انا لله وانا اليه راجعون نسألكم الدعاء بالرحمة والمغفرة لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لوفاتها رحمها الله ... نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته . اللهم آمـــين


أرشيف قسم التفريغ يُنقل في هذا القسم ما تم الإنتهاء من تفريغه من دروس ومحاضرات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-23-2010, 02:21 AM
حنين الى الأقصى حنين الى الأقصى غير متواجد حالياً
عضو جديد
 




افتراضي المحاضره العاشره تفسير

 

مازالنا فى سورة الاحزاب قوله تعالى"يأيها النبى اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها فمتوعهن وسرحوهن سراحا جميلا"
قوله "نكحتم"
النكاح يرد على معنى العقد ويرد على معنى الوطء وكلاهما وارد فى استعمال اللغه لان الله قال "من قبل أن تمسوهن" وقد قال اذا نكحتم ونكح فعل ماضى يدل على ثبوت الفعل وليس شىء مضى الا العقد فصار العقد بمعنى النكاح وصار ضابطه فى الآيه "من قبل أن تمسوهن" اذ لا يمكن ان يراد غير ذلك.وأصل النكاح فى لغة العرب ضم شىء الى شىء واذا نكح الشىء صار جامعا له .
قال القرطبى:النكاح حقيقه فى الوطء وتسمية العقد نكاحا لملابسته للوطء من حيث العقد اذ ان العقد هو الطريق الوحيد فى الشرع للوطء لانه قد يسمى الشىء بوصفه أو بمحله مثل الخمر والغائط . ولم يرد النكاح فى القرآن الا بمعنى العقد وهذا من أدب الفظ وملاطفة العباره كما انه تدريبا للكبار اذا تكلموا فى هذه الموضوعات أن يتكلموا بالكنايات المكنيه وليس كما يدعو الغرب لتعليم الاطفال الجنس كذبوا انما اراد فساد مجتماعتنا .
قوله "المؤمنات"
فيه اشاره ان الأختيار لابد ان يكون مبنى على الايمان لأن هذا فيه تمام المنه وهذا الأغلب فى أحوال الرجال من المؤمنين أن يتخيروا المؤمنات لأن هذا أحرى فى قبول الطاعه فى عبادة الله والأنتهاء عما نهى عنه ؛ ولكن ليس الايمان قيدا أو شرطا فى النكاح حيث انه يحل حتى الكتابيات فيبنى هذا على الاغلب الذى يرغب فيه أمر الرجال ؛وقال الآلوسى :تخصيص المؤمنات مع عموم الحكم للكتابيات للتنبيه على أن المؤمن من شأنه أن يتخير لنطفته وهذا لبيان الأحرى والأليق للمؤمنين.
وقوله"من قبل أن تمسوهن" أى الجماع وظهرت الكنايه كثيرا بلفظ الملامسه أو المماسه .
قوله "من عده"
العده هى الفتره التى تمكثها المراه تتربص فيها لمعرفة براءة الرحم من الولد
وكثير من الفقهاء قالوا الأصل فى العده براءة الرحم ولكن أصلها التعبد وهو ما ينبغى ان يصير عليه لأنه ليس هناك دليل فى قرآن أو سنه بالرأى الأول كما أن هناك مستبرئات لتبيين براءة الرحم حديثه كالسونار وغيره .
وقوله"تعتدونها "
أى فمالكم من أيام تعدونها عليهن مادام قبل الدخول فاذا طلقت المرأه فى هذه الحاله يحل لها أن تتزوج بعد الطلاق بلحظه فهى تبين بطلقه واحده .
ملحوظه
الطلاق بالكتابه كالطلاق باللفظ يقع مادام قد ثبت أن الخطاب كلامه وخطه فإن قال هذا الخط ليس خطى فهى مازالت زوجه له.
مازلنا فى قوله تعالى "تعتدونها"أى تستوفون عددها عليهن اذ ليس على المرأانتظار قبل الدخول ؛مثل قول(عد الدراهم فاعتدها )أى استوفى عددها .
قوله "فمتعوهن"
أى أعطوهن متعه والمتعه ما يتمتع به من مال أو ثياب أو جواهر أو طعام أو غير ذلك وقد حددها بعض الفقهاء بقميص وخمار وملحفه والصحيح أنها لاتختص بالكسوه والصحيح أنها كل ما يعطيه الرجل للمرأه وتقبله مما يقدر عليه وهذا تخفيف من وقع الطلاق قبل الدخول عليها وقد أهلت نفسها أن تلتحق بهذا الرجل فجعل الشرع هذه المتعه بابا من أبواب الاحسان .
قوله "وسرحوهن"
السراح فى القرآن بمعنى الطلاق ومذهب الامام الشافعى انه اذا قال الرجال لإمرأته قد سرحتك فهو من صريح الطلاق وليس من كناياته ولا يرجع فيه إلى نية الرجل وخالفهم المالكيه فى ذلك واتفق بعض الحنابله فى لفظ التسريح وقال القرطبى التسريح ارسال الشىء ومعنى سرح الماشيه أى أرسلها وقال الآلوسى أصل التسريح أن ترعى الإبل السرح وهو شجر له سمره ثم جعل ذلك أصلا فى كل ارسال أى ان المرأه اذا قال لها سرحتك أى تعطيها حريتها
أى اتركوهن ولا تحبسوهن فى منزل الزوجيه غذا بانت أو طلقت ثلاثا.
وقوله"وسرحوهن سراحا جميلا"
أى اطلاق بالمعروف والسراح الجميل يكون بالتلطف باللفظ مع المطلقه وترك أذاها أى لا يسبها ولا شتمها ولا يفشى سرها ولا يتكلم عنها بسوء وعدم حرمانها مما لها من الحقوق ويزيدها احسانا اليها .
المعنى الإجمالى للآيه
ان الله جعل خطابه لأهل الايمان لأن الايمات هو الذى يحمل العبد على ان يطيع والمعنى ككل يايها الذين آمنوا اذاعقدتم الزواج وطلقتم النساء من قبل أن تقربوهن فلا ينبغى أن توقفهن فتستوفوا منهن عده يبقين فيها بلا أزواج لأنكم طلقتموهن قبل المساس ولا يلزمكم أن تحبس مادامت قد طلقت قبل الدخول فالواجب اذا تم الطلاق قبل الدخولأن تتلطف معها وأن تمتعها بشىء من مالك يدفع اليها تطييبا لنفسها وينبغى أن تكون المفارقه بالمعروف وان تكون الالفاظ بلا ايذاء ولا يننبغى ان يحرمها من حقها فغن هذا من مقتضى الإيمان من مقتضى تمام طاعتك لله عز وجل أن تعطوا الحقوق الى اصحابها.
تمت
 

الكلمات الدلالية (Tags)
المحاضره, العاشره, تفسير


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 12:02 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.