انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين

العودة   منتديات الحور العين > .:: المنتديات الشرعية ::. > كلام من القلب للقلب, متى سنتوب..؟!

كلام من القلب للقلب, متى سنتوب..؟! دعوة لترقيق القلب وتزكية النفس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-19-2014, 10:28 AM
أبو أحمد خالد المصرى أبو أحمد خالد المصرى غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 




افتراضي قصص معاصرة من الحياة.. تُظهر نعمة الله على من اتقاه

 




بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه وسلم،
أمـــــا بعــــد..


فأنقل لحضراتكم هذه السلسلة القصصية، بقلم أخت داعية نحسبها بإذن الله تقية، ولا نزكي أحدا على الله رب البرية
قصص قرأتها فراقت لي وأعجبتني، وادعو الله أن تنال إعجابكم فنجد جميعنا فيها الفائدة بإذنه سبحانه

ولأمانة النقل؛ فقد عنونت أختنا في الله هذه السلسة بعنوان:
قصص من الحياة : ( هذا ما وهب الإله لمن اتقى إياه ..! )
فتعالوا بنا معا نقرأ ما كتبت، جزاها الله خير الجزاء




بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم أما بعد :


قال الله تعالى : ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) سورة : الطلاق

كثيرا ما نقع في بلاءات ، تضطرنا إلى حافة منزلقات ...

فمِنـَّـــــــــا :

- من يؤثر العاجلة قاطعا نظره - ألبتة - عن الآخرة ...!

- ومن من يؤثر الآجلة ، راضيا بما قد يقع على رأسه من نازلة ...!

- ومنا من يعجز عن الاختيار حائرا ، حتى يقوم عنه أحدهم بما يوافق العاجلة ، ولربما رُزق بمن يجذبه إلى ما فيه صلاح الآجلة ...!

ترى من منا ينتبه أنه في بلاء ، كما قدر ربه أو شاء ، فماذا عليه إذا أراد النجاة ، أو أحب نوال رضا سيده ومولاه ؟!

هذه دعوة للتأمل في قصص من الحياة ، وقعت لأخوات لنا في الله ، فلا تعنينا أسماؤهن ، أو معرفة أمصارهن ، إنما يعنينا من ذكر قصصهن :
كيف كان الاختبار ؟ و ما كان عاقبة الاختيار ؟


نسأل الله الهدى للرشاد .




1- الحجاب ...!!

صدر قرار من أولى الأمر الكبار :
بمنع دخول المعلمات إلى صفوفهن ، أو بعدم تمكينهن من العمل في دوامهن إلا كاشفات لوجوههن،
وتعاقب الرافضة لتنفيذ الأمر ، بتحويلها إلى عمل إداري على الفور ...!!

وانتشر الخبر كالنار ، و زاد اللغط والقيل والقال ...!!

وتباينت القرارات واختلفت ردود فعل المعلمات
فمنـهــن :
- من تمسكت بعملها ومصدر رزقها رافعة شعارها : الضرورات تبيح المحظورات ...!!

-
ومنهن من قالت :
إن ستر الوجه محض سنة ، ولله الحمد والمنة ..!!

- بينما سعدت أخريات لأنهن كن على ستر وجوههن من بعض أوليائهن مُكْرَهات ..!!

-
ومنهن من قالت :
التعليم رسالة ، ولابد من بعض التنازل لتحصيل الغاية ..!!

-
ومنهن من تمسكت بستر وجهها ، وأصرت على التمسك بحجابها ...!!

* فأما من وافقت فبقيت في عملها واستقرت...!!
* وأما من عارضت ، فإلى عمل مكتبي نُقلت ...!!


وانتقلت إحدى المعلمات التي أبدت الانقياد لتلكم التعليمات إلى عمل مكتبي في إحدى الإدارات
كانت لا تفقه شيئا من عملها ، كم بكت صفها ، وما كانت تبث لبناتها ،
كم شعرت بالقهر و الظلم، والحرمان من علم ،
ذهبت إلى عملها المكتبي كارهة ، فإذا به يوفر كثيرا من الوقت والجهد لها،
كان قريبا من سكنها ، و أتاح الوقت اللازم لها لتحصيل العلم الشرعي من مسجد كان بجوارها
وكانت قبل الانتقال لهذا العمل ، لا تستطيع الانتظام في حضور مجالس العلم ، فنهلت من علوم الشرع ما به أيقنت أنها كانت مغرقة بلا شعور في الجهل :
كانت تظن أنها على هدى من الله ، بينما تبث لطالباتها ما لم يشرّع الإله ،
تظن أنها على خير ، بينما هي في الحقيقة كانت غير .... !!
وبعد زمن ليس بالكبير ، قدر الله أن تشارك في الدعوة على بصيرة لأمد طويل ...!!

أبدلها
الله خيرا مما تركت ، وكم بجوده عينها قرّت ...!!





تابعونا بأمر الله تعالى


التوقيع



{ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق

جَعَلَنَـاَ اللهُ وإيِّاكُم مِنَ المُتَّقِيِـن
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-29-2014, 04:01 AM
أم الزبير محمد الحسين أم الزبير محمد الحسين غير متواجد حالياً
” ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب “
 




افتراضي

الخير فيما اختاره الله
ومن يتقي الله يجعل له مخرجا

..


جزاكم الله خيراً


واصلو واصلكم الله
التوقيع



عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْهَرْجُ ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ )
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-06-2014, 05:26 PM
أبو أحمد خالد المصرى أبو أحمد خالد المصرى غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 




افتراضي

وجزاكم الله خير الجزاء وبارك فيكم
الله المستعان..
سأواصل النقل بأمره سبحانه ، إذا كان في العمر بقية

.....
...
التوقيع



{ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق

جَعَلَنَـاَ اللهُ وإيِّاكُم مِنَ المُتَّقِيِـن
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-07-2014, 04:24 PM
أبو أحمد خالد المصرى أبو أحمد خالد المصرى غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 




افتراضي

الكرام الأفاضل.. أعزَّكم الله
إستكمالا لنقل السلسلة القصصية لأختنا الفاضلة كاتبتها، أوضح لكم أنها تسرد قصصها بالقافية كنوع من التشويق،
وهذه القصة جزأتها على مشاركتين للتشويق أيضا، ولأمانة النقل سأفعل كما فعلت، وللأمانة أيضا سأنقل عنها بدون تصرف
والأهم من ذلك أنها تصوغ قصصها من باب الدعوة إلى الله تعالى وتوضح أمورا هامة بالهوامش-جزاها الله خيرا-، نفعنا الله وإياكم بما في هذه القصص.






2- الوضـع ..

__________________________________


بعد منتصف الليل انتبهت من نومها على ألم ينتابها ...!!

تُراه ألم الوضع ؟! وما أدراها وهي لم تضع من قبل !! لذا تشككت في الأمر ...!!

جلست تئن في سكون الليل وحدها ، وإذا بوالدتها تقوم لحاجة وتمر بجوارها ...!

تفاجأت الأم وسألتها على الفور : ما حدث ؟ وما الأمر ؟!

قالت وهي لألمها تكتم : لا أدري انتبهتُ على شعور بالألم ...!

قالت الأم : اللهم سلم سلم ، ثم أتمت تبث فيها بعض الطمأنينة : لا بأس بنيتي لا تكوني حزينة ؛ لعل الأوان قد آن ، لتضعي مولودنا الهمام ...!!

ثم جلست بجوارها وبادرت بسؤالها : بنيتي أراك تئنين ؛ أخبريني تفصيلا بما تشعرين ؟!

فأجابتها تضاحكها لتذهب بعض ما بدا من شديد روعتها : إن ما أشعر به -للحق- مُطَاق ، فلا يستحق صراخا يملأ الآفاق ...!!

وبعد قليل ناشدتها أن تنصرف لتتم نومتها ، وقد عاهدتها أن توقظها إن شعرت أنها بحاجتها ...!!

و بقيت على حالها حتى انجلى في الأخير ليلها ، ثم قامت إلى صلاتها بعد أن أتمت وضوءها ..(1)

و بعد الفجر علم الجميع بأمرها ، وحضر إلى بيت أبيها زوجها ...!!

وحين أضحى الألم في ازدياد ، اصطحبها زوجها وأمها إلى بيت طبيبتها المعتاد ...!!

وبعد أن فحصتها الطبيبة قالت بابتسامتها الحبيبة : أضحت ساعة الوضع قريبة ...!!

ثم أرسلتها إلى بيتها بعد أن زودتها ببعض إرشاداتها ، ثم أوصتها أن تعود بعد صلاة العصر لعيادتها ...!!

عادت أختنا لبيت أمها ، ومع مرور الوقت ازداد ثم ازداد ألمها ، فكانت تستعين بربها ، محتسبة عنده أجر ما يمر بها ، تسأله سترها وأن يفرج كربها ...!

أُذِّن لصلاة الظهر ، واشتد عليها كثيرا الأمر ، فتحاملت واستعانت وتصبّرت حتى أتمت وضوءها وصلّت (1) ،

ومن بعد صلاة الظهر إلى آذان العصر بالكاد كانت تستطيع الصبر ،

انقطعت منها الأنفاس ، ولم تسطع لدموعها الانحباس ،
و توالت الطلقات وبدأ نزول الدم مع الإفرازات ،

فاصطحبوها إلى طبيبتها في الموعد المضروب لعيادتها ..!!

فسمَّت الله وفحصتها ، ثم تغير وجهها ، وشاب القلق والحزن نبرة صوتها

حين قالت لأختنا : أعلم كم أنك عاقلة متزنة راضية ...!!

انظري أخيتي : لن أستطيع مساعدتك في الوضع بيدي ، فأنت تحتاجين جراحة عاجلة ، فأسرعي إلى المشفى غير مؤجِّلة ...!!

فقالت أختنا : لاحول ولا قوة إلا بالله ، الحمد لله على ما قدره وقضاه ...!!

فأسرعوا باصطحابها إلى المشفى الإسلامي المختار ، حيث كان في انتظارها عسير الاختبار ...!!


و...يتبــــــــــــــع بأمر الله...





______________________________

(1)-
س 22: إذا رأت الحامل دماً قبل الولادة بيوم أو يومين فهل تترك الصوم والصلاة من أجله أم ماذا؟

جــ: إذا رأت الحامل الدم قبل الولادة بيوم أو يومين ومعها طلق فإنه نفاس تترك من أجله الصلاة والصيام، وإذا لم يكن معه طلق فإنه دم فساد لا عبرة فيه ولا يمنعها من صيام ولا صلاة.


http://www.saaid.net/female/f11.htm

التوقيع



{ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق

جَعَلَنَـاَ اللهُ وإيِّاكُم مِنَ المُتَّقِيِـن
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-07-2014, 05:31 PM
أبو أحمد خالد المصرى أبو أحمد خالد المصرى غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 




افتراضي

مازلنا مع قصة الوضع، نستكملها لحضراتكم:

فأسرعوا باصطحابها إلى المشفى المراد ، وقد برح بها ألم المخاض ...

ثم وضعوها في غرفة خاصة ، و قاموا باستدعاء الجَرَّاحة وطبيبة التخدير المختصة ...

وبينما توالت عليها عدة طبيبات ، يعملن في المشفى مساعدات ومعاونات ...

قامت إحداهن بفحص أختنا ، ثم قالت : لابد من عمل صورة أشعة لنعلم وضع جنيننا ...

فوافقت أختنا ومن صحبها ، بينما أمسكت المساعدة يدها ؛
ترافقها إلى الطابق المخصص لعمل صورة الأشعة المرادة ، بينما سألتها أختنا بغير شعور ولا إرادة :
هل المختصة بعمل الأشعة متواجدة ؟ وهل هي متمرسة جيدة ؟

- فأعلمتها المساعدة :
بأن من سيقوم بعمل صورة الأشعة رجل جيد و ليس امرأة جيدة ..!

ففزعت الأخت ووقفت وأبت إلا العودة إلى فراشها وأصرت ..!!

فأعادتها المساعدة إلى فراشها ، وذهبت لاستدعاء الطبيبات غير مخفية لعجبها ...!!

- فجاءت الطبيبات في دهشة واعتراض :
وماذا في كون المباشر لعمل صورة الأشعة رجلا ؛ ألسنا في أمر حتمي وضرورة شرعا ...؟!!

- فأجابتهم مبهورة :
من قال أن هذه ضرورة ...؟! ثم أليست هذه المشفى عن توفير النساء للنساء مسئولة ...؟!
أين المرأة المختصة ...؟! وكيف يسمح القائمون المتسننون على هذا المكان بمثل ذلك التكشف خاصة ؟!!

وما أسكت أختنا عن الثورة إلا دفقات من الماء تترى أفقدتها النطق و القدرة ...!!

و بينما تستمع الأم والشقيقة لهذا الحوار الساخن السريع ،إذ هبت الطبيبات يتناوبن الرد والتقريع : يتهمن أختنا بالتشدد المفزع المريع ،
ويتوعدنها ويخوفونها :
إن هي أبت عمل صورة الأشعة ، سيحدث كذا وكذا من أمور بشعة ..!!

- ثم هاتفن الطبيبة الجَراحة وأعلمنها بإيباء أختنا عمل صورة الأشعة قبل الجِراحة ...!!

- فتعجبت وقالت : أعلمنها إن هي أبت ولعمل المراد رفضت ؛ فالطبيبة لجراحتك تركت ...!!

- وهنا فقدت الأم رباطة جأشها ، فبدأت تبكي وتتوسل بنتها : رجاءً بنيتي يسري و لا تتشددي ..!!
تلك ضرورة وأنت إلى ذلك مضطرة مقهورة ..!!
ثم أخذت في نوبة من البكاء تشفع بها عند أختنا الرجاء ...!!

وكررت الشقيقة مثل هذا الكلِم ، فشعرت أختنا بحاجتها إلى قوة و دعم ؛ فقالت : استدعوا زوجي من الخارج ..!!

- قالت الأم : نعم نعم هو سيوافق ...!

- فلما دخل زوجها : بادرته بدموعها :وقصت عليه ما كان من أمرها ...!!
ثم توسلته ألا يوافق مهما بالغوا في ذكر العواقب ...!!

- فوافقها الرأي ، وأبى الامتثال لهذا الأمر ...!!

فقالوا : أهذا خياراكم ؟! إذن اصطحبوها إلى مشفى آخر فهذا شأنكم ..!!

فصرخت أمها على زوجها وقد علا نشيجها :
هل ستسمع لها ، ألا تهتم لأمرها ...!! ألا ترى حالها ...!!

وانضمت شقيقتها للحوار تتوسل زوجها ليخالفها الاختيار ...!!

ولشدة وهنها زاد كربها و همها وعنّ في نفسها : ماذا إن وافقهم زوجها ، وبيدهم صار أمرها ، لن تستطع الصمود وحدها ،
ماذا لو استجاب لهم ، من أين لها من يقويها و يدعم ...!!

فهمست لشقيقتها كي تهاتف فلانة صديقتها ...!!

فأسرعت الشقيقة : تهاتف تلكم الصديقة ، تدعوها للحضور أملا في أن تدعمهم في عمل المأمول ...!!

وظلت أختنا تتجلد لتصمد ، حتى إذا بالانهيار أحست ، حضرت صديقتها ، وأعلمتها بما حدث شقيقتها ،
فوقفت تلكم الصديقة ، تدعم أختنا نعم الرفيقة ...!!

- قالت تزجرهم : ألا تستحون يا قوم ..!!
كيف تُدخِلون تلك المسكينة في عراك ، أحوج ما تكون إلى الدعم والرفق و الوفاق ...!!

وحضرت الطبيبة ، و وقف الجميع في غضبة و محنة عصيبة ...!!

وقالت الطبيبة بنبرة متعالية كئيبة : من يتحمل المساءلة إن حدث خطأ لعدم وجود صورة الأشعة ...؟!!

فأجابت بوهن أختنا : لا بأس سأتحمل العواقب مهما كانت أنا ...!!
اكتبوا ما شئتم من صيغة تبرئ ساحتكم وسأوقعها لكم ...!!

فاندهش الجمع ، ولكنهم خضعوا في الأخير لهذا الأمر ...!!

فوقَّعتْ على ما شاءوا بروية و راحة ، و كادت تغيب عن الوعي حين ساقوها إلى غرفة الجراحة ...!!

و كانت آخر كلماتها لصديقتها ورفيقة دربها :
فضلا استريني ، وهوني على والدتي و لا تتركيني ...!!

وبفضل من الله ونعمة ، كانت الجراحة ميسرة حتى التتمة ...!!






لي تعقيب على هذه القصة الرائعة:
__________________________________________________ _________
- ذكرت الأخت الفاضلة كاتبة هذه القصة أنها حقيقية، ورفضُ المرأة الفاضلة التكشف على طبيب رجل -برغم إجازة العلماء للضرورة- يدل على تورعها وتقواها لله تعالى،
وباب الورع باب عظيم لما فيه من فضائل عظيمة.

- للفائدة تابعوا هذا الموضوع عن الورع:
--------------------------------------



- ومـن الفتـاوى راجعوا أيضا رأي العلماء فـي:
------------------------------------------------
حكم تداوي المرأة عند الطبيب

توليد الرجل الطبيب للمرأة لا بأس به عند الحاجة - للشيخ بن باز رحمه الله


- وأخيرًا هذه الفـائـدة الهـامـة:
--------------------------------
فعندما واجهت الزوجة الأمر أمام فريق المشفى وأمها وشقيقتها؛ سارعت بطلب زوجها ليؤازرها، وقد فعل،
ثم طلبت صديقتها التي وقفت تساندها هي الأخرى بإخلاص ويقين في الله،
وهنا نرى حقيقة الترابط بين الزوجين القائم على معاونة كل منهما للآخر على طاعة الله عز وجل،
معاونة صادقة يتحقق بها مراد الله سبحانه في طبيعة العلاقة الزوجية التي أمرنا بها ويحبها لنا،
ثم نرى مساندة الصديقة المخلصة لصديقتها أيضا والوقوف معها.
فما بالكم إذا بنيت مجتمعاتنا الإسلامية على الترابط بين الزوجين في كل بيت، وعلى إختيار الصحبة الصالحة؟!
ألا تتغير أحوالنا وتنصلح بحول الله وقوته؟!




ويتبـــــع بقصص أخرى إن شاء الله...


التوقيع



{ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق

جَعَلَنَـاَ اللهُ وإيِّاكُم مِنَ المُتَّقِيِـن
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-08-2014, 12:45 AM
أم الزبير محمد الحسين أم الزبير محمد الحسين غير متواجد حالياً
” ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب “
 




افتراضي

سبحان الله الحياء شعبة من شعب الايمان

..

واصلو واصلكم الله
التوقيع



عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْهَرْجُ ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ )
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-08-2014, 09:07 AM
أبو أحمد خالد المصرى أبو أحمد خالد المصرى غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 




افتراضي


كتب الله لنا ولكم زيادة بالإيمان ، والتحلي بكل شعبه تقربًا للعزيز الرحمن

الله المستعان...
...
التوقيع



{ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق

جَعَلَنَـاَ اللهُ وإيِّاكُم مِنَ المُتَّقِيِـن
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-08-2014, 09:10 AM
أبو أحمد خالد المصرى أبو أحمد خالد المصرى غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 




افتراضي

3 - قياس النظر ...!!

اشتكت أختنا عينها ، فذهبت إلى طبيبة قالت لها : النظارة أسرعي باستبدالها ...!!

ثم أكدت على أختنا ونصحت : لقد طال على نظارتك الأمد ، وسيزداد الأمر سوءًا مع مرور الوقت ...!!

فأسرعت أختنا بعمل قياس لنظرها ؛ لتستبدل على الفور نظاراتها ...!!

ولكن .. لم ينصلح الأمر ، فأشار عليها القوم بإعادة قياس النظر ...!!

فذهبت لطبيبة أخرى ، و أمضت سحابة يومها في المشفى ...!!

ومع النظارة الثانية ، ظلت بعينها شاكية ...!!

وللمرة الثالثة ، أعادت قياس نظرها علّ و عسى ...!!

ورغم تغيير القياس : ليس مرة بل ثلاث ، لازمها نفس الإحساس ...!!

فظلت تعاني حائرة ، حتى سمعت عن طبيبة للعيون جد ماهرة ...!!

إلا أنها بعيدة بعيدة ، وفي الذهاب إليها مشقة شديدة ..!!

فعزمت أمرها ، وذهبت مع صديقة لها ...!!

و بعد عناء شديد وصلتا إلى المشفى البعيد ...!!

أسرعتا بتسديد قيمة الفحص ، وكان جد مرتفع ليس بالبخس ..!!

ثم سألتا عن الطبيبة ، فقيل : إنها في عطل قريبة ...!!

- فسألت أختنا بحدة : متى ستنتهي العطلة ؟!

- فكان جوابهم لها : عطلتها لوضع حملها ، ثم لرعاية وليدها ..!!

ثم أعلموها أن هناك أطباء أتقن ، أقلهم أسن من تلك الطبيبة وأمكن ...!!

و جعلوا الخيار لها : إما أن تخسر ما دفعت نظير فحصها ، أو أن تدخل لأحد الأطباء لفحص عينها ...!!

- فجلست حائرة ، تراودها صديقتها قائلة : وماذا إن باشر الطبيب عمل قياس النظر ، ليس في ذلك تكشف أو ضرر ...؟!!

- ثم أتمت حديثها محفِّزة : يقولون : إن أطباء العيون اليوم كلهم أساتذة ...!!

- فأجابت صديقتها : قدر الله و ما شاء فعل ، أجد في نفسي حرج من ذلك العمل ...!!

وبينما تستعد أختنا للمغادرة ، إذا بطبيبة إلى مكان الفحص داخلة ...!!

- فسألت أختنا إحدى المساعدات : هل هذه إحدى الطبيبات ؟!

- فأجابتها : أن نعم ، هي وبعض الطبيبات الصغيرات يتدربن على فحص العيون اليوم ...!!

- فسألتها وقد شاب صوتها بعض الأمل : هل يمكنهن عمل قياس للنظر ...!!

- فأجابتها : إي نعم ... ولكن هل تتركين الأساتذة الكُثر ، وتجعلين تلك الطبيبات يقمن بقياس النظر ...!!!

- فقالت أختنا : أخيتي لا تعجبي ، أسأل الله :أن يُوفّقني لأداء مطلبي ...!!

- فطاوعتها بغير قناعة ، و قضت أختنا مع الطبيبات الصغيرات ما يقرب من ساعة ،

انصرفت بعدها ومعها قياس النظر ، تقول في نفسها : إن كان كسابقيه أسأل الله : الرضا بالقدر ...!!

ولامها جميع من علم ، وقالوا : حق ذلك القياس الهمل ، ونصحوها ألا تعتمد عليه في عمل ...!!

ومن عجيب ما حدث لها : أن ذلك القياس كان الأمثل لعينها ...!!




و... يتبـــــع بقصة أخرى .
التوقيع



{ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق

جَعَلَنَـاَ اللهُ وإيِّاكُم مِنَ المُتَّقِيِـن
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-08-2014, 09:14 AM
أبو أحمد خالد المصرى أبو أحمد خالد المصرى غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 




افتراضي

4- وقرن في بيوتكن ....


- سأترك العمل أبدا ... كذا قالت أختنا لأهلها يوما ..!!

- قالوا وقد أخذهم قولها : ربما فقدت عقلها ...!!

- فقالت مدافعة : بل أتركه لله طائعة ...!!

- قالوا بدهشة : وكيف ذلك أيتها الشيخة ...!!

- قالت لهم ولهن : قال تعالى : ( وقرن في بيوتكن ..)

- قالوا مدافعين : ولم تعلمتِ كل هذه السنين ...؟!!

- قالت على عجل : يا قومي قدر الله وما شاء فعل ...!!

قالوا : يا حسرة على تلك السنين التي قضيتها تذاكرين ...!!

قالت : أسأل الله الأجر على خيرها ، وأستغفره من كل إثم فعلته بها ...!!

- قالوا برجاء : ألا ترين كم يتمنى عملك كثير من النساء ...؟!!

- قالت : هنيئا لأيٍ به ، عزمت على تركه ...!!

- قالوا : أمثل هذا العمل يُترك ويُجتَنب ، إنه قريب رفيع مريح محبب ...!!

- قالت بلا ريب : طاعة الله إلى قلبي أحب ...!!

- قالوا : وماذا إن مرضتِ ، ولتأمينك الطبي فقدتِ ؟!

- قالت : أسأل الله العافية ، ولمَ أتوقع السوء من الأقدار والأقضية ...!!

- قالوا : قرب زواجك ، وستحتاجين التوسعة بمالك ...!!

- قالت : سأعيش بما يُرزق زوجي ، ولن أعود لعملي ...!!

- قالوا : وهل وافقك زوجك ..؟!

- قالت : أظن أن هذا شأني ، وليس لأيٍ سلطان غيري ...!!

- قالوا : ألا ترعوي ..؟!

- قالت : أُراني تأخرتُ في ترك عملي ...!!

- قالوا يتوعدونها علهم يرهبونها: ستعيشين في فقر وكد ، و ستعانين من ضيق ذات اليد ...!!

- قالت بكل جد : أسال الله رزقا يغنيني عن كل أحد ...!!

- قالوا : أكل من تعمل من النساء آثمة ...!!

- قلت : من كانت لها عائل وليست بذات عذر فلنفسها ظالمة ...!!

- قالوا بعجب : هذا قول بعيد مستغرَب ...!!





** وتكأكأ عليها جميع أهلها ؛ يحاولون إثناءها عن غيّها ، فكانوا لها مُثبّطين ، وبالجنون كانوا لها ناعتين ...!!

ولكن الله ثبتها حين لم تجد أحدا لنصرتها ...!!

تركت أختنا العمل ، لتسكن في بيتها وتقر ...!!

و لسنوات ظل كل أفراد العائلة يحيطونها بسخرية مريرة طائلة :
ما بين لائم لها، و مستهزئ بفعلها، ومتنقص لعقلها، أو ناعت الغلو في دينها، وبعضهم كان يتربص بها، حتى إذا ما مرت بضائقة أبدا الشماتة من حالها...!!

وفي الأخــير :
تركوا لومها حين عاينوا كيف وسع عليها ربها ، و كيف عافاها في بدنها ،
ولم تحتج إلى عونهم يوما ، بل أحوج الله بعضهم لها قدرا ....!!







تابعونا بقصة أخرى إن شـاء الله...

التوقيع



{ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق

جَعَلَنَـاَ اللهُ وإيِّاكُم مِنَ المُتَّقِيِـن
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-10-2014, 10:07 AM
أبو أحمد خالد المصرى أبو أحمد خالد المصرى غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 




افتراضي

5- نِعــمَ الحُلِـيّ الكِتــاب ... !!
______________________________________________



ذهبت أختنا لمجلس علم في إحدى البيوتات ، و قد حضر الكثير من الأخوات ...

وبعد انتهاء المجلس ، أصرت صاحبة البيت على كل حاضرة أن تجلس ...

فجلسن بعض الوقت ، يتبادلن بعض طرائف الأحاديث فقط ....

فأبدت بعض الحاضرات ثناءهن بمزاح ورُقِيّ ، على ما تتحلى به مضيفتهن من حلي ...!

- فمن قائلة : ما أجمل ما تُنِيسين به أذنيك !! ومن قائلة : كم هو جميل عليك ...!! [1]


- فردت المجاملة : بل الجمال في العين الناظرة ..!!

ثم توجهت لأختنا بنظرها ، فأبدت من باب المجاملة إعجابها ...!

- فسألتها المضيفة بتودد ورفق : هل حقا يروقك ذلك الحلق ...!

- نعم أخيتي أكيد ؛ فأنت ذات ذوق رائق و فريد ...!!

- فسارعت تضعه من أذنيها ، ثم مدت به يديها وهي تلح عليها : فضلا اقبليه هدية ، كم يسعدني أن تتحلي بما سبق ووضعته بأذني ..!!

- فأبت أختنا وتعذرت : بارك الله فيما وهب ، والله لا أستطيع قبوله لسبب : فأنا أتحسس من التحلي بغير الذهب ...!!

فقبلت صاحبة البيت بالعذر المقدم إليها ، وأقلعت عن الإلحاح عليها ...

ومرت الأيام ، واجتمعت أختنا مع بعض أخواتها في مكان ...

ثم التقت بأختها صاحبة الحلي ، فحيتها بكلام طيب و ندي ...

وإذا بالصديقة تنتحي بأختنا عن الجمع ، تنفرد بها بعيدا عن الأنظار والسمع ..!

ثم تفاجئها بحلق من الذهب ، نافية أن يكون لرده هذه المرة من سبب ...!!

- فردته أختنا برفق وأدب : بارك الله فيما وهب ...!!

- قالت الصديقة : لماذا لا تقبلينه ؟! ليس من مادة تؤذيك فتردينه ..؟!

- قالت أختنا موقفها تجلي : والله لا أحب التحلي ؛ فأنا لا أكاد ألبس من حُليي ...!!
ثم ذلك الحلق جد جد ثمين ، فلم به لا تتزينين ...؟!

- قالت وهي حزينة : أحب أن أهديك هدية ثمينة ...!!

- قالت أختنا متأثرة : يكفيني جميل مشاعرك الراقية ...!!

- قالت الصديقة بإلحاح : بالله تخيري هدية لأرتاح ...!!

- قالت أختنا باضطراب : إن كان ولابد فكتاب...!!

- قالت الصديقة : بالله اذكري ما تريدين ، فبذلك - فقط - خاطري تجبرين ...؟!

- قالت أختنا بحرج : إن كان لا مخرج : فتحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ، أو عون المعبود شرح سنن أبي داود ...!!

فتألقت عيناها وتبسمت ، ثم قامت وأسرعت ثم قبل رحيلها سلمت ...!!

وفي لقاء تالٍ جمع بين الأختين ، فاجأت الصديقة أختنا بكلا المجموعتين ...!!

- فقالت أختنا بتأثر كبير : هذا كثير حقا كثير ...!!

- فأجابتها ضاحكة العينين : أليس الحلق يُلبس في الأذنين ، لذا أهديتك المجموعتين ...!!

- قالت أختنا وقد غلبها الدمع وانساب : حبا وكرامة ، جزاك خيرا الوهاب ؛ فنِعم الحلي الكتاب ...!!




تابعونا بقصة أخرى إن شـاء الله...

___________________________________________

[1] تُنِيسين هنا من ناس، ومن معانيها: رقّاص السّاعة:

تحرّك وتذبذب متدلِّيًا " ناس القُرْطُ في الأذن "

..
التوقيع



{ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } سورة الطلاق

جَعَلَنَـاَ اللهُ وإيِّاكُم مِنَ المُتَّقِيِـن
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 12:27 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.