المشي، فهذا يسمونه خف،لأنهم يسافروا مسافات طويلة، ففيه مشقة في خلعه في كل صلاة، من أجل ذلك أبيح المسح عليه، قالوا الشراب حاجة أخف منه، نقول: لأن الله عز وجل حينما رخص للناس للمسلمين هذه الرخصة رخصها في كل الأجناس، بدليل أن الصحابة كانوا يمسحوا على الجوارب، وهي أخف كثيرًا من الخف.
(لأنهما كالخف في حاجة الرجل إليهما، والعلة فيهما واحدة، وقد انتشر لبسهما أكثر من الخف فيجب المسح عليها إذا كانت ساترة) التي هي الشراب.
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-14-2012, 08:47 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

المسألة الثانية: شروط المسح على الخفين، وما يقوم مقامهما:
الشروط هي:
المسألة الثانية: شروط المسح على الخفين، وما يقوم مقامهما:
وهذه الشروط هي:
1- لبسهما على طهارة: لما روى المغيرة قال: كنت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما).
2- سترهما لمحل الفرض: أي: المفروض غسله من الرجل، فلو ظهر من محل الفرض شيء، لم يصح المسح.
3- إباحتهما: فلا يجوز المسح على المغصوب، والمسروق، ولا الحرير لرجل؛ لأن لبسه معصية، فلا تستباح به الرخصة.
4- طهارة عينهما: فلا يصح المسح على النجس، كالمتخذ من جلد حمار.
5- أن يكون المسح في المدة المحددة شرعاً: وهي للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن.
هذه شروط خمسة استنبطها أهل العلم لصحة المسح على الخفين من النصوص النبوية والقواعد العامة، لابد من مراعاتها عند إرادة المسح.

* * *
الشرط الأول: لبسهما على طهارة) يعني نحن في المسألة الأولى ، استقرينا أنه مشروع بإجماع أهل السنة والجماعة أنه يشرع، هل له شروط في المشروعية؟ نعم، أول شرط أن يكون على طهارة، يعني الإنسان يتوضأ وبعد ذلك يلبس الخف، لا يصح واحد يقوم لابس الشراب ورايح الشغل، وأراد أن يمسح عليه، لازم يتوضأ قبل أن يلبسهما.
(لما روى المغيرة قال: كنت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين») يعني رجلي النبي r أدخلهما في الخف طاهرتين، والرجل لا توصف بالطهارة، إنما الإنسان يوصف بالطهارة، يعني طاهرتين من ماذا؟ ليست طهارة شرعة؛ لأن الطهارة الشرعية لم تنفض في الرجل، إنما انفضت في أعضاء الوضوء الأربعة، يعني لو واحد قال أنا سأتوضأ وغسل رجله يبقى كدا توضأ، لابد أن يتوضأ وضوءا كاملاً، فكلمة الطهارة هنا معناها الوضوء، طاهرتين: يعني متوضئتين فمسح عليهما») هذا أول شرط أنه لابد أن يلبسهما على طهارة كاملة.
الشرط الثاني: سترهما لمحل الفرض) الفرض ماذا يعني؟ نحن قلنا أن فروض الوضوء ستة: منهم غسل الرجلين إلى الكعبين، فسموها فرض ، فمحل الفرض يعني الرجلين إلى الكعبين، هذه يمسونها محل الفرض، لفظ فقهي، استعمله الفقهاء وهو أشار إليه قبل ذلك، قال: (أي: المفروض غسله من الرجل، فلو ظهر من محل الفرض شيء، لم يصح المسح) يعني كأن واحد لابس شراب، وظهر منه خلعه، خلع الشراب، هل يجوز أن يمسح مرة أخرى؟ لا، وهذه -إن شاء الله- سنفصلها.
الشرط الثالث: إباحتهما)أن يكون الشراب مباح، لا يكون حرير ، بعض الناس يكون عندهم كارفتات حرير، حرام عليه كذلك، يحرم عليه أن يلبس الحرير، يحرم على الرجل أن يلبس الحرير، ويباح له قدر أربع أصابع، قدر علم من الأعلام أو أربعة أصابع -إن شاء الله- يأتي تفصيلها في الصلاة، إنما هو يقول المباح يعني يحرم، مثل الحرير للرجل، ومثل شراب مسروق، فيحرم عليه أن يمسح على هذا الشراب.
(فلا يجوز المسح على المغصوب، والمسروق، ولا الحرير لرجل) إنما المرأة يجوز لها أن تلبس الشراب الحرير (لأن لبسه معصية، فلا تستباح به الرخصة) الفقهاء وضعوا قاعدة قالوا: لا تستباح الرخص بالمعاصي، الله عز وجل حينما يرخص يرخص للناس للتيسير، الرخصة من أجل المشقة، فالعلماء قالوا: لا تستباح الرخص بالمعاصي، وفيه آية تدل على ذلك: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 4] إذن اليسر مرتبط بالتقوى،فمفهوم الآية من لم يتق الله لا يجعل له يسرا، فإذا المعصية لما الإنسان يفعلها تنتفي الرخص، ولذلك وضعوا قاعدة: الرخص لا تستباح بالمعاصي لقول الله عز وجل: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ لما الإنسان يلبس شيء محرم، والله عز وجل أناط بهذا الشيء رخصة نقول له: الله عز وجل لا يرخص في المحرم، إنما يرخص ويسهل في التقوى فقط.
الشرط الرابع:طهارة عينهما) الراجح في الرخص أنها لا تستباح بالمعاصي،هذا قول جمهور أهل العلم خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولكن الآية صريحة في أنه يحرم استعمال الرخص في المحرمات، لا يجوز استعمال الرخص في المحرمات.
(طهارة عينيهما) يعني الخفين يكونوا طاهرين (فلا يصح المسح على النجس، كالمتخذ من جلد حمار) نحن قلنا أن جلد الحمار نجس؛ لأنه لم يدبغ، فرجل أخذ هذا الجلد ولم يدبغه وعمله خف، لا يجوز المسح عليه.
الشرط الخامس: أن يكون المسح في المدة المحددة شرعاً: وهي للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن) مدة المسح للمقيم يوم بليلة، يعني ساعات في الشتاء الإنسان يريد أن يمسح على الخفين من أجل البرودة، فيجوز له أن يمسح يوم بليلة، يوم بليلة الفقهاء وضعوها أربع وعشرون ساعة، الوقت الذي مسحت فيه الساعة كم، يبقى أنت تحسبه اليوم الذي بعده الساعة كم، مسح الساعة اثنين، يبقى اليوم الذي بعده الساعة اثنين ينتهي المسح على هذا الشراب، وستأتي بالتفصيل -إن شاء الله- في ثلاثة أيام اثنين وسبعين ساعة.
(هذه شروط خمسة استنبطها أهل العلم لصحة المسح على الخفين من النصوص النبوية والقواعد العامة، لابد من مراعاتها عند إرادة المسح).
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-14-2012, 08:47 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

المسألة الثالثة: كيفية المسح وصفته:
المسألة الثالثة: كيفية المسح وصفته:
المحل المشروع مسحه ظاهر الخف، والواجب في ذلك ما يطلق عليه اسم المسح. وكيفية المسح: أن يمسح أكثر أعلى الخف؛ لحديث المغيرة بن شعبة الذي بيَّن فيه وصف مسح رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على خفه في الوضوء، فقال: (رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمسح على الخفين: على ظاهرهما).
ولا يجزئ مسح أسفله وعقبه ولا يسن. لقول عليٍّ - رضي الله عنه -: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمسح على ظاهر خفه). ولو جمع بين الأعلى والأسفل صَحَّ مع الكراهة.
* * *
(المحل المشروع مسحه ظاهر الخف، والواجب في ذلك ما يطلق عليه اسم المسح) ظاهر الخف الذي هو فوق، طيب هو واحد بالعقل كدا، أنا عندما أمشي بالخف أمشي من تحت، ما الذي يجعلني أمسح الذي فوق، الطبيعي أن أمسح من تحت، ولكن علي بن أبي طالب قال: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمسح على ظاهر خفه). لو كان الدين بالرأي، لا أحد أقول له الدليل يقول لي رأيه، رأيه هذا يدعه لنفسه، إنما الله عز وجل تعبدنا بالدليل، لما يكون فيه دليل أعمل به، ولذلك لو واحد مسح أسفل الخف فقط، سنقول له مسحك هذا باطل، لماذا؟ لأنه لم يتبع الدليل، الله عز وجل تعبدنا، هو دين الله عز وجل، الله عز وجل هو الذي أنزله، وأنت عليك التعبد بما أنزله الله عز وجل، لا تتعبد بمزاجك، ونحن تكلمنا في هذا الموضوع قبل ذلك في قضية خطيرة، أن بعض الإنسان يقول لك: لا، أنا لن أتعبد إلى الله عز وجل إلى أن أفهم، لو لم أفهم، لن أتعبد إلى الله عز وجل، نقول له: لماذا؟ الله عز وجل أنزل الشرع موافقاً للعقل، والعقل في دماغي لم يذهب بعيد، إنما الشرع الصحابة نقلوه، وأنا لن أتهم الصحابة، إنما ممكن غيرهم بعد ذلك أتهمهم، أنا ما الذي يضمن لي أن البخاري هذا صحيح، إنما أنا عقلي في دماغي، لم يأخذه مني أحد، نقول له: لا، الشيطان أخذه منك، الشيطان هو الذي أخذ عقلك منك، عقلك أنت ممكن تفهم، وغيرك لا يفهم، يبقى الله عز وجل أنزله لك، وهذا لا يتعبد بهذا الأمر، حكمة شرعية لم يفهمها، وضربت بمثال حديث الذبابة، كان العلمانيين أو العقلانيين أو المعتزلة أو العصرانيين كل هذه أسماء واحدة، يقولوا: أن الأحاديث التي لا توافق العقل نحذفها، فقال: حديث «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه أو فلينقله ثم ليشرب بعد ذلك » قال النبي r: « في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء » فماذا قال؟ يعني الذبابة تقع في الماء، أكمل انزالها وأشرب، وقال: ما هذا العقل؟ هذا لا يوافق العقل تماماً، المفروض أن أرفعها بسرعة لكي لا توسخ الماء، ظهرت أبحاث علمية ليس لها صلة بالإسلام بأن هذا الجناح فيه جرثومة، وفي الآخر مضاد لهذه الجرثومة، أنت تعرف المضادات الحيوية تبقى متخصصة، هذا متخصص لهذه الجرثومة بالذات، الله عز وجل خلق جناحين فيه واحدة فيها جرثومة، والآخر فيها مضاد لهذه الجرثومة بالذات، لكي لا تأذي نفسها، الذبابة لا تأذي نفسها، فعندما أغمسها في الإناء، يبقى أنا وضعت الجرثومة، ووضعت المضاد لها ، فأبطلت بذلك مفعول الجرثومة، فبعدما ظهر هذا البحث، العقلانيين قالوا: ، سنأخذ الحديث، نقول له خلاص بقى نحن نخرج فرقة من العلماء يقولوا لنا الحديث الصحيح أين والحديث الضعيف أين، ونترك المحدثين موضوع الحديث والمحدثين ليس لهم لازمة، العلم أصبح هو الحاكم على الحديث، نقول له ما العلم مهما يصل، هل يصل إلى علم الله عز وجل؟ مستحيل، أنت ستنفي أحاديث ثابتة ؛ لأن علمك القاصر لم يصل لهذا العلم، علم الله عز وجل، ومن مائة سنة لم يكن فيه علم، ومن ألف سنة لم يكن فيه علم، يبقى هما غلطانين الصحابة والتابعين أنهم طبقوا الأحاديث دون علم، نقول له: الحديث قاضي على العلم، الحديث علم يقيني أتى من عند الله عز وجل، والقرآن أتى من عند الله عز وجل يقيني، إنما علمك الأخطاء في المعمل كثيرة جداً، يعني الأخطاء في المعلم هذه يعني هما عندما يخرجوا بحث يقولوا بحث احتمالي وليس يقيني تجريبي، حتى أنهم يسمونها علوم تجريبية وليس يقينية، إنما العلوم الدينية علوم يقينية، يقيناً أتت من عند الله عز وجل.
فيقول: (وكيفية المسح: أن يمسح أكثر أعلى الخف؛ لحديث المغيرة بن شعبة الذي بيَّن فيه وصف مسح رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على خفه في الوضوء، فقال: «رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمسح على الخفين: على ظاهرهما».
ولا يجزئ مسح أسفله وعقبه ولا يسن)العقب أنه يمسح العقب، (ولا يسن. لقول عليٍّ - رضي الله عنه -: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمسح على ظاهر خفه). ولو جمع بين الأعلى والأسفل صَحَّ مع الكراهة).
فالسنة أن يمسح أعلى الخف، كيف سيمسحهما، يبلل يده بالماء ويضع طرف يده على الأصبع، أصبع قدمه، ويمسح حتى يصل إلى الساق، ليس نهاية الشراب مثل الإنسان عندما يغسل قدمه، يغسلها إلى الكعبين، فكذلك هذا هو محل الفرض أن يمسح إلى الكعبين.
الاثنين مع بعض؟ أم اليمين أم اليسار؟
في ذلك أحاديث، ولكن الأفضل له أن يستوي الأمرين، ليس هناك أفضل، إن أراد أن يمسحهما مسحها مع بعض، أو مسح اليمين ثم اليسار، الأمر فيه واسع، وليس فيه دليل قاطع على أحد الأمرين.
المسألة الرابعة: مدته:
ومدة المسح على الخفين بالنسبة للمقيم ومن سفره لا يبيح له القصر: يوما وليلة، وبالنسبة للمسافر سفراً يبيح له القصر: ثلاثة أيام بلياليها، لحديث علي - رضي الله عنه - قال: (جعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم).
* * *
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-14-2012, 08:48 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

ومدة المسح على الخفين بالنسبة للمقيم ومن سفره لا يبيح له القصر: يوما وليلة) فيه مدتين في المسح على الخفين: المدة الأولى: يوم بليلة، يعني أربعة وعشرين ساعة، وقت المسح تعد أربعة وعشرين ساعة في وقت ثاني يوم، هذا للمقيم، والسفر الذي لا يبيح القصر، الذي هو سفر المعصية، سفر المعصية لا يبيح الرخص، مثال مثلاً واحد يريد أن يحضر فرح في القاهرة، هذا الفرح سيكون فيه أغاني وموسيقى وتبرج واختلاط وعرض أزياء، وغير ذلك من الأمور التي تحدث في الأفراح، يحرم، سفره هذا نسميه سفر معصية، الله عز وجل قطع منه كل الرخص، لا يباح له القصر، ولا يباح له الجمع، ولا يباح له المسح أكثر من يوم بليلة؛ لأن اليوم بليلة للمقيم، سيكون مثل المقيم يوم بليلة فقط.
فيقول: هذا اسمه سفر المعصية، غير المعصية، المعصية في السفر أنه يسافر سفر مباح وفعل معصية، يعني واحد مسافر القاهرة يشتري حاجات، وهو مسافر واحد صاحبه اتصل به، وقال له: فيه فرح، نقول له: من أول ما تذهب الفرح لغاية ما ترجع هذه معصية، إنما السفر ليس معصية، السفر هناك هو سافر لتجارة، وطرأت عليه المعصية، ففي هذه الحالة إن كان سفر معصية من أجل المعصية لا يباح القصر، ولا يباح الجمع، ولا يباح له أن يمسح أكثر من يوم وليلة في المقيم.
(وبالنسبة للمسافر سفراً يبيح له القصر) الذي هو سفر الطاعة، أو سفر مباح (ثلاثة أيام بلياليهن) ثلاثة أيام بلياليهن يعني اثنين وسبعين ساعة (لحديث علي - رضي الله عنه - قال: «جعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم») الحديث في صحيح مسلم.
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 03:57 AM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.