انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين

العودة   منتديات الحور العين > .:: المنتديات الشرعية ::. > الملتقى الشرعي العام

الملتقى الشرعي العام ما لا يندرج تحت الأقسام الشرعية الأخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-27-2011, 03:42 AM
أبو الحارث الشافعي أبو الحارث الشافعي غير متواجد حالياً
.:: عفا الله عنه ::.
 




افتراضي هل يجوز سب الكافرين والاستهزاء بهم ، ولعنهم والدعاء على أعيانهم ؟

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد ...

فقال الله تعالى :
[وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ]

قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى في [تفسيره]مبينا لمسائل وأحكام هذه الآية :
[فمتى كان الكافر في منعة ، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي عليه السلام أو الله عز وجل ،
فلا يحل لمسلم أن يسب صلبانهم ولا دينهم ولا كنائسهم ، ولا يتعرض إلى ما يؤدي إلى ذلك ؛
لأنه بمنزلة البعث على المعصية.]

ثم قال رحمه الله :
[وفيها دليل على أن المحق قد يكف عن حق له إذا أدى إلى ضرر يكون في الدين.]

وهنا قاعدة مهمة
عزة المسلم على الكافر لا تكون إلا بأحد أمرين :
إما بالحجة والبيان , وإما بالسيف والسنان

قال تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ
وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في [مجموع الفتاوى 28/232 ]:
[فأخبر أنه أنزل الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنه أنزل الحديد كما ذكره .
فقوام الدين بالكتاب الهادي والسيف الناصر { وكفى بربك هاديا ونصيرا } . والكتاب هو الأصل ؛
ولهذا أول ما بعث الله رسوله أنزل عليه الكتاب ؛ ومكث بمكة لم يأمره بالسيف حتى هاجر وصار له أعوان على الجهاد
وأعداء الدين نوعان : الكفار والمنافقون
وقد أمر الله نبيه بجهاد الطائفتين في قوله : { جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم } في آيتين من القرآن.]


وقال رحمه الله كما في [مجموع الفتاوى 28/264]:
[فمن عدل عن الكتاب قوم بالحديد ؛ ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف .]
ولذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنه جاهد الكفار والمنافقين بغير هذين الأمرين
وما سمعنا أبدا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرد على استهزاء الكفار به وسخريتهم منه طوال العهد المكي
بقول أو فعل ، بل أمره الله بأن يهجرهم هجرا جميلا
وهذا الهجر الجميل مشروع ومأمور به في كل زمان يستضعف فيه المؤمنون ، ويحال بينهم وبين جهاد الكافرين

ولذا أمر الله نبينا صلى الله عليه وسلم في العهد المكي بالهجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل
الهجر الجميل الذي لا إيذاء فيه ، والصفح الجميل الذي لا عتاب فيه ، والصبر الجميل الذي لا شكوى فيه

وأما مقابلة الاستهزاء بمثله ، والسب بمثله ، والطعن بمثله
فليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في شيء
واعلموا رعاكم الله أن لعن جنس الكافرين على وجه العموم جائز بلا خلاف بين الفقهاء
نقل الإجماع على جوازه النووي في [الأذكار] وابن كثير في [تفسيره]
وكذلك أجمعوا على جواز لعن أفرادهم الأموات على وجه التعيين

وأما لعن بعض أفرادهم الأحياء على وجه التعيين ففيه نزاع بين العلماء
الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة على أنه لا يجوز لعنه
لأن حاله عند الوفاة لا تعلم وقد شرط الله تعالى في إطلاق اللعنة الوفاة على الكفر وذلك في قوله تعالى :
{ إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين } ،
ولأنا لا ندري ما يختم به لهذا الكافر
وذهب الحنابلة في رواية والشافعية في قول وابن العربي من المالكية إلى جواز لعنه

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مرجحا لمذهب الجمهور كما في [مجموع الفتاوى 8/335] :
[والدعاء على جنس الظالمين الكفار مشروع مأمور به ، وشرع القنوت والدعاء للمؤمنين والدعاء على الكافرين
وأما الدعاء على معينين كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلعن فلانا وفلانا فهذا قد روي أنه منسوخ بقوله :
{ ليس لك من الأمر شيء } . كما قد بسط الكلام على ذلك في غير هذا الموضع . فيما كتبته في قلعة مصر ؛
وذلك لأن المعين لا يعلم إن رضي الله عنه أن يهلك بل قد يكون ممن يتوب الله عليه ؛
بخلاف الجنس فإنه إذا دعي عليهم بما فيه عز الدين وذل عدوه وقمعهم كان هذا دعاء بما يحبه الله ويرضاه ؛
فإن الله يحب الإيمان وأهل الإيمان وعلو أهل الإيمان وذل الكفار فهذا دعاء بما يحب الله
وأما الدعاء على المعين بما لا يعلم أن الله يرضاه فغير مأمور به وقد كان يفعل ثم نهى عنه ؛
لأن الله قد يتوب عليه أو يعذبه .
ودعاء نوح على أهل الأرض بالهلاك كان بعد أن أعلمه الله أنه لا يؤمن من قومك إلا من قد آمن
ومع هذا فقد ثبت في حديث الشفاعة في الصحيح أنه يقول : { إني دعوت على أهل الأرض دعوة لم أومر بها }
فإنه وإن لم ينه عنها فلم يؤمر بها ، فكان الأولى أن لا يدعو إلا بدعاء مأمور به واجب أو مستحب
فإن الدعاء من العبادات فلا يعبد الله إلا بمأمور به واجب أو مستحب ، وهذا لو كان مأمورا به لكان شرعا لنوح
ثم ننظر في شرعنا هل نسخه أم لا ؟ . وكذلك دعاء موسى بقوله :
{ ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم }
إذا كان دعاء مأمورا به بقي النظر في موافقة شرعنا له
والقاعدة الكلية في شرعنا أن الدعاء إن كان واجبا أو مستحبا فهو حسن يثاب عليه الداعي
وإن كان محرما كالعدوان في الدماء فهو ذنب ومعصية ، وإن كان مكروها فهو ينقص مرتبة صاحبه
وإن كان مباحا مستوي الطرفين فلا له ولا عليه فهذا هذا ، والله سبحانه أعلم .]اهـ

وأما ما يذكره المخالفون من سب أبي بكر لعروة بن مسعود في صلح الحديبية ففيه تأمل من عدة أوجه :
أولا : هل كان هذا السب منهجا لأبي بكر رضي الله عنه مع كل الكافرين في كل المواقف ؟!
الجواب : لا ، ولم يثبت عنه أنه قال هذه الكلمة أو نحوها في غير هذا السياق

ثانيا : هل هذا كان منهجا للنبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المخالفين ؟!
مع كثرة مواقفه صلى الله عليه وسلم مع الكافرين وتنوعها ؟!
الجواب : لا ، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن قابل سبهم واستهزائهم بمثله

ثالثا :هل قول أبي بكر رضي الله عنه : [امصص بظر اللات] كان معروفا من عادة العرب في السب ؟
وإذا كان معروفا هل كان لأبي بكر رضي الله عنه مقصد معين في التلفظ به في هذا السياق تحديدا ؟
وإذا كان له مقصد معين ، هل تحقق هذا المقصد أم لا؟

أجاب عن هذا جميعا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في [فتح الباري] فقال :
[وكانت عادة العرب الشتم بذلك لكن بلفظ الأم،
فأراد أبو بكر المبالغة في سب عروة بإقامة من كان يعبد مقام أمه،
وحمله على ذلك ما أغضبه به من نسبة المسلمين إلى الفرار ،
وفيه جواز النطق بما يستبشع من الألفاظ لإرادة زجر من بدا منه ما يستحق به ذلك ،
وقال ابن المنير : في قول أبي بكر تخسيس للعدو وتكذيبهم،
وتعريض بإلزامهم من قولهم إن اللات بنت الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ،
بأنها لو كانت بنتا لكان لها ما يكون للإناث.]اهـ

إذا هذا اللفظ كان معروفا عند العرب في كلامهم ، ولم يتفرد أبو بكر رضي الله عنه بوضعه
ومقصد أبي بكر رضي الله عنه من التلفظ به في هذا السياق تحديدا أمران :
زجر عروة بن مسعود أولا ، والتعريض بآلهة المشركين ثانيا
وهذا المقصد تحقق في هذا السياق ، فأفحم عروة ، وانتصر لله ورسوله

أما في حالتنا هذه ، فهل انزجر النصارى بهذا السب؟ ، الجواب : لا
وهل انتصر المسلمون لله ورسوله ؟ ، الجواب : لا
والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أبي بكر في زمن القوة وسياق العزة

أما في زمن الاستضعاف في العهد المكي فأمر الله نبينا صلى الله عليه وسلم كما سبق
بالهجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل

وأما الجواب على هؤلاء بغير التي هي أحسن بقصد زجرهم مع غلبة الظن على تحقق هذا المقصد فجائز
ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في [مجموع الفتاوى 3/252]:
[والله تعالى يقول :{ ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم } .
فمتى ظلم المخاطب لم نكن مأمورين أن نجيبه بالتي هي أحسن ،
بل قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لعروة بن مسعود بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم لما قال :
إني لأرى أوباشا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك : امصص بظر اللات ، أنحن نفر عنه وندعه
ومعلوم أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين من كانوا .
وقد قال تعالى : { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } . فمن كان مؤمنا فهو الأعلى كائنا من كان .
ومن حاد الله ورسوله فقد قال تعالى : { إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين } ]اهـ

وأما ما يذكرونه من هجاء حسان بن ثابت رضي الله عنه للمشركين في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم
فهذا لا ننازع فيه أصلا ، فهجاء المسلمين لعموم الكافرين بالشعر مما يحبه الله ويرضاه
وخصوصا في مثل هذا المجتمع العربي الذي كان يعظم الشعر ويخاف من الهجاء وينزجر به

وعود على بدء
أسأل مرة أخرى : هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رد على أحد من المشركين
لما اتهموه كذبا وزورا بقولهم : [ساحر ، كذاب ، مجنون ، شاعر ، كاهن ] ؟؟
الجواب : لا ، لم يثبت أنه رد عليهم بالسب والشتائم
إذا كيف رد عليهم صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب : بالحجة والبيان في العهد المكي ، وبالسيف والسنان في العهد المدني

فإذا قال قائل : قد قررتَ فيما سبق عدم جواز لعن أعيان الكافرين الأحياء
فهل يجوز الدعاء عليهم من غير تلبس بلعنهم ؟
فالجواب : نعم ، يجوز الدعاء على عمومهم بإجماع الفقهاء ، والدعاء على أعيانهم من غير لعنهم ،
أما الإكثار من اللعن ونحوه فلم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم

ولذا جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله ، ادع على المشركين ,
قال : إني لم أبعث لعانا ، وإنما بعثت رحمة.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم .

التعديل الأخير تم بواسطة أبو مصعب السلفي ; 06-27-2011 الساعة 03:50 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-27-2011, 05:26 AM
(أم عبد الرحمن) (أم عبد الرحمن) غير متواجد حالياً
نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل
 




افتراضي

جزاكم الله خيرا ونفع بكم
التوقيع

[C

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-27-2011, 05:51 AM
نور الاسلام قادم لا محالة نور الاسلام قادم لا محالة غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

جزاكم الله الفردوس الاعلى من الجنة ونفع الله بكم اللهم امين
التوقيع

اسال الله ان يحشرك حبيبتى وامى هالة يحيى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وان يظلنا فى ظله يوم لا ظل الا ظله وان يجمعنى بك وبجميع من نحب فى الفردوس الاعلى من الجنة وان يرزقنا جميعا حسن الخاتمة وان يثبت قلوبنا على دينة حتى نلقاه اللهم امين



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-27-2011, 11:24 AM
أبومالك أبومالك غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

جزاك الله عنا خيراً شيخنا ونفعنا بعلمك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-27-2011, 03:54 PM
أبو مصعب السلفي أبو مصعب السلفي غير متواجد حالياً
الراجي سِتْر وعفو ربه
 




افتراضي

جزاكَ الله خيرًا شيخي الحبيب ,
ولكن أشكل علي هذه الكلمات من ابن تيمية -رحمه الله- حيث قال: ودعاء نوح على أهل الأرض بالهلاك كان بعد أن أعلمه الله أنه لا يؤمن من قومك إلا من قد آمن
ومع هذا فقد ثبت في حديث الشفاعة في الصحيح أنه يقول : { إني دعوت على أهل الأرض دعوة لم أومر بها }

فإنه وإن لم ينه عنها فلم يؤمر بها ، فكان الأولى أن لا يدعو إلا بدعاء مأمور به واجب أو مستحب


فكيف لإنسيّ أن يقول "الأولى" في حق نبيّ..؟!
جزاكَ الله خيرًا .
التوقيع

قال الشاطبي في "الموافقات":
المقصد الشرعي من وضع الشريعة إخراج المُكَلَّف عن داعية هواه, حتى يكون عبداً لله اختيارًا, كما هو عبد لله اضطراراً .
اللـــه !! .. كلام يعجز اللسان من التعقيب عليه ويُكتفى بنقله وحسب .
===
الذي لا شك فيه: أن محاولة مزاوجة الإسلام بالديموقراطية هى معركة يحارب الغرب من أجلها بلا هوادة، بعد أن تبين له أن النصر على الجهاديين أمر بعيد المنال.
د/ أحمد خضر
===
الطريقان مختلفان بلا شك، إسلام يسمونه بالمعتدل: يرضى عنه الغرب، محوره ديموقراطيته الليبرالية، ويُكتفى فيه بالشعائر التعبدية، والأخلاق الفاضلة،
وإسلام حقيقي: محوره كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأساسه شريعة الله عز وجل، وسنامه الجهاد في سبيل الله.
فأي الطريقين تختاره مصر بعد مبارك؟!
د/أحمد خضر

من مقال
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-27-2011, 04:51 PM
أبو الحارث الشافعي أبو الحارث الشافعي غير متواجد حالياً
.:: عفا الله عنه ::.
 




افتراضي

الحمد لله أما بعد ...

فشيخ الإسلام رحمه الله لم يقل هذا بِنَاءً على الرأي المُجرَّد ، بل قاله بِنَاءً على النص المُحدَّد
واستخرج رحمه الله هذه النتيجة من مقدمتين :

الأولى :
أن نوحا عليه السلام قال كما في حديث الشفاعة :
[إني دعوت على أهل الأرض دعوة لم أومر بها ]

والثانية :
أن المأمور به إما أن يكون واجبا أو مندوبا
لأن الحرام والمكروه والمباح غير مأمور بهم

إذا النتيجة :
أن نوحا عليه السلام دعى بدعوة مباحة للأنبياء ، خيرهم الله سبحانه في أخذها أو تركها
فمنهم من أخذها كنوح عليه السلام
ومنهم من تركها كنبينا صلى الله عليه وسلم لما أرسل له الرب سبحانه ملك الجبال ليهلكهم فأبي

ولذا قال شيخ الإسلام في خاتمة كلامه :

والقاعدة الكلية في شرعنا
أن الدعاءإن كان واجباأو مستحبا فهو حسن يثاب عليه الداعيوإن كان محرماكالعدوان في الدماء فهو ذنب ومعصية ،وإن كان مكروهافهو ينقص مرتبة صاحبهوإن كان مباحامستوي الطرفين فلا له ولا عليه فهذا هذا ، والله سبحانه أعلم .]اهـ


تنبيه على مسألة أصولية
ظاهر كلام شيخ الإسلام رحمه الله أن المندوب مأمور به حقيقة
وهذا مذهب أكثر المالكية والشافعية والحنابلة وبعض الحنفية كالبزدوي والسمرقندي والأبياري
واختاره إمام الحرمين الجويني في [التلخيص]

وذهب طائفة من الأصوليين إلى أنه مأمور به مجازا لا حقيقة
وهو قول عامة الحنفية فيما نقله عنهم البخاري في [كشف الأسرار]
واختاره الرازي والشيرازي والإسفرائيني والشاشي والكيا الهراس من الشافعية
واستحسنه ابن السمعاني وصححه ابن العربي

والخلاف لفظي
كما قرره إمام الحرمين في [البرهان] وتابعه المحلي في [حاشيته على جمع الجوامع] ؛
لأن المندوب مطلوب وطاعة باتفاق أصحاب المذهبين.

وهل المندوب تكليف أو لا ؟
الجمهور على أنه ليس بتكليف ،
وهو اختيار الجويني في [البرهان] ، والآمدي وابن الحاجب والتاج السبكي
وقيل بأنه تكليف
وهو اختيار الأستاذ والقاضي وبعض الحنابلة ، كابن عقيل وابن قاضي الجبل والطوفي

والخلاف لفظي أيضا
يعود إلى تفسير التكليف.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحارث الشافعي ; 06-27-2011 الساعة 04:54 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-29-2011, 12:37 PM
أم سيف السلفية أم سيف السلفية غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

ما اعظم ديننا .....
جزاكم الله خيرا و نفع بكم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-03-2011, 09:04 AM
أبو المثنى السكندري أبو المثنى السكندري غير متواجد حالياً
عضو جديد
 




افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم ابو الحارث لقد قمت بالتسجيل في هذا المنتدى خصيصاً لكي ارد على هذا الموضوع الرااااااااااااااائع الذي أظن أنه الاهم على الاطلاق خصوصاً في الغرف الصوتيه ويجب ان يعرفه الداعية قبل ان يتعلم كتب الاخرين او يبدأ بجدالهم جزيت الفردوس الاعلى قل آآمين

أحبكم في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-09-2011, 01:52 AM
أبو الحارث الشافعي أبو الحارث الشافعي غير متواجد حالياً
.:: عفا الله عنه ::.
 




افتراضي

الحمد لله أما بعد ..
فعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل ، وأحبك الله الذي أحببتني فيه
وما أجمل أن نرى في زماننا من يشتهي الأدب ويطلبه ، كما كان الشافعي رحمه الله يشتهيه ويطلبه
فيما نقله عنه ابن جماعة رحمه الله في فاتحة كتابه الماتع[تذكرة السامع والمتكلم]

قال : قيل للشافعي : كيف شهوتك للأدب ؟
فقال : أسمع بالحرف منه مما لم أسمعه ، فتود أعضائي أن لها أسماعا فتنعم به
قيل له : وكيف طلبك له ؟
قال : طلب المرأة المضلة ولدَها وليس لها غيره !

ولذا قال ابن القيم رحمه الله في [مدارج السالكين 2/391] مقررا لهذا المعنى التربوي العظيم :

[
وأدب المرء : عنوان سعادته وفلاحه ، وقلة أدبه : عنوان شقاوته وبواره
فما استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب ، ولا استجلب حرمانها بمثل قلة الأدب
فانظر إلى الأدب مع الوالدين
كيف نجى صاحبه من حبس الغار حين أطبقت عليهم الصخرة
والإخلال به مع الأم تأويلا وإقبالا على الصلاة
كيف امتحن صاحبه بهدم صومعته وضرب الناس له ورميه بالفاحشة!]

ومن أجمل مظاهر حرص السلف رحمهم الله ورضي عنهم على الأدب
ما أورده الإمام الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء [11/316-317] :

عن الحسين بن إسماعيل عن أبيه قال:
كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء خمسة آلاف أو يزيدون
نحو خمس مئة يكتبون، والباقون يتعلمون منه حسن الأدب والسمت.

ابن بطة : سمع النجاد يقول : سمعت أبا بكر بن المُطَّوِعي يقول :
اختلفت إلى أبي عبد الله ثنتي عشرة سنة، وهو يقرأ " المسند " على أولاده
فما كتبت عنه حديثا واحدا، إنما كنت أنظر إلى هديه وأخلاقه.

قال حميد بن عبدالرحمن الرؤاسي:
يقال:لم يكن أحد من الصحابة أشبه هديا وسمتا ودلا من ابن مسعود بالنبي صلى الله عليه وسلم
وكان أشبه الناس به علقمة، وكان أشبه الناس بعلقمة إبراهيم
وكان أشبههم بإبراهيم منصور بن المعتمر، وأشبه الناس به سفيان الثوري، وأشبه الناس به وكيع
وأشبه الناس بوكيع فيما قاله محمد بن يونس الجمال أحمد بن حنبل.]اهـ

فانظر رحمك الله إلى هذا الإسناد المتصل إلى خير البرية ، المسلسل في طريقه بحسن السمت والآداب الشرعية

فالله أسأل أن يجعلنا من أهل هذا الإسناد ، وأن يزيننا بزينة خير العباد
فإنه ولي ذلك والقادر عليه ، ولا منجا منه إلا إليه
وهو الموفق لما يحب ويرضى سبحانه.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-11-2011, 05:50 AM
انها ملكة انها ملكة غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 




افتراضي

ما شاء الله

زادكم الله علما
جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لله, أعدائهم, الكافرين, تهم, يجوز, سب, على, هل, ولعنهم, وا, والاستهزاء, والدعاء, والصلاة, ،, ؟الحمد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 02:19 AM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.