انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين
اعلانات


( القسم الرمضاني ) { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-24-2011, 06:55 AM
د.أشرف د.أشرف غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




Icon37 من حكم الصيام

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

من حكم الصيام

مهما كثرت وتعددت ترجع إلى أصل واحد وهو تقوى الله التي يثمرها الصيام في نفس الصائم، فإذا تحقق له هذا الأصل، تحققت له جميع الآثار المتفرعة عن عنه

.
قال تعالى) يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)البقرة: 183


ففي الآية تعليل لفرضية الصيام ؛ ببيان فائدته الكبرى ، وحكمته العظمى وهي تقوى الله

و هي التي سأل أميرُ المؤمنين عمرُ رضي الله عنه الصحابيَ الجليل أبيَ بن كعب رضي الله عنه عن معنى التقوى ومفهومها ؟ فقال يا أمير المؤمنين : أما سلكت طريقا ذا شوك ؟ قال : بلى .. قال : فما صنعت ؟ قال : شمرتُ واجتهدت .. أي اجتهدتُ في توقي الشوك والابتعاد عنه ، قال أبي: فذلك التقوى .


خـــــل الـذنوب صغــــــــــيرها وكبيرها ذاك الـتقى
واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تـحـقـرن صـغيرةً إن الجبـــــــالَ من الحـــــــــــصى

وإنما يثمر الصيام التقوى، لما فيه من إلزام الإنسان نفسه بطاعة ربه في اجتناب المباحات التي أصبحت محرمة عليه، بعد شروعه في الصيام


وحقيقة التقوى، امتثال أمر الله بفعله، وامتثال نهية باجتنابه



والمؤمن عندما يدع ما تشتهيه نفسه من المباحات والطيبات، طاعة لربه سبحانه، يكون أكثر بعدا عما هو محرم عليه في الأصل، وأشد حرصا على فعل ما أمره الله به

.
وقد دل الحديث الصحيح على أن الله تعالى شرع الصيام ليثمر في الصائم هذا الأصل، وهو تقواه، وأن الذي لا يثمر فيه صومه التقوى يعتبر عاطلا عن حقيقة الصيام، ولو ترك طعامه وشرابه...
كما روى أبو هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجةفي أن يدع طعامه وشرابه) البخاري 2/673


إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى تجرد عريانا وإن كان كاسيا
وخير خصال المـــرء طــاعة ربه ولا خير فيمن كان لله عاصيا

والصيام أن فيه تزكية للنفس وتطهيرا لها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة
وأن الصيام يربي الإرادة على اجتناب الهوى والبعد عن المعاصي ، إذ فيه قهر للطبع وفطم للنفس عن مألوفاتها.

وفي الصوم تزهيد في الدنيا وشهاوتها , وترغيب في الآخرة

و من تلك الحكم السامية عبادة الله، والخضوع له، ليكون الصائم مُقْبلاً على الله تعالى، خاضعاً خاشعاً بين يديه، حينما ينكر سلطان الشهوة.فإن القوة تغرى بالطغيان والبطر
قال تعالى {كَلاَّ إِنَّ الإنسانَ لَيَطْغَى أنْ رآهُ استغنى}.
فليعلم أنه ضعيف فقير، بين يدي الله حينما يرى ضعفه وعجزه فينكر في نفسه الكبر والعظمة، فيستكين لربه، ويلين لخلقه.

ومنها، حكم اجتماعية، من اجتماعهم على عبادة واحدة، في وقت واحد، وصبرهم جميعاً، قويهم وضعيفهم، شريفهم ووضيعهم، غنيهم وفقيرهم، على معاناتها وتحملها، مما يسبب ربْطَ قلوبهم وتآلف أرواحهم، وَلَمِّ كلمتهم.

كما أنه سبب عطف بعضهم على بعض، ورحمة بعضهم بعضاً، حينما يُحِس الغنَي ألم الجوع ولَدْغَ الظَّمأ.
فيتذكر أن أخاه الفقير يعاني هذه الآلام دَهْرَه كله، فيجود عليه من ماله بشيء يزيل الضغائن والأحقاد، ويحل محلها المحبة والوئام.

قال صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " رواه مسلم (2586) .

ومنها، حكم أخلاقية تَربوِية، فهو يعلِّم الصبر والتحمل، ويقوي العزيمة والإرادة، ويُمَرِّن على ملاقاة الشدائد وتذليلها، والصعاب وتهوينها.

وفيه كذلك اعتياد النظام ودقة المواعيد مما يعالج الفوضى و تضييع الأوقات.

ومنها حكم صِحَّيَّة، فإن المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء.
ولابد للمعدة أن تأخذ فترة استراحة واستجمام، بعد تعب توالي الطعام عليها، واشتغالها بإصلاحه.
في حديث المقدام رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن ، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لابد محالة ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلثه لنفسه " رواه الترمذي

ويقول عمر رضي الله عنه : إياكم والبطنة في الطعام والشراب ، فإنها مفسدة للجسد ، مورثة للسقم ، مكسلة عن الصلاة ، وعليكم بالقصد فيهما ، فإنه أصلح للجسد ، وأبعد عن السرف ، وإن الله تعالى ليبغض الحبر السمين ، وإن الرجل لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه
عن عمرو بن قيس قال : إياكم والبطنة فإنها تقسي القلب
وعن مالك بن دينار قال : ما ينبغي للمؤمن أن يكون بطنه أكبر همه ، وأن تكون شهوته هي الغالبة عليه .
وقلة الطعام توجب رقة القلب وقوة الفهم ، وانكسار النفس ، وضعف الهوى والغضب . وكثرة الطعام يوجب ضد ذلك .


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-27-2011, 06:00 PM
نصرة مسلمة نصرة مسلمة غير متواجد حالياً
" مزجت مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان "
 




افتراضي

بارك الله فيكم .
التوقيع

ياليتني سحابة تمر فوق بيتك أمطرك بالورود والرياحين
ياليتني كنت يمامة تحلق حولك ولاتتركك أبدا

هجرة







رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-28-2011, 01:46 AM
المروحه المروحه غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 




افتراضي

بارك الله فيكم .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-28-2011, 02:37 AM
د/ملاك الاسلام د/ملاك الاسلام غير متواجد حالياً
عضو فعال
 




افتراضي

جزاكم الله خير الجزاء
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-28-2011, 04:18 AM
د.أشرف د.أشرف غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-23-2012, 02:49 AM
د.أشرف د.أشرف غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-03-2013, 04:39 PM
د.أشرف د.أشرف غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-12-2015, 11:52 PM
د.أشرف د.أشرف غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-01-2016, 11:31 PM
د.أشرف د.أشرف غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

اللهم بلغنا رمضان
واجعلنا فيه من عتقائك من النار
ومن المقبولين
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
من, الصيام, حكم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 11:44 AM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.