نسألكم الدعاء بالشفـــــاء العاجــــل لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لتدهور حالتها الصحية ... نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها ... اللهم آمـــين
اعلانات


عقيدة أهل السنة يُدرج فيه كل ما يختص بالعقيدةِ الصحيحةِ على منهجِ أهلِ السُنةِ والجماعةِ.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-20-2008, 04:54 PM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




Islam جهاد الدعوة

 





جهاد الدعوة عند شباب صدر الإسلام..



سليمان العيد
جهاد الدعوة عند شباب صدر الإسلام..

الشيخ/ سليمان العيد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين،
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:ـ

نتناول اليوم جانباً من جوانب حياة شباب صدر الإسلام رضوان الله عليهم،
واجتهادهم في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، يبلغون دعوة الله
ويسيرون على نهج رسول الله صلى عليه وسلم.

إن جهد النبي صلى الله عليه وسلم في إعداد الشباب للدعوة
أنتج جيلاً من الدعاة يحملون رسالته، ويدعون من بعده إلى شهادة
أن لا إله اللّه، وأن محمداً رسول الله، متبعين منهجه في دعوته،
داعين إلى اللّه على بصيرة، بالحكمة، والموعظة الحسنة،
كما قال سبحانه:" قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي
وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ"
[يوسف: 108].

إن مما شجع شباب صدر الإسلام في جدهم ونشاطهم في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى
والبذل فيها في كل ميدان، هو إدراكهم لفضل هذه الدعوة،
وما رتبه الله سبحانه وتعالى عليها من الأجر العظيم والثواب الجزيل،
كما في قوله سبحانه وتعالى
" ومن أحسن قولاً مما دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين "
وفي فضل الدعوة قال عليه الصلاة والسلام :
"مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ
مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ
لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا" [أخرجه مسلم].



وإدراك هذا الفضل العظيم للدعوة إلى الله يجعل المسلم يجتهد في ذلك،
كيف وشباب صدر الإسلام هم أحرص الناس على الخير، وأكثرهم رغبة
فيما يقربهم إلى الله سبحانه وتعالى؛

لذا فقد كان لشباب صدر الإسلام الذين حملوا الدعوة
في حياته ـ عليه الصلاة والسلام ـ وبعد مماته مواقف مشهودة، ونتائج محمودة؛
لأنهم حملوا الدعوة على أتم وجوهها، وفي شتى ميادينها.

لقد كان أفراد شباب صدر الإسلام مدركين تماماً لمهمتهم في الدعوة
إلى اللّه ـ سبحانه وتعالى ـ، ولم يكن فهمهم للدعوة مقصوراً على بضع كلمات
تلقى على الأفراد والجماعات، بل الأمر أشمل من ذلك، فهم يعرفون تماماً أن حماية القائد
وتسهيل مهمته من الأساسيات في العمل الدعوي، وخاصة أن قائدهم كان
رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الذي بموته انقطع الوحي من السماء.

ويدركون أيضاً من الأمور المهمة في الدعوة: إحاطة الدعوة وحمايتها من كيد الكائدين،
وبذل الجهد في خدمة أهلها، وفي كل سبيل من شأنه نشر هذا الدين، وتبليغ الدعوة إلى العالمين.

فعلى سبيل المثال من مواقفهم المشهودة في الحرص على سلامة قائدهم،
ما ورد عن عائشة ـ رضي اللّه عنها ـ قالت: أرِق[1] النبي صلى الله عليه وسلم
ذات ليلة فقال: "ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة"،
إذ سمعنا صوت السلاح، قال: "من هذا؟" قال: سعد يا رسول اللّه،
جئت أحرسك، فنام النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غطيطه[2].


كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدرك أبعاد المعركة بين الحق والباطل،
ويدرك خطورة الموقف، ويعلم أنه الهدف الأول من أهداف العدو،
فكان على يقظة وانتباه وحذر شديد ـ وهكذا يجب أن يكون قادة الدعوة ـ
وخاصة في الليل حيث يختلط الظلام، ويسهل تسلل الأعداء، فالنبي تمنى حراسة أصحابه
له في الليل، مع قوة توكله ـ عليه الصلاة والسلام ـ، ولكنه سبب،
وفعل الأسباب المشروعة لا ينافي التوكل على الله، ما لم يتعلق القلب بها.
وبدون أمر من رسول اللّه صلى عليه وسلم يحمل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
سلاحه ويتوجه لحراسة الرسول صلى عليه وسلم، إنه الشعور من جنود الدعوة بخطورة
الموقف والحرص الشديد على سلامة القائد.



وفي معركة أحد نماذج أخرى في التسابق لحماية القائد، كما علمنا
أن طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه كان يدافع عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
حتى شلت يده، كما ورد عن قيس ابن أبي حازم قال:
"رأيت يد طلحة التي وقى بها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قد شلت"[3].
وشماس بن عثمان الذي كان يقاتل دون رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
يوم أحد، فكان صلى الله عليه وسلم لا يرمي ببصره يميناً ولا شمالاً،
إلا رأى شماساً في ذلك الوجه، يذب بسيفه عنه[4].

وفي تلك المواقف تنبيه لرجال الدعوة لحراسة قادتها، مما يجعلهم بمنجى من أيدي الأعداء،
وغدر الغادرين، ويجب ألا ننسى أن ثلاثة من الخلفاء الراشدين، ذهبوا غيلة،
وهم قمم في العدل والتقوى في هذا الوجود: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان،
وعلي ابن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين. وكلما كان عدل القادة وتقواهم وصلاحهم
ونشاطهم في دعوتهم أكثر، كان أدعى للحراسة؛ لأن العدو لا يطيق وجودهم.


كانت الدعوة ابتداء سرية، يلتقي الرسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين،
والأصدقاء المقربين، والصفوة المختارة من الصحبة الأبرار، لرعاية دوحة الإسلام،
حتى ينمو عودها وتشتد ساقها.


ومثل الدعوة السرية كمثل الجنين في بطن أمه، فإنه لا يظهر للوجود قوياً صالحاً
بل لابد له من فترة ينمو فيها جسمه، وتزداد قوته، حتى يقاوم دواعي الفناء،
ويأخذ من عناصر البقاء في مجتمعه الجديد. فالدعوة كذلك،

ولكن تُرى، ما هو ذلك الرحم الذي احتضن الجنين ورعاه، حتى ترعرع واكتملت قواه؟
إنه دار الأرقم بن أبي الأرقم! فتى من قريش، يبلغ حوالي ستة عشر عاماً.
لم يكن سيداً من سادات قريش، ولم يكن صاحب مكانة اجتماعية بينهم،
حتى ولم يكن شيخاً كبيراً يقدر لسنه، ومع هذا كله كانت داره هي المحضن الأول
للدعوة الإسلامية ولعل ذلك يعود إلى أمور منها:

1- أن الأرقم لم يكن معروفاً بإسلامه. فما كان يخطر ببال قريش
أن يتم لقاء محمد وأصحابه في داره.


2- أن الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه كان فتى عند إسلامه،
فلقد كان في حدود السادسة عشرة من عمره، ويوم تفكر قريش في البحث عن
مركز التجمع الإسلامي، فلن يخطر ببالها أن تبحث في بيوت الفتيان الصغار
من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بل يتجه نظرها وبحثها إلى بيوت كبار أصحابه،
أو بيته هو نفسه ـ عليه الصلاة والسلام ـ.

3- قبيلة الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه هم بنو مخزوم،
وقبيلة بني مخزوم هي التي تحمل لواء التنافس والحرب ضد بني هاشم،
فلو كان الأرقم معروفاً بإسلامه، فلن يخطر في البال أن يكون اللقاء في داره؛
لأن هذا يعني أنه يتم في قلب صفوف العدو[5].


وفي الختام نسأل المولى جل وعلا
أن يلهمنا رشدنا، وأن يوفقنا لصلاح ديننا ودنيانا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



[1]) الأرق: أي السهر.
[2]) أخرجه البخاري، الجامع الصحيح، كتاب التمني، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليت كذا وكذا» 4/350 حديث 7231. ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقاص، 4/1875، واللفظ لبخاري.
[3]) أخرجه البخاري الجامع الصحيح، كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر طلحة بن عبيدالله 3/26 حديث 3724. وانظر صفحة: 392 و 393.
[4]) ابن سعد، الطبقات الكبرى، 3/246.
[5]) انظر: منير محمد الغضبان، المنهاج الحركي للسيرة النبوية، 48، 49





رحمكِ الله ياقرة عيني


التعديل الأخير تم بواسطة أم سُهَيْل ; 04-28-2012 الساعة 03:04 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-21-2008, 08:56 AM
أبو مصعب السلفي أبو مصعب السلفي غير متواجد حالياً
الراجي سِتْر وعفو ربه
 




افتراضي

نسأل الله العون والسداد والتوفيق فى الدعوة إليه, ومِن قَبْلِها نسأل الله أن يوفقنا إلى شرف الدعوة إليه سبحانه,
جزاكم الله خيراً أختنا الفاضلة
..
التوقيع

قال الشاطبي في "الموافقات":
المقصد الشرعي من وضع الشريعة إخراج المُكَلَّف عن داعية هواه, حتى يكون عبداً لله اختيارًا, كما هو عبد لله اضطراراً .
اللـــه !! .. كلام يعجز اللسان من التعقيب عليه ويُكتفى بنقله وحسب .
===
الذي لا شك فيه: أن محاولة مزاوجة الإسلام بالديموقراطية هى معركة يحارب الغرب من أجلها بلا هوادة، بعد أن تبين له أن النصر على الجهاديين أمر بعيد المنال.
د/ أحمد خضر
===
الطريقان مختلفان بلا شك، إسلام يسمونه بالمعتدل: يرضى عنه الغرب، محوره ديموقراطيته الليبرالية، ويُكتفى فيه بالشعائر التعبدية، والأخلاق الفاضلة،
وإسلام حقيقي: محوره كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأساسه شريعة الله عز وجل، وسنامه الجهاد في سبيل الله.
فأي الطريقين تختاره مصر بعد مبارك؟!
د/أحمد خضر

من مقال
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-21-2008, 11:11 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي

وجزيت خيرا منه
اخي الكريم
ابو مصعب
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-24-2009, 09:10 AM
أم كريم أم كريم غير متواجد حالياً
قـــلم نــابض
 




افتراضي

بارك الله فيكِ أختنا الغالية


اسعدكِ الله ونفع بكِ


جزاكِ الله خيرا


وجعلنا الله واياكِ


من الصالِحات


والمصلِحات
التوقيع

https://www.facebook.com/salwa.NurAl...?ref=bookmarks

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-24-2009, 10:16 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي

اللهم امين
اكرمك الله
ورفع قدرك
اشكرك كثيرا لمرورك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-27-2010, 05:36 PM
فبيى سمير شنودة
+.+ ضيف غير مسجل +.+
 
افتراضي

يارت حتى لايجدكفر امين
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-28-2010, 07:39 PM
أم حُذيفة السلفية أم حُذيفة السلفية غير متواجد حالياً
اللهم إليكَ المُشتكى ,وأنتَ المُستعان , وبكَ المُستغاث , وعليكَ التُكلان
 




افتراضي

جزاكِ الله خيراً ونفع بكِ
التوقيع

اللهم أرحم أمي هجرة وأرزقها الفردوس الأعلى
إلى كَم أَنتَ في بَحرِ الخَطايا... تُبارِزُ مَن يَراكَ وَلا تَراهُ ؟
وَسَمتُكَ سمَتُ ذي وَرَعٍ وَدينٍ ... وَفِعلُكَ فِعلُ مُتَّبَعٍ هَواهُ
فَيا مَن باتَ يَخلو بِالمَعاصي ... وَعَينُ اللَهِ شاهِدَةٌ تَراهُ
أَتَطمَعُ أَن تـنالَ العَفوَ مِمَّن ... عَصَيتَ وَأَنتَ لم تَطلُب رِضاهُ ؟!
أَتـَفرَحُ بِـالذُنـوبِ وبالخطايا ... وَتَنساهُ وَلا أَحَدٌ سِواهُ !
فَتُب قَـبلَ المَماتِ وَقــَبلَ يَومٍ ... يُلاقي العَبدُ ما كَسَبَت يَداهُ !

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-28-2012, 03:18 PM
أم سُهَيْل أم سُهَيْل غير متواجد حالياً
" منْ أراد واعظاً فالموت يكفيه "
 




افتراضي

رحمكِ الله ياأمي وغفر لكِ ورفع قدركِ ويمن كتابكِ وأثقل ميزانكِ
وجعل الفردوس الأعلى داركِ ومستقركِ من غير حساب ولا سابقة عذاب
اللهم آآآآآآآآآآآآآمين



رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 06:54 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.