منتديات الحور العين


انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين
 

العودة   منتديات الحور العين > .:: المجتمع المسلم ::. > ( نِــــدَاءُ الإِسْعَــــافِ ) > مُفتــى الاسعَــافِ

مُفتــى الاسعَــافِ الأحكام والفتاوى الشرعية لكثير من المسائل الطبية .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-03-2010, 12:22 PM
(أم عبد الرحمن) (أم عبد الرحمن) غير متواجد حالياً
نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل
 




Icon15 مختصر فى فقه الجراحات التجميلية

مختصر في فقه الجراحات التجميلية

أمانة موقع الفقه الإسلامي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فإنه ما زال يستجد في حياة المسلمين من التطورات والإبداعات في سائر الميادين، ما يجعل العلماء والفقهاء في حاجة إلى تجديد النظر الفقهي، بما يتناسب وهذه النازلات، ولعل من أوسع تلك التطورات المستجدات الطبية العظيمة، ولعل أيضا من أهم هذه المستجدات الجراحات التجميلية التي طالت خلق الله تعالى بالتبديل والتغيير، ما بين مباح جائز، وحرام ممنوع، فكان حتما بيان حكم هذه الجراحات التجميلية في مطوية يسيرة، يسهل على كل قراءتها، مع تذييل تلك المطوية بتوجيهات ونصائح إلى الجراح المسلم الذي يقوم على هذه العمليات، من باب التعاون على البر والتقوى.

والجراحة التجميلية يعرفها أهل التخصص بأنها: جراحة تُجرى لتحسين منظر جز
ء من أجزاء الجسم الظاهرة، وقد تكون اختيارية أو ضرورية.
وقبل الشروع في بيان حكم الجراحات التجميلية على وجه التفصيل، يحسن أن نبدأ ببيان الجانب التأصيلي في هذا الباب:

تدور أدلة الشرع في هذا الباب على أصلين عظيمين:
الأول: تحريم تغيير خلق الله، والتطاول عليه بالتبديل والتحويل.
الثاني: جواز إجراء بعض الجراحات إذا كان من باب التداوي وإزالة العيب والضرر.
أدلة الأصل الأول، المحرِّمة لتغيير خلق الله، الموجِبة للعن فاعله، وخروجه من رحمة الله:
أولا: قال تعالى في الشيطان: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) النساء/117، 118 .
قال الشيخ السعدي في قوله: { وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ } هذا يتناول تغيير الخلقة الظاهرة بالوشم والوشر والنمص والتفلج للحسن، ونحو ذلك مما أغواهم به الشيطان فغيروا خلقة الرحمن.
وذلك يتضمن التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. تفسير السعدي 1 / 203.
ثانيا: ما جاء في الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ..الحديث.أخرجه البخاري ومسلم
ورواه النسائي بلفظ : ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ). أخرجه النسائي، وصححه الألباني في صحيح النسائي .
قال النووي: " والمراد مفلجات الأسنان بأن تبرد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات ... وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها في السن إظهارا للصغر وحسن الأسنان , لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار , فإذا عجزت المرأة كبرت سنها فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر , وتوهم كونها صغيرة , ويقال له أيضا الوشر , ومنه : ( لعن الواشرة والمستوشرة ) , وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها لهذه الأحاديث , ولأنه تغيير لخلق الله تعالى , ولأنه تزوير ولأنه تدليس .
وقال الحافظ ابن حجر: قَوْله : ( الْمُغَيِّرَات خَلْق اللَّه ) هي صفة لازمة لمن يصنع الوشم والنمص والفلج وكذا الوصل على إحدى الروايات " فتح الباري 17 / 33.
ونقل الحافظ عن الطبري قوله: "لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص، التماساً للحسن لا للزوج ولا لغيره". فتح الباري 17 / 33.
وفي الصحيحين عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ رحمه الله قَالَ: ( قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ الزُّورَ) يَعْنِي الْوِصَالَ فِي الشَّعَرِ .أخرجه البخاري ومسلم.
وأما أدلة الأصل الثاني، وهو جواز إجراء بعض الجراحات إذا كان من باب التداوي وإزالة العيب والضرر.
أولا: روى أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد حسن عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ رضي الله عنه قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ –فضة- فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ.
الثاني: ما رواه الإمام أحمد في المسند: " نَهَى عَنْ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ إِلَّا مِنْ دَاءٍ ". وصححه الألباني في غاية المرام (74) .
وللنسائي بسند صحيح : "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه والواشمة والموتشمة إلا من داء".
قال الشوكاني رحمه الله: " قوله: ( إلا من داء ) ظاهره أن التحريم المذكور إنما هو فيما إذا كان لقصد التحسين، لا لداء وعلة، فإنه ليس بمحرم ". نيل الأوطار6/229.
قال بدر الدين العيني : "ولا يمنع من الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج" عمدة القاري 20 / 193.
وقال النووي: وأما قوله: ( المتفلجات للحسن ) فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن , وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن, أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس، والله أعلم".شرح النووي على مسلم 7 / 241.

يتبع
 
التوقيع

[C

رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مختصر, التجميلية, الجراحات, في, فقه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator


الساعة الآن 01:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.