نسألكم الدعاء بالشفـــــاء العاجــــل لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لتدهور حالتها الصحية ... نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها ... اللهم آمـــين
اعلانات


الفقه والأحكــام يُعنى بنشرِ الأبحاثِ الفقهيةِ والفتاوى الشرعيةِ الموثقة عن علماء أهل السُنةِ المُعتبرين.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-19-2008, 04:18 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




Islam صفــة العمرة

 

بسم الله الرحمن الرحيم


صفــة العمرة
ويليها
آداب السـفر
بقلم
سليمان بن محمد اللهيميد
السعودية / رفحاء
الموقع على الانترنت
www.almotaqeen.net



بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد :
فهذه مذكرة جمعت فيها ( صفة العمرة ) مستدلاً لذلك بالكتاب والسنة .
وحيث أن من يريد العمرة لا بد أن يسافر إلى مكة ، فقد ذكرت في نهايتها بعض آداب السفر لكي يتأدب بها المسافر ويكون سفرة من حيث خروجه إلى عودته على نهج النبي  .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد

بقلم
سليمان بن محمد اللهيميد
الموقع على الإنترنت
www.almotaqeen.net





بســم الله الرحمن الرحيم

صفة العمــرة

فضــل العمرة
العمرة تمحق الذنوب .
عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ) . رواه مسلم

قال النووي :
[ هذا ظاهر في فضيلة العمرة وأنها مكفرة للخطايا الواقعة بين العمرتين ] .
وعن ابن عباس  قال : قال رسول الله  : ( تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) . رواه الترمذي

قال المباركفوري :
( قوله : " فإنهما ينفيان الفقر " أي يزيلانه وهو يحتمل الفقر الظاهر بحصول غنى اليد ، والفقر الباطن بحصول غنى القلب .
قوله : " كما ينفي الكير " وهو ما ينفخ فيه الحداد لإشعال النار للتصفية .
قوله : " خبث الحديد والذهب والفضة " أي وسخهما ) .

قوله : ( تابعوا . . . )
قال ابن القيم :
( ولم يكن في عمره  عمرة واحدة خارجاً من مكة كما يفعل كثير من الناس اليوم ، وإنما كانت عمره كلها داخلاً إلى مكة ) .

عمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي  .
عن ابن عباس  قال : قال رسول الله  : ( عمرة في رمضان تعدل حجة ) وفي رواية : ( حجة معي ) متفق عليه
قال النووي :
( أي تقوم مقامها في الثواب لا أنها تعدلها في كل شيء ، فإنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزئه عن الحجة ) .

قال الحافظ ابن حجر :
( قال ابن العربي : حديث العمرة هذا صحيح ، وهو فضل من الله ونعمة ) .

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
( وهذا يشمل أول رمضان وآخره ، وأما تخصيص ليلة سبع وعشرين من رمضان بعمرة فهذا من البدع ) .

وقال رحمه الله تعالى :
( فالعمرة في رمضان تعدل حجة كما جاء به الحديث ، ولكن ليس معنى ذلك أنها تجزئ عن الحجة بحيث لو اعتمر الإنسان في رمضان وهو لم يؤد الحج سقطت عنه الفريضة ، لأنه لا يلزم من معادلة الشيء للشيء أن يكون مجزئاً عنه ) .

العمرة واجبة مرة واحدة في العمر .
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قلت يا رسول الله ، أعلى النساء جهاد ؟ قال : ( نعم ، عليهن جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة ) . رواه أحمد وابن ماجه ، قال ابن حجر : إسناده صحيح

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
( فقوله [ عليهن ] ظاهرة في الوجوب ، لأن [ على ] من صيغ الوجوب كما ذكر ذلك أهل أصول الفقه ) .

سنن الإحـرام

الاغتســال .
عن زيد بن ثابت : ( أن النبي  تجرد لإهلاله واغتسل ) . رواه الترمذي
والغسل لكل مريد الإحرام ، الذكور والإناث ، الجنب وغير الجنب ، الحائض والنفساء .

الطيب في البدن .
عن عائشة  قالت : ( كنت أطيب رسول الله  لإحرامه قبل أن يحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت ) . متفق عليه
الإحرام عقب صلاة فرض .
عن ابن عمر  : ( أن النبي  أهل دبر صلاة ) . رواه مسلم

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
( ثم يصلي الفريضة إن كان وقت فريضة ليحرم بعدها ، فإن لم يكن وقت فريضة صلى ركعتين بنية سنة الوضوء لا بنية سنة الإحرام ، لأنه لم يثبت عن النبي  أن للإحرام سنة ) .

التجرد من الملابس المخيطة ولبس ملابس الإحرام .
وهي للرجال رداء يلف به النصف الأعلى من البدن دون الرأس ، وإزار يلف به النصف الأسفل منه .
عن ابن عباس  قال : ( انطلق رسول الله  من بعد ما ارتحل ، وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه ) . رواه البخاري
وقال  : ( ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين ) .

الحكمة في تحريم اللباس المذكور على المحرم ولباسه الإزار والرداء :
1. أن يبعد عن الترفه .
2. أن يتصف بصفة الخاشع الذليل .
3. أن يتذكر به الموت ولباس الأكفان .
4. أن يتذكر البعث يوم القيامة والناس حفاة عراة .

أما المرأة فتلبس ما شاءت من الثياب غير أن لا تتبرج بزينة .

والأفضل أن يكونا أبيضين نظيفين .
لحديث ابن عباس  قال : قال رسول الله  : ( البسوا من ثيابكم البياض وكفنوها موتاكم فإنها من خير ثيابكم ) . رواه الترمذي
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
 السنة أن يتطيب في بدنه ، أما ملابس الإحرام فلا يطيبها ، وإذا طيبها لم يلبسها حتى يغسلها أو يغيرها .
 ليس للإحرام ثياب تخصه بالنسبة للمرأة ، بل تلبس ما شاءت إلا أنها لا تلبس النقاب ولا تلبس القفازين .
 يجوز للمرأة أن تغير ثيابها إلى ثياب أخرى ، سواء كان ذلك لحاجة أم لغير حاجة .
 لا بأس بغسل ملابس الإحرام ، ولا بأس أن يغيرها ويستعمل غيرها بملابس جديدة أو مغسولة .
 من أخطاء بعض الناس عند الإحرام الاضطباع ( وهو إخراج الكتف الأيمن وجعل طرفي الرداء تحت ابط اليد اليسرى ) وهذا خطأ فالاضطباع خاص بالطواف وليس أي طواف بل في طواف القدوم خاصة وطواف العمرة .

المواقيـت

الميقات : هو المكان الذي يحرم منه الحجاج .

 والمواقيت هي :
[ ذو الحليفة : لأهل المدينـة ] ، [ الجحفة : لأهل الشـام ] ، [ قـرن المنازل : لأهل نجد ] [ يلملم : لأهل اليمن ] ، [ ذات عرق : لأهل العراق ] .
عن ابن عباس  أن رسول الله  : ( وقت لأهل المدينة ذو الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ) . متفق عليه
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي  : ( وقت لأهل العراق ذات عرق ) . رواه أبو داود

 هذه المواقيت لأهلها ولمن مرّ عليها من غير أهلها .
لقوله  : ( هنّ لهنّ ولمن مرّ عليهن من غير أهلهنّ ، لمن كان يريد الحج والعمرة ) . متفق عليه

 من كان منزله دون الميقات فميقاته من منزله .
لقوله  : ( ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ) .
( وأما من كان في مكة وأراد العمرة فميقاته من الحل ، لأن النبي  أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بعائشة إلى الحل لتحرم منه ) . متفق عليه

 يجب الإحرام من هذه المواقيت لمن يريد الحج والعمرة .
لقوله  : ( هنّ لهنّ ولمن مرّ عليهن من غير أهلهنّ ، لمن كان يريد الحج والعمرة ) . متفق عليه
( أن من جاوز الميقات وهو يريد الإحرام : فإنه يجب عليه أن يرجع ويحرم من الميقات ولا شيء عليه ، فإن لم يرجع إلى الميقات فإنه يحرم من مكانه ويذبح فدية في مكة يوزعها على فقراء مكة ) .

 من كان بمكة فميقاته للعمرة من الحل .
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله  دعا بعبد الرحمن بن أبي بكر فقال : ( أخرج باختك من الحرم فلتهل بعمرة ) . متفق عليه

قال النووي :
( إنه دليل لما قاله العلماء أن من كان بمكة وأراد العمرة فميقاته لها أدنى الحل ولا يجوز أن يحرم بها من الحرم . . . قال العلماء : وإنما وجب الخروج إلى الحل ليجمع في نسكه بين الحل والحرم كما أن الحاج يجمع بينهما فإنه يقف بعرفات وهي في الحل ثم يدخل مكة للطواف وغيره ) .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

 العمرة ليس لها ميقات زمني ، تفعل في أي يوم من أيام السنة ، لكنها في رمضان تعدل حجة .
 من جاء عن طريق الجو فإنه يحرم إذا حاذى الميقات .
 في تقدير النبي  هذه المواقيت وتحديدها معجزة من معجزاته الدالة على صدق نبوته ، فقد حددها ووقتها وأهلها لم يسلموا ، إشعاراً منه بأن أهل هذه الجهات سيسلمون ويحجون ويحرمون منها وقد كان ولله الحمد .




محظــورات الإحــرام
وهي ما يحرم على المحرم فعله .

أولاً : ما يختص بالذكر :
 لبس المخيط : وهو كل ما خيط على قدر البدن أو على جزء منه أو على عضو منه .
عن ابن عمر  قال : قال رسـول الله  : ( لا يلبس المحـرم القميص ولا البرانس ، ولا السراويل ) . متفق عليه
[ القميص ] جمع قميص ، وهو ما يفصل على هيئة البدن مخيطاً أو غير مخيطاً .
[ البرانس ] جمع برنس ، وهو ثوب رأسه منه ملصق به ، يلبسه الآن المغاربة .

 تغطية الرأس بملاصق :
لحديث ابن عمر السابق قال : قال رسول الله  : ( لا يلبس المحرم العمائم . . . ) . متفق عليه
قوله ( بملاصق ) يشمل الطاقية والغترة .
أما غير الملاصق كالخيمة والشجرة والشمسية فلا بأس .

ثانياً : ما يحرم على الذكر والأنثى :
 إزالة شعر الرأس : ( وألحق العلماء به بقية شعر البدن ) .
قال تعالى : ﴿ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ﴾ .
( وألحق العلماء به إزالة الظفر من اليدين أو الرجلين ) .

 استعمال الطيب في بدنه أو ثوبه :
عن بن عباس  قال : ( وقصت رجل محرم ناقته فقتلته ، فأتي به رسول الله  فقال : اغسلوه بماء وسدر ولا تغطوا رأسه ولا تمسوه بطيب ) . متفق عليه

قال النووي :
( وسبب تحريم الطيب أنه داعية إلى الجماع ، ولأنه ينافي تذلل الحاج ، فإن الحاج أشعث أغبر ، وسواء في تحريم الطيب الرجل والمرأة ) .

 لبس القفازين : ( وهما شراب اليدين ) .
قال رسول الله  في المرأة المحرمة : ( ولا تلبس القفازين ) . رواه البخاري

 فدية هذه المحظورات على التخيير بين :
صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، أو ذبح شاة .
عن كعب بن عجرة قال : ( حملت إلى رسول الله  والقمل يتناثر على وجهي فقال : ما كنت أرى أن الوجع بلغ بك ما أرى ، فقال : احلق رأسك ، وصم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، أو اذبح شاة ) . متفق عليه

ثالثاً : ما يحرم على الأنثى :
النقاب : ( وهو ستر الوجه مع وضع فتحة لعينها تنظر منها ) .
عن ابن عمر  قال : قال رسول الله  : ( ولا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) . متفق عليه

ومن محظورات الإحرام :
 عقد النكاح . ( وليس فيه فدية ) .
عن عثمان بن عفان  قال : قال رسول الله  : ( لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ) . متفق عليه
 الجماع في الفرج .
إذا وقع الجماع قبل الطواف تفسد العمرة باتفاق أهل العلم ، نص على ذلك ابن رشد وابن عبد البر والشنقيطي .

 قتل الصيد :
والصيد : كل حيوان بري حلال متوحش طبعاً كالضباع والأرانب والحمام .
لقوله تعالى : ﴿ وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً ﴾ .
وقوله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ﴾ .

 فاعل المحظورات لا يخلو من ثلاث حالات :
1. أن يفعل المحظور بلا حاجة ولا عذر : فهذا عليه الإثم والفدية .
2. أن يفعله لحاجة : فهذا ليس عليه إثم وعليه فدية .
3. أن يفعله وهو معذور بجهل أو نسيان : فهذا لا إثم عليه ولا فدية .
لقوله تعالى : ﴿ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ﴾ .
وقال رسول الله  : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

 لا بأس للمحرم أن يلبس الخاتم ، والساعة ، ونظارة العين ، وسماعة الأذن وغيرها .
 ثم يقول : لبيك عمرة ، لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك . . .

التـلبيــة

 صفتها :
عن ابن عمر أن تلبية رسول الله  : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) . متفق عليه

 وهذه التلبية عظيمة جداً .
أطلق عليها جابر بن عبد الله التوحيد في قوله في صفة حج النبي  : ( حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد ) . رواه مسلم

 يلبي إذا استوت به راحلته .
عن ابن عمر أن النبي  : ( كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل فقال : لبيك اللهم لبيك . . . ) . متفق عليه

 يستحب رفع الصوت بالتلبية .
عن السائب بن خلاد  قال : قال رسول الله  : ( أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية ) . رواه أبو داود
وعن ابن عمر  : ( أن النبي  سئل أي الحج أفضل فقال : العج والثج ) . رواه ابن ماجه
ولأن رفع الصوت بها إظهار لشعائر الله وإعلان بالتوحيد .
العج : رفع الصوت بالتلبية . الثج : نحر الهدي .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

 والمرأة تلبي سراً بقدر ما تسمع رفيقتها [ قاله الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ] .
 ويستمر في التلبية من الإحرام إلى أن يشرع في الطواف .
 من الأخطاء في التلبية أن تكون جماعية بصوت واحد ، وهذا لم يرد في الشرع .
 ومن أخطاء بعض المعتمرين عدم الاهتمام في التلبية إما كسلاً أو جهلاً بفضلها .
 لا يجوز أن يقول عند النية : اللهم إني أريد العمرة ، فلا يجـوز التلفظ بالنية ، لأن هذا لم يرد عن النبي  .





دخول المسجد الحرام والطواف

 يسن أن يقدم رجله اليمنى عند الدخول .
عن أنس بن مالك  قال : ( من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى ، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى ) . رواه الحاكم

 وأن يقول الدعاء الوارد عند دخول المسجد .
عن أبي أسيد بن حضير قال : قال رسول الله  : ( إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي  ثم ليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك ) . رواه أبو داود
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص  عن النبي  أنه كان إذا دخل المسجد قال : ( أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسـلطانه القديم من الشـيطان الرجيم ، قال : فإذا قال ذلك قال الشيطان : حفظ مني سائر اليوم ) . رواه أبو داود

 ثم يبدأ بالطواف ويكون على وضوء .
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ ( أن النبي  أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت ) . متفق عليه
قال النووي :
( فيه دليل لإثبات الوضوء للطواف ، لأن النبي  فعله ثم قال  : " لتأخذوا عني مناسككم " ، وقد أجمعت الأئمة على أنه يشرع الوضوء للطواف ، ولكن اختلفوا في أنه واجب وشرط لصحته أم لا ، فقال مالك والشـافعي وأحمد والجمهور : هو شـرط لصحة الطواف واحتجوا بهـذا الحديث مع حديث " خذوا عني مناسككم " يقتضيان أن الوضوء واجب ، لأن كل ما فعله هو داخل في المناسـك ، فقد أمـرنا بأخـذ المناسـك ... ) .

 ثم يقصد الحجر الأسود .
[ فيستلمه ويقبله ] ، فإن لم يتمكن [ يستلمه بيده ويقبل يده ] فإن لم يتمكن [ يشير إليه ولا يقبل يده ]
عن جابر بن عبد الله في صفة حج النبي  قال : ( حتى إذا أتينا البيت استلم الركن اليماني ) . رواه مسلم
وعن أبي الطفيل قال : ( رأيت رسول الله  يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجنٍ معه ، ويقبل المحجن ) . رواه مسلم
وعن عمر  أنه قبل الحجر الأسود فقال : ( إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله  يقبلك ما قبلتك ) . متفق عليه
( في هذه فائدة : وهي أن مشروعية تقبيل الحجر الأسود واستلامه تعظيماً لله واتباعاً للرسول  لا لكونه حجراً )

 يقول عند الحجر الأسود الوارد .
عن نافع  قال : كان ابن عمر إذا استلم الحجر قال : ( بسم الله ، والله أكبر ، اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك ، ووفاءً بعهدك ، واتباعاً لسنة نبيك محمد ) . رواه الطبراني
( أما بقية الأشواط فإنه يكبر كلما حاذى الحجر اقتداءً بالنبي  ) .

 يبدأ بالطواف جاعلاً البيت عن يساره ( سبع مرات ) .
لحديث جابر في صفة حج النبي  : ( أن رسول الله  لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يساره ) . رواه مسلم

 يستلم الحجر والركن اليماني في كل شوط .
 عند استلام الركن اليماني لا يقل شيئاً ، لا تكبير ولا غيره ، لأن ذلك لم يرد .
 ليس للطواف ذكر خاص ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
(وليس فيه ذكر محدد عن النبي  لا بأمره ولا بقوله، بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية ).

 إلا ما بين الركن اليماني والحجر الأسود يقول الوارد .
عن عبد الله بن السائب  قال : سمعت رسول الله  يقول ما بين الركنين :
( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) . رواه أبو داود

 يسن في الطواف الاضطباع .
وهو أن يجعل وسط الرداء تحت إبطه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر .
عن ابن عباس  : ( أن رسول الله  وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت أباطهم قد قذفوها على عواتقهم اليسرى ) . رواه أبو داود

 ويسن في الطواف الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى .
عن جابر في صفة حج النبي  قال :( أن رسول الله  لما قدم مكة أتى الحجر فاسـتلمه ثم مشـى على يمينه فرمل ثلاثاً ومشـى أربعاً ) . رواه مسلم

 ويكون من الحجر إلى الحجر .
عن ابن عمر  : ( أن رسول الله  رمل من الحجر إلى الحجر ) . رواه مسلم
 يحرم أن يطوف عريان .
عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  : ( لا يطوف بالبيت عريان ) . متفق عليه

قال النووي :
( هذا إبطال لما كانت الجاهلية عليه من الطواف بالبيت عراة ) .

 يحرم على الحائض أن تطوف بالبيت .
لقوله  لعائشة لما حاضت : ( افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) . متفق عليه
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

 إذا أقيمت الصلاة والإنسان يطوف سواء طواف عمرة ، أو طواف حج ، أو طواف تطوع فإنه ينصرف من طوافه ويصلي ، ثم يرجع ويكمل الطواف ، ولا يستأنفه من جديد ، ويكمل الطواف من الموضع الذي انتهى إليه من قبل ، ولا حاجة إلى إعادة الشوط من جديد ، لأن ما سبق بني على أساس صحيح وبمقتضى إذن شرعي فلا يمكن أن يكون باطلاً إلا بدليل شرعي [ قاله الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ] .
 من أخطاء بعض المعتمرين الحرص على تقبيل الحجر الأسود لا بقصد التأسي برسول الله  ولكن لاعتقاد أنه ينفع أو يضر ، وهذا شرك .
 ومن الأخطاء في الطواف تخصيص كل شوط بدعاء معين وهذا لا أصل له .
 ومن الأخطاء مزاحمة الناس لأجل الوصول إلى الحجر لتقبيله مما يؤدي إلى الأذية والسب والشتم وذهاب الخشوع .

الصلاة خلف مقام إبراهيم

 بعد الانتهاء من الشوط السابع يصلي ركعتين خلف المقام .
قال جابر في صفة حج النبي  : ( . . . ثم أتى مقام إبراهيم فصلى . . . ) . رواه مسلم

 ثم يقرأ في الأولى بالكافرين والثانية بالإخلاص .
قال جابر في صفة حج النبي  : ( . . . ثم نفذ إلى مقام إبراهيم  فقرأ : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ، فجعل المقام بينه وبين البيت وقرأ في الركعتين : قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون ) . رواه مسلم
 ثم يرجع إلى الركن فيستلمه إن تيسر له ذلك .
قال جابر في صفة حج النبي  : ( ثم رجع إلى الركن فاستلمه ) . رواه مسلم

 ثم إذا فرغ من الصلاة ذهب إلى زمزم فشرب منه .
عن جابر  : ( أن النبي  رمل ثلاثة أشواط من الحجر إلى الحجر ، وصلى ركعتين ثم عاد إلى الحجر ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه ) . رواه أحمد
وقد قال  في ماء زمزم :
( ماء زمزم لما شرب له ) . رواه أحمد
وقال أيضاً :
( إنها مباركة وهي طعام طعم ) . رواه مسلم
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

 من أخطاء بعض المعتمرين اعتقاد أن ركعتي الطواف لا تصح إلا خلف مقام إبراهيم فيتزاحمون لأجل أدائها في هذا الموضع .
 ومن الأخطاء التمسح بمقام إبراهيم بعد أداء ركعتي الطواف .

الســعي

 ثم بعد ذلك يعود أدراجه ليسعى بين الصفا والمروة ويبدأ من الصفا .
قال جابر في صفة حج النبي  : ( . . . ثم خرج إلى الصفا ، فلما دنا من الصفا قرأ : إن الصفا والمروة من شعائر الله ، أبدأ بما بدأ الله به ، فبدأ بالصفا ، فرقى عليه حتى رأى البيت ، فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره ، وقال : لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ثم دعا بين ذلك ، قال مثل هذا ثلاث مرات ) . رواه مسلم

 ثم ينزل ليسعى .
قال  : ( اسعوا ، فإن الله كتب عليكم السعي ) . رواه أحمد
فإذا بلغ العلم الأول سعى سعياً شديداً إلى العلم الآخر الذي بعده ، ثم بعد العلم الثاني يمشي مشياً عادياً حتى يأتي المروة .
فإذا أتى المروة صـعد عليها ويصـنع فيها ما صـنع على الصـفا من اسـتقبال القبلة والتكبير والتوحيد والدعاء ـ وهذا شوط .
ثم بعد ذلك يعود حتى يرقى على الصفا ـ وهذا شوط ثاني ، ثم يعود إلى المروة ، حتى يتم له سبعة أشواط نهاية آخرها على المروة .
 ويدعو أثناء السعي بما يريد .
لقوله  : ( إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله ) . رواه الترمذي
وإن دعا بقوله :
( ربِّ اغفر وارحم ، إنك أنت الأعز الأكرم ) فلا بأس .

 يشترط أن يبدأ بالصفا .
فإن بدأ بالمروة لم يعتد بذلك الشوط .
لأن النبي  بدأ بالصفا وقال : ( نبدأ بما بدأ الله به ) . رواه مسلم
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

 لا تشترط الطهارة للسعي .
 من أخطاء بعض المعتمرين الاضطباع حال السعي ، وهذا خطأ ، فالاضطباع خاص بالطواف .
 ومن الأخطاء الاستمرار في السعي حتى ولو أقيمت الصلاة ، وهذا خطأ ، فالواجب أداء الصلاة مع الجماعة والوقوف عن السعي وإكماله بعد الصلاة .


الحلق أو التقصير


 فإذا أتم الإنسان سعيه فإنه يحلق رأسه أو يقصر .

 والحلق أفضل من التقصير .
لحديث أبي هريرة  قال : قال رسول الله  : ( اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا : والمقصرين ، قال : اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا : والمقصرين ، قال : اللهم اغفر للمحلقين ، قالوا : والمقصرين ، قال : وللمقصرين ) متفق عليه
ولأن الله بدأ به في قوله تعالى : ﴿ محلقين رؤوسكم ومقصرين ﴾ .
قال النووي :
( ووجه فضيلة الحلق على التقصير أنه أبلغ لله تعالى ، ولأن المقصر مبق على نفسه الشعر الذي هو زينة ، والحاج مأمور بترك الزينة ، بل هو أشعث أغبر ) .

 والتقصير لا بد أن يعم جميع شعر الرأس .
لقوله تعالى : ﴿ محلقين رؤوسكم ومقصرين ﴾ .
ومن المعلوم أن الإنسان إذا قصر ثلاث شعرات من جانب الرأس لم يعد مقصراً ، ولأن حلق بعض الرأس دون بعض منهي عنه شرعاً [ قاله الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ] .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

 وأما المرأة فتقصر من شعر رأسها بقدر أنملة فقط .
 من نسي الحلق أو التقصير في العمرة فطاف وسعى ، ثم لبس قبل أن يحلق أو يقصر ، فإنه ينزع ثيابه إذا ذكر ويحلق أو يقصر ثم يعيد لبسهما .

طواف الوداع

يسن أن يطوف طواف الوداع عند خروجه .
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : ( أمر الناس أن يكون |آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن الحائض ) . متفق عليه
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
( . . . من أراد السفر إلى أهله أو غير أهله شرع له الوداع ، ولا يجب عليه لعدم الدليل ، وقد خرج الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم الذين حلوا من عمرتهم إلى منى وعرفات وإلى أبعد من عرفات لرعي إبلهم ولم يؤمروا بطواف الوداع ) .
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
 أن الحائض ليس عليها طواف وداع .
 أن طواف الوداع آخر شؤون المسافر ، لأن هذا معنى الوداع .
 شراء بعض الأشياء اليسيرة في طريقه ، أو انتظار الرفقة ، أو نحو ذلك من التأخر ، اليسير لا يضر .

أركان العمرة

1. الإحرام : نية الدخول في النسك . 2. الطواف . 3. السعي .

واجبات العمرة

1. الإحرام من الميقات المعتبر له . 2. الحلق أو التقصير .


بعض الأدعية الواردة في الكتاب والسنة
﴿ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ﴾
﴿ ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ﴾
﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك لا تخلف الميعاد . ربنا إنك جامع الناس
ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد ﴾
﴿ ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ﴾
﴿ ربِّ هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ﴾
﴿ ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ﴾
﴿ ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننَّ من الخاسرين ﴾
﴿ ربِّ أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين ﴾
﴿ ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً ﴾
﴿ ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ﴾
﴿ ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير ﴾
( اللهم إني أســألك الهـدى ، والتقى ، والعفاف ، والغنى )
( اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واهدني ، وعافني ، وارزقني ) .
( اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك ) .
( اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي من كل شر ) .
( اللهم إني أعوذ بك من العجز ، والكسل ، والجبن ، والهرم ، والبخل ، وأعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ) .
( اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني ، إنك أنت الغفور الرحيم ) .
( اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل ) .
( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل ، والبخل والهرم ، وعذاب القبر ، اللهم آتي نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها ) .
( اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق ، والأعمال ، والأهواء ) .
( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) .

آداب الســفر
مقدمة :
سمي السفر سفراً لأمرين :
 لأنه يسفر عن أخلاق الرجال ، أي يظهر أحوالهم .
 وقيل : سمي سفراً من البروز والظهور ، ومنه أسفر الصباح إذا لمع .

1 ـ استحباب قول دعاء السفر .
عن ابن عمر  : أن رسول الله  كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى السفر ، كبر ثلاثاً ثم قال : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا ، واطو عنّا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب في المال والأهل )

[ مقرنين ] : مطيقين أي ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا .
[ وعثاء السفر ] شدته ومشقته .
[ الكآبة ] تغير النفس والانكسار من الحزن والهم .
[ المنقلب ] المرجع ، ومعناه : أن يرجع من سفره فيجد أهله أصيبوا بمصيبة .
وفي هذا الحديث استحباب هذا الذكر عند ابتداء الأسفار كلها .

2 ـ استحباب التبكير في السفر
عن صخر الغامدي عن النبي  قال : ( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم من أول النهار ، وكان صخر تاجراً ، وكان يبعث تجارته أول النهار فأثرى وكثر ماله ) رواه أبوداود .

[ في بكورها ] : أي صباحها وأول نهارها .
[ وكان يبعث تجارته ] : أي ماله .
[ فأثرى ] : أي صار ذا ثروة ، أي مال كثير .

3 ـ استحباب التأمير في السفر

عن أبي سعيد الخدري  قال : قال رسول الله  : ( إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم ) رواه أبو داود

ويجب عليهم أن يطيعوا الأمير :
لقوله  : ( من يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني ) .

إلا في معصية الله فلا يطيعوه :
لقوله  : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، إنما الطاعة في المعروف ) .

[ فليؤمروا أحدهم ] إنما أمر بذلك ليكون أمرهم جميعاً ولا يتفرق بهم الرأي ، ولا يقع بينهم الاختلاف .

4 ـ يشرع للمسافر التنفل بأنواع النوافل

عن ابن عمر ( أنه كان يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت ، وذكر أن النبي كان يفعله ) . متفق عليه
وعنه قال : ( كان النبي  يوتر على بعيره ) . أي في السفر
وعن أم هانئ : ( أن النبي  صلى ثمان ركعات ضحىً عام الفتح ) . متفق عليه
يستثنى من ذلك : سنة الظهر ، والمغرب ، والعشاء ، فإنه لا يشرع للمسافر أن يصليها .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : ” والمسافر يصلي من النوافل ما شاء ، إلا سنة الظهر والمغرب والعشاء “ .

5 ـ استحباب طلب الرفقة في السفر

عن ابن عمر  عن النبي  قال : ( لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده ) . رواه البخاري
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله  : ( الراكب شيطان ، والراكبان شيطانان ، والثلاثة ركب ) . رواه أبو داود
[ ما أعلم ] أي الذي أعلمه من الآفات التي تحصل بذلك .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
( وهذا في الأسفار التي تتحقق فيها الوحدة ، وأما ما يكون في الخطوط العامرة التي لا تكاد تمر فيها دقيقة واحدة إلا وتمر بك سيارة ، فهذا وإن كان الإنسان في سيارة وحده ، فليس من هذا الباب ، يعني ليس من السفر وحده ) .

6 ـ التكبير عند الصعود والتسبيح عند الهبوط

عن جابر  قال : ( كنا إذا صعدنا كبرنا ، وإذا نزلنا سبحنا ) . رواه البخاري
تكبيره  عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله عز وجل ، لأن الإنسان إذا علا يرى نفسه في مكان عال فقد يستعظم نفسه ، فناسب أن يقول الله أكبر ، فيرد نفسه إلى الاستصغار .
وأما تسبيح الله تعالى عند النزول ، لأن التسبيح هو التنزيه فناسب تنزيه الله عن السفول والنزول ، لأنه سبحانه وتعالى فوق كل شيء .


7 ـ استحباب مراعاة مصلحة الدواب في السير

عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  : ( إذا سافرتم في الخصيب فأعطوا الإبل حقها من الأرض ، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير ، وبادروا بها نقيها ، وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق ، فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل ) . رواه مسلم

[ أعطوا الإبل حقها من الأرض ] أي ارفقوا بها السير لترعى في حال سيرها .
[الخصيب ] أي زمان كثرة العلف والنبات .

8 ـ استحباب التجمع عند النزول للراحة

عن أبي ثعلبة الخشني  قال : ( كان الناس إذا نزلوا منزلاً تفرقوا في الشـعاب والأودية ، فقال رســول الله  : إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان ) . رواه أبو داود
[ إنما ذلكم من الشيطان ] أي تفرقكم .

9 ـ استحباب السفر ليلاً

عن أنس بن مالك  قال : قال رسول الله  : ( عليكم بالدلجة ، فإن الأرض تطوى بالليل ) . رواه أبو داود
[ عليكم بالدلجة ] بضم فسكون اسم من أدلج القوم إذا ساروا أول الليل ، ومنهم من جعل الإدلاج سير الليل كله ، وكأنه المعنى به في الحديث لأنه عقّبه بقوله : " فإن الأرض تطوى بالليل ، بصيغة أي تقطع بالسير في الليل ) .


10 ـ عدم المرور بأرض المعذبين إلا أن يكون باكياً

عن ابن عمر  أن رسول الله  قال لأصحابه ـ يعني لما وصلوا الحجر ديار ثمود ـ : ( لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم ) . متفق عليه

فيه الحث على المراقبة عند المرور بديار الظالمين ومواضع العذاب ، ومثله الإسراع في وادي محسر لأن أصحاب الفيل هلكوا هناك ، فينبغي للمار في مثل هذه المواضع المراقبة والخوف والبكاء والاعتبار بهم وبمصارعهم ، وأن يستعيذ بالله من ذلك .

11 ـ يستحب أن يقول الدعاء الوارد إذا نزل منزلاً

عن خولة بنت حكيم قالت : قال رسول الله  : ( من نزل منزلاً ثم قال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك ) . رواه مسلم

12 ـ استحباب قول دعاء القرية عند دخولها

عن صهيب أن محمداً  لم يكن يرى قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها :
( اللهم ربّ السموات السبع وما أضللن ، وربّ الأرضين السبع وما أقللن ، وربّ الشياطين وما أضللن ، وربّ الرياح وما ذرين ، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها ) . رواه النسائي

13 ـ قول بسم الله إذا عثرت دابته

عن أبي المليح عن رجل قال : ( كنت رديف النبي  فعثرت ناقته فقلت : تعس الشيطان ، فقال : لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي ، ولكن قل : بسم الله ، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب ) . رواه أبو داود

14 ـ استحباب الدعاء في السفر

عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  : ( ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على ولده ) . رواه أبو داود
ينبغي للمسلم أن يغتنم فرصة الدعاء في السفر ، وإذا كان السفر سفر طاعة كعمرة وحج ، فإنه يزداد ذلك قوة في إجابة الدعاء .

15 ـ بيان ما يقوله إذا خاف قوماً

عن أبي موسى الأشعري  أن رسول الله  كان إذا خاف قوماً قال : ( اللهم إنا نجعلك في نحورهم ، ونعوذ بك من شرورهم ) . رواه أبو داود

16 ـ استحباب تعجيل الرجوع من السفر

عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  : ( السـفر قطعة من العـذاب ، يمنع أحـدكم نومه وطعامه وشرابه ، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله ) . متفق عليه
[ نهمته ] أي الحاجة .

والمقصـود في هذا الحديث اسـتحباب تعجيل الرجوع إلى الأهل بعد قضاء شـغله ولا يتأخر بما ليس له بمهم .

17 ـ النهي عن الطروق ليلاً

عن أنس  قال : ( كان النبي  لا يطرق أهله ، وكان يأتيهم غدوة أو عشية ) . متفق عليه
وعن جابر  قال : قال رسول الله  : ( إذا أطال أحدكم المغيبة فلا يطرق أهله ليلاً ) . متفق عليه
وقد بين النبي  السبب في ذلك :
فقال  : ( لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة ) .
[ الطروق ] هو الإتيان في الليل ، وكل آت في الليل فهو طارق .
[ تستحد المغيبة ] أي تزيل شعر عانتها ، والمغيبة : التي غاب زوجها .

ومعنى هذه الروايات أنه يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلاً بغتة ، فأما من كان سفره قريباً تتوقع امرأته إتيانه ليلاً فلا بأس كما قال في إحدى الروايات : " إذا أطال الرجل الغيبة " .
فعلى هذا من أعلم أهله بوصوله وأنه يقدم في وقت كذا مثلاً ، لا يتناوله هذا النهي .

18 ـ استحباب ابتداء القادم من السفر بالمسجد

عن كعب بن مالك  : ( أن رسول الله  كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ) . متفق عليه

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : ( وما أظن أحداً من الناس إلا قليلاً يستعمل هذه السنة ، وهذا لجهل الناس بهذا ، وإلا فهذا سهل والحمد لله ، وسواء صليت في مسجدك الذي كنت تصلي فيه القريب من بيتك ، أو صليت في أدنى مسجد من مساجد البلد الذي أنت فيه ) .

19 ـ المعانقة عند الرجوع من السفر

عن أنس  قال : ( كان أصـحاب النبي  إذا تلاقوا تصـافحوا ، وإذا قـدموا من سـفر تعانقـوا ) . رواه الطبراني في الأوسط

20 ـ تحريم سفر المرأة من غير محرم

عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله  : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها ) . متفق عليه
وعن ابن عباس  أنه سمع النبي  يقول : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، فقال له رجل : يا رسول الله ، إن امرأتي خرجت حاجة ، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ؟ قال : انطلق فحج مع امرأتك ) . متفق عليه

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
( لا يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم ، سواء كان السفر بعيداً أو قريباً ، وسواء كان للحج أو لغيره ، وسواء كانت شابة جميلة أم عجوزاً شوهاء ، وسواء أغلب الظن سلامتها أم لا ، وسواء كان ذلك في طهارة أم غيره ) .

21 ـ دعاء ما يقوله إذا رجع ورأى بلدته

عن أنس  قال : ( أقبلنا مع النبي  حتى إذا كنا بظهر المدينة قال : " آيبـون تائبـون عابـدون لربنا حامدون ، فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة ) . رواه مسلم

فوائـــد الســفر :
أشار إليه الشافعي فيما روي عنه من قوله :
تغرب عن الأوطان تكتسب العلى وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفرُجُ همٍّ ، واكتسـابُ معيشـةٍ وعلمٌ ، وآدابٌ ، وصـحبةُ ماجدِ
الأولى / انفراج هم :
إن الله أجرى العادة أن الملازم لمكان واحد وطعام واحد يسأم منه لا سيما إذا كان في هم كثير ، فانتقل عن تلك الحالة أو تشاغل عن غيرها ، تصرف عنه الهم على التدريج .
الثانية : اكتساب المعيشة :
فإنها لا تكون إلا بالتحرك ، وقد قالت العرب : البركات مع الحركات .
الثالثة : حصول العلم والأدب :
فقد كان السلف يرحلون في طلب الحديث ، فقد رحل جابر بن عبد الله في طلب حديث واحد .
الرابعة : وهي الآداب :
وذلك لما يرى من الأدباء ولقاء العلماء العقلاء الذين لا يريدون قطره ، فيكتسب من أخلاقهخم ويتحلى بفوائدهم ، كما قيل :
إذا أعجبتك خلال امرئ فكنه ، يكن فيك ما تعجب
فليس على المجد والمكرمات إذا رمتها حاجب يحجب
الخامسة : صحبة الأمجاد :
فإن صحبة الأمجاد ترفع المنقوص ، وترقيه إلى رتبة أهل الخصوص ، وتدخله في زمرتهم .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-19-2008, 06:07 AM
عبد الملك بن عطية عبد الملك بن عطية غير متواجد حالياً
* المراقب العام *
 




افتراضي

ما شاء الله
بارك الله فيكم
ويُنقل إن شاء الله إلى قسم الفقه
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-19-2008, 04:30 PM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي

وفيك بارك ربي
اعتذر للجميع لعدم وضع الموضوع في القسم المناسب فهذا من السهو معذرة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-06-2008, 02:54 AM
أبو عمر الأزهري أبو عمر الأزهري غير متواجد حالياً
الأزهر حارس الدين في بلاد المسلمين
 




افتراضي

ماشاء الله
جزاكِ الله خيراً وبارك فيكِ
ولاعليكِ إن شاء الله من موضوع القسم المناسب ، يتم نقل الموضوع لقسم الفقه الإسلامي
وفقكم الله .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-07-2008, 05:16 PM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي

شكر الله لك اخي الكريم ابو عمر
وجزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-07-2008, 06:09 PM
أبو الفداء الأندلسي أبو الفداء الأندلسي غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

جازاك الله خيرا على الموضوع النافع
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-09-2008, 01:17 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي

وجزاك اخي الكريم ابو الفدا
خيرا جزيلا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-10-2008, 12:20 AM
سيد سيد غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-10-2008, 12:36 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي

آمين 000 آمين 000آمين
وبورك فيك اخي الكريم ( الأخ سيد )
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 05:31 AM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.