انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين
اعلانات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-15-2013, 03:22 AM
د.أشرف د.أشرف غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




Icon35 استيقاظ مصر على آلاف الفتلى والجرحى

 


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبيّ بعده، وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليما كثيرا، وبعد
:

من المُتوقع أن يُفضّ الاعتصام بالقوة، وهناك صور لهذه القوة دون الولوغ في الدماء، لكن أن يسقط مئات القتلى وآلاف الجرحى خلال ساعتين أو أقلّ، فقد تجاوزت بذلك ما فعلتهُ إسرائيل الفاشية الإرهابية بالمُحاصرين في غزة، حيث ضربتهم إسرائيل بالقنابل العنقودية، والصواريخ والمدافع والدبابات على مدار شهر أو يزيد، وانتفض العالم لهذه الوحشيّة، وأوقف الضرب وفكّ الحصار! أما في المسألة المصرية فإن الأمر مختلف تماما!!

نتصور أن هؤلاء المعتصمين كانوا من شباب الثورة، أو كانوا من الألتراس المصري أو غيره، أو كانوا من النصارى، أو كانوا من الرافضة الشيعة!! ماذا سيكون التصرُّف؟! أما هؤلاء وإن كنا نخالفهم في منهجهم وطرقهم ورؤاهم ومُنطلقاتهم وسبُل أعمالهم: فلا ظهير لهم ولا نصير ولا أحد يبكي عليهم أو يدفع عنهم؛ ولهذا كان كل هذا التجرؤ، كان كل هذا الكم الهائل من الدماء النازفة لخيرة الشباب الذين اعتصموا لأكثر من أربعين يوما، فلم يُطلقوا رصاصا ولا سفكوا دماءً!! ولا انتهكوا عرضا أو سرقوا مارّا أو اعتدوا على آهلين آمنين!!

إننا نُشبِّهُ ما يفعلهُ الإرهابيون السفاحون بالمُعتصمين بما فعله كل جبابرة الأرض في التاريخ القديم والأقدم والوسيط والحديث والأحدث، منذ بختنصر إلى السيسي مروراً بنيرون والحجّاج بن يوسف ولينين وشالين وغيرهم كثير!! أين ذهب جبابرة الأمس؟! وكيف كانت نهايتهم؟! وما ذِكْرُهُم بين العالمين؟!! ذهبوا ذهبَ كلُّ من ناصرهم وعاونهم غير مأسوفٍ عليهم، وأمّا أصحابُ المباديء والمناهج الرّبانيّة النبويّة الثابتة فقد كتب الله لهم البقاء والذكر والثناء الطيّب، وكانوا على مر الزمن هدايات الخلائق - ولله الحمد والمنة - .

إننا نبرأ إلى الله مما يفعلُهُ الديمقراطيُّون الإسلاميُّون من الحزبيّة والإيمان [ولو كان صوريّا] بالديمقراطيّة، وبراءَتُنا من قتلتهم والفتك بهم أعظم! نبرأ إلى الله - سبحانه وتعالى - من كل دمٍ مسلمٍ حرام صلى لله وصام رمضان ورَفَعَ يديه بالدعاء... هذا المعصوم ذكرا أو أنثى، شيخا أو شابّا أو طفلا، حرام.. ثمّ حرام قتلهم، ومن باشر قتلهم فهو آثم، ومن أمر بقتلهم فهو جبّارٌ مجرمٌ آثم، ومن رِضِيَ بقتْلهم فهو إمّا مُشاركٌ لهم في هذا الإثم إن كان قاصدا عالما، أو هو جاهلٌ غافلٌ نسألُ الله - سبحانه - أن يهب له من الفهم والبصيرة ما يُدركُ الأشياء على حقائقها... إن عَجَبَنا لا ينفضُّ ولا ينتهي من استمساك أرباب رابعة والنهضة بالشّرْعيّة والخيار الديمقراطيّ في وسط هذه البلابل والزّوابع، وعجبُنا من الجبابرة الإرهابيين الذين خطّطوا لفضّ الاعتصامات أشدّ! لمكرهم وعِظَمِ قتلهم وجرأتهم على سفك الدم الحرام!!

إن ما حدث للديمقراطيين الإخوان ومن حالفهم في رابعة وغيرها لهُوَ شؤمُ المُخالفة للمنهج النبويّ الشريف، وقد آن الأوان أن يكفروا بالديمقراطيّة وآليّاتها، لقد آن الأوان أن يُعلِنوا توبتهم عن الطريق الذي سلكوه، لقد آن الأوان للديمقراطيين السلفيين أن يُعلِنوا براءتهم من الديمقراطيّة ثم التوبة من كل ما فعلوه من إهدار الأوقات والأموال وتسميم الأفكار وتعكير ماء المنهج، لا بُدّ من البراءة والتوبة، ثمّ بعد ذلك لا بُدّ من العمل الصالح الذي به تُخدم الأمة، ونتقرّبُ بذلك إلى الله دون غرض أو تطلُّع...

نحنُ ندعو الله - سبحانه - أن يكفّ بأس الجبابرة عن المُعتصمين في رابعة، وأن يتحاور الناس للوصول لحلّ، لكن بعد مُحاكمة جميع المُتسببين في سفك الدِّماء وتقويض الأمن والسّلم الاجتماعيين بمصر، وإحْداث الفتنة [لِمَا قد يترتّب على هذه الأحداث من تداعيات على المُجتمع المصريّ، بل على الصّعيد الإقليميّ ولا أقول الدولي!!!]، يُشاركهُم في ذلك: كلُّ مَنْ عَلِمَ وأقرّ، كُلُّ مَنْ عَلِمَ وَرَضِيَ، كلُّ مَنْ عَلِمَ وَسَكَت، أيَّا كان منصبُهُ العلميُّ أو الدينيّ أو الحزبيّ، لا فرق بين مذابح مدينة نصر ومذابح المسلمين في البوسنة والهرسك.. لا فرق.. لا فرق من حيثُ المآل، وإن كانت مذابح مدينة نصر أعظمُ كيداً وأهدأ نارا!!!

نحنُ لا ندعو العامّة غير الرّشيدة ولا الحشود غير الموفّقة إلى النزول حتى لا يتّسع الخرق على الراقع، وإنّما ندعو الجموع والأفراد إلى الاعتصام بالله والإخلاص في الدعاء بحقن الدماء وانكفاف الجبابرة، وإشْغال الناس بما ينفعُهُم ويُقرِّبُهُم إلى الله، ودَرْسِ العِبَرِ والفوائد.. ندعوهم أن يُصحِّحوا مسارهم إلى الله ليكونوا أقوى عزماً وأمتن فتلاً، اللهَ أسأل أن يقيَ بلادنا وبلادَ المُسلمين الفتن ما ظهرَ منها وما بَطَن، وأن يجعلَ بلادنا خيراً سخاءً رخاءً وجميع بلاد المسلمين، وأن يجمع قلوبنا على هُداه وتولِي الله والعمل برضاه، وصلّى الله وسلم وبارك على النبيّ الحبيب محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


وكتبهُ:
د. أحمد النقيب

صبيحة الأربعاء 7 شوال 1434 هـ= 14 أغسطس 2013م

http://www.albasira.net/cms/play.php?catsmktba=10423


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 09:06 AM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.