نسألكم الدعاء بالشفـــــاء العاجــــل لوالدة المشرف العام ( أبو سيف ) لتدهور حالتها الصحية ... نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها ... اللهم آمـــين
اعلانات


موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2010, 02:53 PM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




I15 دروس شرح كتاب لمعة الاعتقاد(هـــــام)

 



الحمد لله وكفى وصلاة على من اصطفى
وبعد...
هذه بفضل الله وحده
الدورة الثانية من دورات العقيدة والتي سميتها (ديني ديني ..لحمي دمي)
نظرا لأهمية العقيدة في حياة كل مسلم
ونظرا لما ينبغي التمسك بها والمحافظة عليها
فبها نحيا وبدونها نموت
وبها ندخل الجنان وبقدرها في قلوبنا نباعد عن النيران
وفيها حرصت (بقدر وسعي)على توضيح مالغز
وبيان ماغمض ، وتيسير ماصعب
ووددت لو قدمت لكم عصارةعلمي شراباً سائغاً حلواً
لذا اسأل الله عزوجل الاخلاص في هذا
واسأله القبول والأجر
وأن يجعل عملى هذا في موازين حسناتي
وأن يؤنس به وحشتي في قبري
وأن يشفع لي عند ربي
امين امين امين


الدرس الأول

بين يدي الكتــــــاب

شرح لمعة الاعتقاد

لابن قدامة





عرفنا أن التوحيد هو أول واجب على العبيد وأن الله لم يخلقنا هملا ولاسدى

قال تعالى : (و ماخلقت الجن والأنس الا ليعبدون)

وقال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)

ومع ظهور الفرق والبدع والضلالات وقنوات تشكك الناس في دينهم صار لزاما أن يحرص المسلمون على تعلم دينهم على مذهب أهل السنة والجماعة ،ومن
المتون المعتبرة التي صنفها أئمة أهل الحديث والأثر

خاصة في هذا الزمان ،والأن وقبل قدوم الفتن ،لأن من اسباب النجاة من الفتن طلب العلم، وخاصةعلم العقيدة ،العقيدة الصافية الصحيحة

ومن هذا المنطلق سنبدأ معاً في شرح

كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة



سبب تسميته بهذا الاسم:



لمعة بمعنى المضيئة وهي بخلاف المظلمة وهي لمعة تضئ وتنير

والمراد أنها تنير الطريق لطالب الحق فهي لمعة بيضاء تضئ لصفائها وصحة دليلها لانها عقيدة مستمدة من الكتاب والسنة بخلاف غيرها من الكتب المظلمة التي تشكك الناس في عقائدهم

الاعتقاد اي المعنى الذهني الجازم الموافق للكتاب والسنة وهو لذلك الاعتقاد الصحيح بخلاف عقيدة النصارى الذين يقولون أن الله ثلاثة فهي اعتقاد باطل لانها غير موافقة للكتاب والسنة

وخلاف عقيدة أهل التحريف الذين يقولون أن الاستواء (أي استواء الله على العرش) بمعنى الاستيلاء

فهي تسمى عقيدة لكونهم يجزمون بها ولكنها باطلةلانها غير موافقة للكتاب والسنة .

مؤلفها :



موفق الدين ابومحمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي

امام معروف مشهور له مصنفات كثيرة في مختلف العلوم ومن أشهر كتبه (المغني ) وهواسم يدل على مسماه فهو موسوعة فقهية يذكر فيه اقوال العلماء على المذاهب الاربعة

وله كتاب روضة الناظر في أصول الفقه

ومن مؤلفاته:



(الكافي / العدة / المقنع / منهاج القاصدين).

مات سنة 620هـ عن ثمانين عاما

موضوع هذه الرسالة :



في الاعتقاد وتنزيه الله تعالى وحقوقه على عباده ، وأدرج فيها أيضا من أمور الاعتقاد التي خالف أهل السنة فيها أهل الزيغ والضلال والبدع فتكلم عن الصحابة رضوان الله عليهم ،وأمهات المؤمنين وحقهم على المؤمنين ،والكلام عن الإمامة، وفيما يجب طاعة ولي الأمر...وغير ذلك من اعتقاد أهل السنة والجماعة
رابط الكتاب (المتن) لمن اراد تحميله
http://www.al-eman.com/booksD/viewtoc.asp?BID=316
لاتنسونا من دعواتكم


التعديل الأخير تم بواسطة هجرة إلى الله السلفية ; 03-09-2010 الساعة 06:34 PM
  #2  
قديم 03-13-2010, 09:08 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي




الحمد لله وكفى وصلاةعلى من اصطفى
حياكم الله جميعا وجمعنا على طاعته
هذا هو الدرس الثاني أسأل الله أن ينفع به

قال المصنف:
( اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْمَحْمُودِ بِكُلِّ لِسَانٍ )
· الحمد : ذكر أوصاف المحمود الكاملة وأفعاله الحميدة مع المحبة والتعظيم .
· والحمد أيضا هوالثناء بالجميل الإختياري أي الصفات التي إختارها الله سبحانه وتعالى لنفسه
فقول القائل : الحمد لله : أي أنه يخبر بمحاسن المحمود وهو الله محبة وتعظيماً .وهذا هو الفرق بين الحمد والمدح ،
فهما متشابهان في نفس الحروف لكن بترتيب مختلف فالمدح يذكر أوصاف الممدوح لكن لا يلزم ذلك أن يكون معه محبة ، أما الحمد فذكر الأوصاف الجميلة مع المحبة والتعظيم ، ولهذا جاء الحمد في حمد الله عز وجل (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) .
فالإنسان قد يمدح الإنسان ، لكن لا يلزم أن يحبه .
وكذلك يخلط البعض بين الحمد والشكرولكن الحمد غير الشكر فالحمد عرفناه أما الشكر فهوالثناء على النعمة المسداة كما أن الحمد يكون باللسان والقلب أما الشكر فيكون بللسان والقلب والجوارح
والحمد يكون على الجميل الاختياري وعلى النعم أما الشكر فيكون على النعم فقط بمعنى أن الحمد يكون بمقابل وبغير مقابل أما الشكر فبمقابل فقط والحمد هو رأس الشكر كما قال النبي (الحمد رأس الشكر ماشكر الله عبد لم يحمده )حديث حسن رواه البيهقي في شعب الايمان وقال الالباني ضعيف
· الحمد لله : فالله يحمد على جميع نعمه وعلى كل شيء ، فهو محمود على ما أمر به وعلى ما نهى عنه وعلى خلقه .
قال تعالى : (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ)
وكان صلى الله عليه وسلم يقول في الاعتدال من الركوع : ( ربنا ولك الحمد ، ملء السماء ، وملء الأرض ، وملء ما بينهما ، وملء ما شئت من شيء بعد ) .
· وقد أمرنا الله بحمده ، فقال تعالى : (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) .
· ومما يحمد الله عليه :
- إنزال الكتاب .
قال تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَاً) .
- وعلى إرسال الرسل .
كما قال تعالى : (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ) .
- وعلى خلق السماوات والأرض .
كما قال تعالى : (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) .
· قال شيخ الإسلام : ” الحمد نوعان :
حمد على إحسانه إلى عباده ، وهو الشكر .
وحمد لما يستحقه بنفسه من نعوت كماله ، وهذا الحمد لا يكون إلا لمن هو بنفسه مستحق للحمد ، وإنما يستحق ذلك من هو متصف بصفات الكمال “
· قال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الذكر لا إله إلا الله ، وأفضل الدعاء الحمد لله ) .
قال بعض العلماء : الحمد لله هي كلمة كل شاكر ، واستدلوا :
بقول أهل الجنة ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) .
وبقول نوح عليه السلام ( الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين ) .
وبقول أهل الجنة أيضاً ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) .
وبقول إبراهيم عليه السلام ( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ) .
وبقول داود وسليمان عليهما السلام ( الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين ) .
· الحمد لله : ( ال ) للاستغراق ، أي جميع المحامد لله تعالى ، فهو المستحق للحمد على الإطلاق .
كما كان صلي الله عليه وسلم يقول : ( ولك الحمد كله ) .
· بدأ بالحمد لله تأسياً بالكتاب العزيز واقتداء بالنبي .
فأول سورة بالقرآن افتتحت بالحمد لله رب العالمين .
وكان النبي يفتتح خطبه بالحمد لله .
قال المصنف :
(اَلْمَحْمُودِ بِكُلِّ لِسَانٍ) .
أي أن الله يحمده سبحانه كل المخلوقات وكل الموجودات ، فكل المخلوقات تحمده وتسبحه .
قال تعالى : (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)
وقال تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) .
وقال تعالى : (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ) .
وقال تعالى : (يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .
· ومعنى تسبيح الجمادات : لها تسبيح حقيقي قد ألهمها الله إياه .
ولذلك قال تعالى : (وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)
فقول بعضهم : تسبيح الجمادات دلالتها على صانعها قول ضعيف .
قال المصنف:
( اَلْمَعْبُودِ فِي كُلِّ زَمَانٍ )
· أي أن الله تعالى له العبودية .
والعبادة : هي الذل والخضوع ، وعبودية الله قسمان :
عامة : ومعناها أن كل الخلق مقهورون خاضعون لله سبحانه وتعالى ، يتصرف فيهم كيف يشاء ويحكم فيهم كما يريد .
كما قال تعالى : (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً) .
وقال تعالى : (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) .
وهذه العبودية لا يخرج منها أحد ، فهي تشمل جميع الخلق .
خاصة : وهي عبودية الطاعة العامة ( التي يتميز بها المؤمنون عن الكفار ) .
قال تعالى : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ) .
والعبودية هي أشرف الدرجات وقدوصف الله نبيه بالعبودية في أعلى المقامات وأجلها مثل: مقام الاسراء (سبحان الذي أسرى بعبده)
مقام التحدي (وإن كنتم في ريب ممانزلنا على عبدنا فأتوا بسورة..)
مفام الدعوة (لما قام عبد الله يدعوه)
وفي مقامانزال الكتاب (الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب)
وفي مقام الكفاية (أليس الله بكاف عبده)
وفي مقام الوحي(فأوحى إلى عبده ماأوحى)
ويوم القيامة عند الشدائد العظام يقول عيسى عليه السلام للناس اذهبوا الى محمد عبد غفر الله له
نكمل المرة القادمة ان شاء الله
جمعني الله واياكم على طاعته
  #3  
قديم 03-16-2010, 11:23 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي



الدرس الثالث


( اَلَّذِي لَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِهِ مَكَانٌ )
فعلم الله سبحانه صفة ثابتة ،وعلمه كامل ، فإن الصفة فرع عن الذات فلما كان ذات الله جل في علاه كاملة كانت صفاته كاملة
مباحث علم الله تبارك وتعالى :
أولاً : علم الله شامل لكل شيء ، يشمل الجزئيات والكليات .
فالله عزوجل يعلم مافي الارض وما بداخلها وما يكون فيها وعليها من دقائق وعظائم ويعلم مافي السموات ومايعرج فيها وما ينزل منها ويعلم سبحانه مابينهما
قال تعالى ( وهو بكل شيء عليم ) .
وقال تعالى ( إن الله بكل شيء عليم ) .
وقال تعالى ( والله يعلم ما في السموات وما في الأرض ) .
ثانياً : يعلم الماضي والمستقبل .
قال تعالى ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهـم ) [ ما بين أيديهم ] الحاضر والمستقبل [ وما خلفهم ] الماضي .
ثالثاً : يعلم الخفايا وما في الصدور .
قال تعالى ( إن الله عليم بذات الصدور ) .
رابعاً : علم الله لم يسبقه جهل ولا يلحقه نسيان .
قال تعالى ( ... قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ) .
وقال تعالى ( وما كان ربك نسياً ) .
أما علم ابن آدم فمسبوق بجهل ويلحقه نسيان كما قال تعالى ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً ) .
وكما عرفنا ان الصفة فرع عن الذات فلما كان ذات الانسان ناقصة كان علمه ناقص
خامساً : يستوي في علم الله السر والعلانية ، والصغير والكبير والغيب والشهادة .
قال تعالى ( وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) .
وقال تعالى ( عالم الغيب والشهادة ) .
وقال تعالى ( والله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار . عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال . سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) .
سادساً : وليس شيء يصل إلى الأرض أو يصعد من الأرض إلى السماء إلا قد أحاط الله به علماً .
قال تعالى ( يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور ) .
سابعاً : قلة علمنا مهما بلغ .
قال تعالى ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ) .
ثامناً : يعلم الأمور التي لن تكون كيف تكون لو كانت .
كما قال تعالى عن الكفار حين يكونون في النار ( ولو ردوا لعادوا لما نهو عنه ) .وقال تعالى ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسـدتا )
سؤال : مالثمرة من معرفة هذه الصفة لله(العلم) ؟
1- الحذر من الوقوع في المعصية لأنه مطلع علينا.
2- تعظيم الله سبحانه وتعالى.
1- اخلاص النية وصدقها مع الله وتصفيتها من الاحقاد والغل والحسد ومن مقتضيات معرفة صفة الله العليم اثبات عموم علم الله وكماله وشموله.


(وَلَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ )
اي لايشغله حال عن حال ولايشغله أمر عن أمر ولاخطب عن خطب
لكمال صفاته سبحانه وتعالى وعلمه .
فالله عز وجل لكمال صفاته لا ينشغل بسماع هذا عن هذا ، بل يدعوه مئات الألوف ويجيب من يجيبه منهم ، فيسمع في وقت واحد دعاء الداعين وأنين المتضرعين مهما كانت لغاتهم وأجناسهم .
لا يشغله فعله عن فعل ، يخلق ويرزق ، ويحي ويميت ، يعطي هذا ويمنع هذا في نفس اللحظة .
يذل ويفقر ، ويعز ويذل ، فهو سبحانه يدبر أمر المخلوقات كلها ، لماذا ؟ لكمال قدرته سبحانه وكمال علمه .
لكن ابن آدم لعجزه ونقصه
لا يستطيع أن يسمع إلى شخصين في وقت واحد
ولا يستطيع أن يدبر أكثر من عمل في وقت واحد .
ولايمكنه أن يعمل عملين في ذات الوقت وإن فعل فإنه يصيبه التعب والجهد والارهاق.
قال تعالى : (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .

( جَلَّ عَنْ اَلْأَشْبَاهِ وَالْأَنْدَادِ )
جل : أي عظم وتنزه ، أي تباعد .
الأشباه : جمع شبيه ، وهو الكفء .
الأنداد : جمع ند ، وهو المثيل .
فالله تعالى منزه عن الأشباه والأنداد ، فلا شبيه له ولا ند .
قال تعالى : (فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) .
وقال تعالى : (وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ) أي لا يكافئه أحد و
نفى الكفء لكمال صفاته .
.جاء اليهود إلى رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه فقالوا له صف لنا ربك الذي تعبد .
فنزلت (قل هو الله أحد....) سورة الاخلاص
قال النبي صلوات ربي وسلامه عليه هذه صفة ربي
ومعناها : أحد اي لايقبل التعدد والكثرة ليس له شريك في الذات أو الصفات أوالافعال .
الصمد : اي الذي تفتقر إليه جميع المخلوقات مع استغناؤه عن كل موجود،يقصده العباد في الشدائد ويحتاج إليه كل مخلوق.
وهو لايأكل ولايشرب فالذي يأكل ويشرب لايستحق أن يكون إله لأن هذا نقص والاله كامل وذلك بدليل قوله تعالى في عيسى عليه السلام وامه (كانا يأكلان الطعام...) وهذا دليل ورد على النصاري انه ليس إله لأن الضعيف هوالذي يحتاج الطعام ويموت بدونه أما الله فهو منزه عن كل نقص
قال تعالى : ( فلا تضربوا لله الأمثال ) اي لاتشبهوه بشئ
فائدة :لماذا سميت سورة الاخلاص بهذا؟
قيل لان الله أخلصها لنفسه
وقيل لأن من قرأها أخلص لله.
فائدة 2: لماذا قيل أنها تعدل ثلث القرآن؟
قيل لأن القرآن كله ثلاثة اقسام: (توحيد / قصص وعبر فيها وعدو وعيد / أحكام اي أوامر ونواهي).
وهي شملت التوحيد لذا كانت ثلث القرآن
ولأنه ثبت بالتواتر من الاحاديث أنها ثلث القرآن .
روى مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( احشدوا [ أي اجتمعوا ] . فإن سأقرأ عليكم ثلث القرآن ) فحشد من حشد . ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقرأ : قل هو الله أحد . ثم دخل فقال : بعضنا لبعض : إني أرى هذا خبر جاءه من السماء فذاك الذي أدخله . ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( إني قلت لكم :سأقرأ عليكم ثلث القرآن . ألا إنها تعدل ثلث القرآن ) .
فضل سورة الاخلاص:
أنها جمعت الأصول الجامعة لوصف الله
كما أنها ضربت أصول التشبيه عند النصارى واليهود وأبطلتها
ولأنها أصل التوحيد الأصيل.
ولأنها صفة الرحمن بالمتواتر
بينت فضل الاسماء الحسنى وما لها من مكانة.

وكذلك جل الله عن الانداد
قال تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ) .
وأعظم ذنب أن تجعل لله نداً وهو خلقك .
أن تجعل المخلوق الضعيف والناقص الذي لايقدر شبيه للكامل القادر القوي الصمد
لحديث ابن مسعود : ( قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم ؟ فقال : أن تجعل لله نداً وهو خلقك ) .
فائدة 3:
عند ورود نفى الله سبحانه لصفة ما أونفيها عنه نبيه صلى الله عليه وسلم علينا الوقوف معها موقفين:
1- ننفيها لأن الله عزوجل أو رسوله صلى الله عليه وسلم نفاها
2- أن أثبت ضدها.
ذلك لأن النفي المحض ليس فيه كمال
كما أنه لا يتضمن مدحا لذا لابد من الموقفين معا..
مثال :نفى الله عن نفسه الظلم
اذاً نقول :
1- الله لايظلم
2- اثبت كمال عدله.
مثال اخر: نفى الله عن نفسه النوم
اذاً
1- لاينام
2- اثبت كمال قيوميته.
سؤال هذه المحاضرة عليكم الاجابة عنه في صفحتكم
نقول الله سبحانه لايظلم فهذا كمال ولكن الجدار ايضا لايظلم فهل هذاكمال؟وما الفرق؟
  #4  
قديم 03-20-2010, 09:33 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي




الدرس الرابع



( وَتَنَزَّهَ عَنْ اَلصَّاحِبَةِ وَالْأَوْلَادِ )
تنزه : تقدس . الصاحبة : الزوجة .
فالله عزوجل تقدس أن يكون له شبيه ومثيل ومكافئ من خلقه
وتنزه عن الصاحبة والاولاد فإن اتخاذ الزوجة يدل على الاحتياج وهذا في المخلوقات نقص والله عزوجل منزه عن ذلك وعن كل حاجة ونقص
فالله عز وجل منزه عن الزوجة والولد ، وذلك لكمال غناه .
فالله سبحانه لا يحتاج إلى الولد وإلى الزوجة ، إنما يحتاجهما المخلوق الضعيف فالمخلوق يحتاج لزوجة تعفه وتعينه وتوفر له حياة أسرية هادئة توفر له مأكله وملبسه وإذا مرض يحتاج أن تعوده وتمرضه وتخفف عنه كما أنه يحتاج للولد وذلك لمساعدته على المعيشة ومعاونته في كبره وخدمته
فابن أدم ضعيف يحتاج لمن يقويه وهو قوى بأولاده وأهله
أما الله الغني القوى القادر الصمد لايحتاج لشئ أو لأحد والكل محتاج إليه سبحانه .
فهوسبحانه لم يلد لأنه ليس له صاحبة فهوغني ومنزه عن ذلك.
ولم يولد لأنه لو كان مولود لكان مسبوق بوالد والله منزه عن ذلك.
قال تعالى : (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ) .وقال تعالى : (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً) .
وقال تعالى : (قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ) .
وقال تعالى : (وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً) .
وقال تعالى : (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) .
والذين وصفوه بأن له ولداً :
النصارى الذين قالوا : إن المسيح ابن الله .
واليهود قالوا : عزير ابن الله .
كما قال تعالى ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ) .وأهل الجاهلية من المشركين الذين قالوا : الملائكة بنات الله .
وقال تعالى ( وجعلوا لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون ) .
قال تعالى : (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً . لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً) .
إداً : أي عظيما تشقق السموات والارض من شناعته
وقال صلى الله عليه وسلم(كذبني آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك : أما شتمه إياي قوله إن لي ولداً .. ) .
فائدة :- من ادعى أن لله ولد فقد شتم الله عزوجل وهل هناك مسبة أكبر من جعل ولد لله سبحانه وتعالى فهذا تنقيص والله عز وجل منزه عن النقائص والعيوب
مالفائدة السلوكية التي نستفيدها ؟
· تعظيم الله
· تخليص العبادة لله وحده لأنه وحده المستحق لذلك
· حمده لكماله وكمال صفاته


( وَنَفَذَ حُكْمُهُ فِي جَمِيعِ اَلْعِبَادِ )
أي أن حكمه سبحانه نافذ وواقع في جميع العباد .
قال تعالى : ( إن الحكم إلا لله ) .
فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ، أي فلا يرد قضاء الله راد ولا يعقب أي يؤخر حكمه مؤخر ، بل هو الواحد القهار .
فلا بد أن ينفذ حكم الله في وقته .
قال تعالى : (إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ) .
وقال تعالى : (لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) .
( بخلاف المخلوق فإنه إذا قضى أمراً فإنه قد يتم وقد لا يتم ، فمن حكم عليه بالغنى استغنى ، ومن حكم عليه بالفقر افتقر ، ومن حكم عليه بالمرض مرض أو الصحة أو الهداية أو الضلال أو الجهل أو العلم نفـذ حكمه في جميع البلاد وفي جميع العباد ) .

(لَا تُمَثِّلُهُ اَلْعُقُولُ بِالتَّفْكِيرِ, وَلَا تَتَوَهَّمُهُ اَلْقُلُوبُ بِالتَّصْوِيرِ) .
التوهم : الظن .
أي أن العقول والقلوب تعجز أن تصل إلى تمثيله .
لقوله تعالى : (وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) أي مهما فكروا ومهما سألوا لا يحيطون به علماً .
وقال تعالى : (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء) .
فالله لكمال عظمته لا يحيط به العباد ، وهم يعلمونه سبحانه .
كما أنه تعالى يرى يوم القيامة ، لكن لا يحاط به سبحانه وتعالى لكمال عظمته ، وهو أكبر من كل شيء .
- فالله أمر بالتفكر في مخلوقاته وآياته لا في ذاته .
قال تعالى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) .
وقال تعالى (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) .
فمهما تفكرت في ذات الله لن تصل إلى شئ لأنه أعظم وأكبر من كل ذلك .


  #5  
قديم 03-23-2010, 09:47 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي


الدرس الخامس




(لَهُ اَلْأَسْمَاءُ اَلْحُسْنَى) .



مباحث أسماء الله الحسنى :
أولاً : أنها كلها حسنى بالغة الحسن غايته ، فليس فيها نقص بوجه من الوجوه ولا بحال من الأحوال .
وقد ذكر سبحانه أن له الأسماء الحسنى في أربعة مواضع من القرآن الكريم :
قال تعالى : (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) .
وقال تعالى : (قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى) .
وقال تعالى : (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى) .
وقال تعالى : (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى) .
مثال : ( الحي ) من أسماء الله متضمن للحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال .
مثال : ( العليم ) اسم من أسماء الله تعالى متضمن للعلم الكامل الذي لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان .
ثانياً : أسماء الله غير محصورة بعدد معين .
لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ) . رواه أحمد
وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن لأحد حصره ولا الإحاطة به فإن قيل : ما الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة ) متفق عليه ؟
قال العلماء : هذا لا يدل على الحصر بهذا العدد ، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة : إن أسماء الله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة .
ثالثاً : لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين هذه الأسماء والحديث المروي في تعيينها ضعيف ، وقد رواه الترمذي وغيره .
قال ابن تيمية : ” تعيينها ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل المعرفة بحديثه “ .
رابعاً : أسماء الله توقيفية ، فليس لنا أن نسمي الله بما لم يسمي به نفسه .
لقوله تعالى : (وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) .وإثبات اسم لله لم يسم به نفسه هذا من القول عليه بلا علم .
ولقوله صلى الله عليه وسلم : (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) وإثبات اسم لله لم يسم به نفسه من قفو ما ليس لنا به علم .
ولقوله صلى الله عليه وسلم: (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى) والحسنى البالغة في الحسن كماله ، وأنت إذا سميت الله باسم ، فليس عندك أنه بلغ كمال الحسن ، بل قد تسميه باسم تظن أنه حسن ، وهو سيء ليس بحسن .
خامساً : أسماء الله مشتقة ، أي أن كل اسم يتضمن الصفة التي اشتق منها .
ولولا ذلك لم تكن حسنى .ويقصد بالاشتقاق اي ان لها أصل تعود إليه ومعنى ، وانها ليست اسماء جوفاء مفرغة من معانيها،

الخلاق : يضمن صفة الخلق .
العليم : يتضمن صفة العلم .
السميع : يتضمن صفة السمع .
وليس معنى ذلك أن صفات الله كلها يشتق منها اسماء بل منها ما وصف بها نفسه سبحانه مطلقا كما في قوله :( الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم) الروم 40
ومنها أفعال اطلقها الله على نفسه على سبيل الجزاء والمقابلة وهي فيما سيقت له مدح وكمال كقوله تعالى :(يخادعون الله وهو خادعهم)النساء 142 فلا يشتق منها اسم لله ولايقال انه مخادع تعالى الله عن ذلك
كما سيأتي تفصيله ان شاء الله

( وَالصِّفَاتُ اَلْعُلَى )



أي أن صفات الله كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه ، كالحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر وغير ذلك
لقوله تعالى : ( ولله المثل الأعلى ) .
ولأن الرب كامل فوجب له كمال صفاته .
مثال : صفة العلم ، صفة كاملة فهي تتضمن العلم الكامل الذي لم يسبق بجهل ولم يلحق بزوال ، وعلمه سبحانه يشمل الجزئيات والكليات والماضي والمستقبل وما كان وما لم يكن لو كان كيف يكون .
مثال آخر : الحياة ، صفة لله عز وجل متضمنة للحياة الكاملة التي لم يسبقها عدم ولا يلحقها زوال .

(الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) .

سيأتي شرح هذه الآيات ضمن آيات الصفات .


(أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا )



كما قال تعالى : ( وإن الله قد أحاط بكل شيء علماً ) .
وقال تعالى : ( والله من ورائهم محيط ) .
وقال تعالى : ( ألا إنه بكل شيء محيط ) .
ففي هذه الآيات وغيرها إحاطة الرب سبحانه وتعالى بالعالم . ( سبقت مباحث العلم )


(وَقَهَرَ كُلَّ مَخْلُوقٍ عِزَّةً وَحُكْمًا)



القهر القوة والغلبة .
أي فلا يخرج أحد عن قهر الله مهما كان ، فهو سبحانه قوي عزيز .
قال تعالى : ( وهو العزيز الحكيم )
وقال تعالى : ( وكان الله قوياً عزيزاً ) .
وعزة الله لها ثلاث معانٍ :
عزة القدْر : ومعناه أن الله ذو قدر شريف كما قال النبي r ( السيد الله ) .
عزة القهر : أي القاهر لكل شيء لا يُغلب بل هو الغالب قال تعالى ( وهو القاهر فوق عباده ) .
عزة الامتناع : أي أنه عز وجل يمتنع أن يناله سوء أو نقص .

( وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ) .



أي أن الله علمه واسع ، وكذلك رحمته .
كما قال تعالى : ( ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً )غافر 7 .
قال تعالى : (وسع ربنا كل شئ علما)الاعراف 89
وقال تعالى:(وسع ربي كل شئ علما)الانعام 80
وقال : ( ورحمتي وسعت كل شيء ) الاعراف 156. ( سبق الكلام عن العلم ) .


مَوْصُوفٌ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ اَلْعَظِيمِ, وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ اَلْكَرِيمِ .


وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي اَلْقُرْآنِ, أَوْ صَحَّ عَنْ اَلْمُصْطَفَى -عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ- مِنْ صِفَاتِ اَلرَّحْمَنِ


وَجَبَ اَلْإِيمَانُ بِهِ, وَتَلَقِّيهِ بِالتَّسْلِيمِ وَالْقَبُولِ, وَتَرْكُ اَلتَّعَرُّضِ لَهُ بِالرَّدِّ وَالتَّأْوِيلِ, وَالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ .

هذه قاعدة من قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات ، وهذه القاعدة هي :
إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه ، أو على لسان رسوله e من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل .
فإذا جاءتنا صفة ، كالوجه مثلاً في قوله تعالى : ( ويبقى وجه ربك ) فإننا نقول : نثبت لله صفة الوجه إثباتاً يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ، وهكذا بقية الصفات .

التعديل الأخير تم بواسطة هجرة إلى الله السلفية ; 03-27-2010 الساعة 05:02 AM
  #6  
قديم 03-27-2010, 06:21 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي





الدرس السادس

ملحوظة :جرى تعديل بسيط في الدرس السابق يرجى الرجوع إليه ثانية
وتصحيح للآية (وسعت كل شئ رحمة وعلما) وجزاكم الله خيرا
أبدأ بالرجوع قليلا لنهاية الدرس السابق ليتصل الكلام:
قول المصنف:

مَوْصُوفٌ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ اَلْعَظِيمِ, وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ اَلْكَرِيمِ .


وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي اَلْقُرْآنِ, أَوْ صَحَّ عَنْ اَلْمُصْطَفَى -عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ- مِنْ صِفَاتِ اَلرَّحْمَنِ


وَجَبَ اَلْإِيمَانُ بِهِ, وَتَلَقِّيهِ بِالتَّسْلِيمِ وَالْقَبُولِ, وَتَرْكُ اَلتَّعَرُّضِ لَهُ بِالرَّدِّ وَالتَّأْوِيلِ, وَالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ .



الشرح :
هذه قاعدة من قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات ، وهذه القاعدة هي :
إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه ، أو على لسان رسوله e من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل .
فإذا جاءتنا صفة ، كالوجه مثلاً في قوله تعالى : ( ويبقى وجه ربك ) فإننا نقول : نثبت لله صفة الوجه إثباتاً يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ، وهكذا بقية الصفات .
إذاً يجب أن نثبت الصفة إذا ثبتت بالقرآن أو السنة ، ونجتنب أربعة أمور :
الأول : الرد ، كتعطيلها .
والتعطيل هو : إنكار ما يجب لله من الأسماء والصفات ، إما كلياً كتعطيل الجهمية ، وإما جزئياً كالأشعرية الذين لم يثبتوا من الصفات إلا سبع صفات مجموعة في هذا البيت :

حَيٌّ عليمٌ قديرٌ والكلامُ له إرادةٌ وكذلك السمع والبصر .

فأهل السنة والجماعة يثبتون ولا يعطلون ولا يردون أي اسم من أسماء الله أو أي صفة من صفات الله ، بل يقرون بها إقراراً كاملاً .
الثاني : التأويل ( لو قال المؤلف : التحريف لكان أفضل ) .
هو التغيير والتبديل ، وينقسم إلى قسمين :
1 – تحريف لفظ ، مثل قول الجهمية والأشاعرة في قوله تعالى : ( استوى ) استولى .
2 – تغيير المعنى ، وهذا أكثر انتشاراً . مثل تفسير بعض المبتدعة الغضب بإرادة الانتقام ، وقولهم إن المراد باليدين النعمة والقدرة .
الثالث : التمثيل والتشبيه .
وهو إثبات مماثل للشيء ، كأن يقول : يدي الله كأيدينا ، وسمعه كسمعنا .
فأهل السنة يتبرؤون من تمثيل الله بخلقه لا في ذاته ولا في صفاته ، ويثبتون لله الصفات بدون مماثلة .
يقولون إن لله حياة ليس كحياتنا ، وله وجه ليس كوجوهنا ، وله يد ليست كأيدينا .
الدليل على تحريم التمثيل قوله تعالى : ( ليس كمثله شيء ) فهو نص صريح بعدم التمثيل .
الفرق بين التشبيه والتمثيل ، التمثيل سبق ، أنه إثبات مثيل للشيء .
وأما التشبيه فإثبات مشابه له .
فالتمثيل يقتضي المماثلة وهي المساواة من كل وجه ( كقولهم له وجه كوجوهنا ) .
والتشبيه يقتضي المشابهة ، وهي المساواة في أكثر الصفات .
ومما يتجنب في صفات الله عز وجل :
التكييف .
وهو حكاية كيفية الصفة ، كقول القائل : كيفية يد الله كذا وكذا ، أو يقول : استواء الله على عرشه كيفيته كذا وكذا .
والدليل على تحريمه قوله تعالى : ( وأن تقولا على الله ما لا تعلمون ) .
فإذا جاء رجل وقال : إن الله استوى على العرش على هذه الكيفية ، ككيفية استوائي على السرير ، ووصف كيفية معينة فإن هذا قال على الله ما لا يعلم ، لأن الله أخبرنا بأنه استوى على العرش ولم يخبرنا كيف استوى .
وسيأتي كلام الإمام مالك في ذلك وشرحه .
قال المصنف:
وَمَا أَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ وَجَبَ إِثْبَاتُهُ لَفْظًا, وَتَرْكُ اَلتَّعَرُّضِ لِمَعْنَاهُ, وَنَرُدُّ عِلْمَهُ إِلَى قَائِلِهِ, وَنَجْعَلُ عُهْدَتَهُ عَلَى نَاقِلِهِ, اِتِّبَاعًا لِطَرِيقِ اَلرَّاسِخِينَ فِي اَلْعِلْمِ, اَلَّذِينَ أَثْنَى اَللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ اَلْمُبِينِ بِقَوْلِهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) وَقَالَ فِي ذَمِّ مُبْتَغِي اَلتَّأْوِيلِ لِمُتَشَابِه تَنْزِيلِهِ (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه) فَجَعَلَ اِبْتِغَاءَ اَلتَّأْوِيلِ عَلَامَةً عَلَى اَلزَّيْغِ, وَقَرَنَهُ بِابْتِغَاءِ اَلْفِتْنَةِ ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه) .

الشرح
أولاً : النصوص تنقسم إلى قسمين :
محكمة – ومتشابهة .
المحكمة : واضحة المعنى لا إشكال فيها .
مثل : إثبات العلم ( إن الله بكل شيء عليم ) والقدرة ( وكان الله على كل شيء قديراً ) وغيرها .
متشابهة : ما لم يتضح معناه لإجمال في دلالته أو لقصر في فهم قارئة .
والدليل على هذا التقسيم : قوله تعالى ( هو الذي أنزل عليك الكـتاب منه آيات محكمات هـن أم الكتاب وآخر متشابهات ) .
ثانياً : طريقة أهل الحق الراسخين في العلم عند المتشابه :
هي رد المتشابه إلى المحكم ويفسر به ويزول بذلك الإشكال .
وطريقة أهل الزيغ : هو اتباع المتشابه ونشره .
لسببين :
صد الناس عن دينهم قال تعالى ( ابتغاء الفتنة ) .
ولتفسيره على مرادهم قال تعالى ( وابتغاء تأويله ) .
أمثلة :
قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) تمسك بها أهل الزيغ فقالوا : إن الله مختلط بخلقه .
فاتبعوا المتشابه وتركوا النصوص المحكمة المتواترة الكثيرة التي يزيد أفرادهــا على ثلاث آلاف دليل على علو الله تبارك وتعالى .
فأهل الحق يردون المتشابه للمحكم ويفسرونه به ، ويردون المتشابه إليه وتتفق النصوص وتتضح .
فأهل الزيغ يتركون النصوص الكثيرة المتواترة في علو الله – ويتمسكون بدليل واحد من المتشابه .
مثال آخر :
قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا صلى أحدكم فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه ) .
قالوا أهل الزيغ: إن الله أمامنا في الجدار . ( نعوذ بالله من طريقة أهل الزيغ ) .
طريقة أهل الحق : نقول هذا من المتشابه – نرده إلى المحكم ؟؟ ما هو المحكم ؟؟ النصوص الكثيرة التي دلت على علو الله وكما ذكرت من قبل ، أكثر من ثلاثة آلاف دليل ( وهو العلي الكبير ) ( يخافون ربهم من فوقهم ) ( وهو القاهر فوق عباده ) ( إليه يصعد الكلم الطيب ) ( تعرج الملائكة إليه .. ) وكثير جداً ( وسيأتي مبحث العلو ) .
وهذه القاعدة ( وهي رد المتشابه إلى المحكم ) عامة في نصوص الكتاب والسنة .
مازال هناك بقية لذلك لكن نكمل المرة القادمة ان شاء الله
ليسهل تحصيلكم للدرس
استودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه


التعديل الأخير تم بواسطة هجرة إلى الله السلفية ; 03-27-2010 الساعة 06:24 AM
  #7  
قديم 03-30-2010, 05:03 AM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي






الدرس السابع


.
ثالثاً : يجب الحذر من أهل الزيغ الذين يتبعون المتشابه .
قال صلى الله عليه وسلم( إذا رأيتم الذين يتبعون المتشابه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ) .
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) .
( هو الذي أنزل عليك الكتاب ) أي أنزل عليك يا محمود القرآن العظيم .
( فيه آيات محكمات ) أي فيه آيات بينات واضحات الدلالة ، لا التباس فيهال ولا غموض كآيات الحلال والحرام .
( هنّ أم الكتاب ) أي هذه الآيات الواضحات هنّ أصل الكتاب وأساسه .
( وأخر متشابهات ) أي وفيه آيات أُخَر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس ، فمن ردّ المتشابه إلى الواضح المحكم فقد اهتدى ، وإن عكس فقد ضل ، ولهذا قال تعالى :
( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) أي مرض وانحراف وسوء قصدهم .
( فيتبعون ما تشابه منه) أي يأخذون ويتبعون المتشابه ويستدلون به على مقالاتهم الباطلة وآرائهم الزائفة .
( ابتغاء الفتنة ) أي طلباً لفتنة الناس في دينهم .
( وابتغاء تأويله ) أي تفسيره وتأويله على مشاربهم ومذاهبهم ليضلوا ويضلوا .
(وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ... )سيأتي شرحها بعد قليل .
· قال بعضهم : إن هذه الآية تدل على أن هناك في القرآن شيئاً لا يعلم معناه إلا الله تعالى .
ورد هذا الكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في التدمرية ، حيث قال رحمه الله : ” ما أخبرنا الله به عن نفسه فهو معلوم من جهة ومجهول من جهة ، معلوم لنا من جهة المعنى ومجهول لنا من جهة الكيفية .
أما كونه معلوم لنا من جهة المعنى فثابت بدلالة السمع والعقل .
فمن أدلة السمع قوله تعالى : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) .
وقوله تعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) .
فحث الله على تدبر القرآن كله ولم يستثن شيئاً منه ، ووبخ من لم يتدبره وبين أن الحكمة من إنزاله : أن يتدبره الذين أنزل إليهم ويتعظ به أصحاب العقول ، ولولا أن له معنى يُعلم بالتدبر لكان الحث على تدبره من لغو القول ، ولكان الاشتغال بتدبره من إضاعة الوقت ولفاتت الحكمة من إنزاله ولما حسن التوبيخ على تركه .
والحث على تدبر القرآن شامل لتدبر جميع آياته الخبرية العلمية والحكمية العملية ، فكما أننا مأمورون بتدبر آيات الأحكام لفهم معناها والعمل بمقتضاها - إذ لا يمكن العمل بها بدون فهم معناها- فكذلك نحن مأمورون بتدبر آيات الأخبار لفهم معناها واعتقاد مقتضاها والثناء على الله تعالى بها – إذ لا يمكن اعتقاد مالا نفهمه أو الثناء على الله تعالى به .
وأما دلالة العقل على فهم معاني ما أخبر الله تعالى به عن نفسه ، فمن وجهين :
الأول : أن ما أخبر الله تعالى به عن نفسه أعلى مراتب الإخبار ، فمن المحال أن يكون ما أخبر الله تعالى عن نفسه مجهول المعنى ، وما أخبر به عن فرعون وهامان وقارون وعن قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم معلوم المعنى ، مع أن ضرورة الخلق لفهم معنى ما أخبر الله به عن نفسه أعظم وأشد .
الثاني : أنه من المحال أن يُنزل الله تعالى على عباده كتاباً يعرفهم به بأسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه ، ويصفه بأنه عليٌّ حكيم كريم عظيم مجيد مبين
بلسان عربي ، ليعقل ويفهم ، ثم تكون كلماته في أعظم المطالب غير معلومة المعنى بمنزلة الحروف الهجائية التي لا يعلمها الناس إلا أماني ولا يخرجون بعلمها عن صفة الأمية ، كما قال تعالى : ( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ) .
فإن قلت : ما الجواب عن قوله تعالى : ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) ؟
قلنا الجواب : أن للسلف في الوقف في هذه الآية قولين :
أولاً : الوقف عند قوله تعالى : ( إلا الله ) وهو قول جمهور السلف والخلف وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله : ( وما يعلم تأويله إلا الله ) الحقيقة التي يؤول الكلام إليها ، لا التفسير الذي هو بيان المعنى ، فتأويل آيات الصفات - على هذا – هو حقيقة تلك الصفات وكنْهها ، وهذا من الأمور الغيبية التي لا يدركها العقل ، ولم يرد بها السمع فلا يعلمها إلا الله .
ثانياً : الوصل ، فلا يقفون على قوله : ( إلا الله ) وهو قول جماعة من السلف والخلف ، وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) التفسير الذي هو بيان المعنى ، وهذا معلوم للراسخين في العلم ، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( أنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله ) وقال مجاهد : ( عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل آيات وأسأله عن تفسيرها ؟
وبهذا يتبين أن الآية لا تدل على أن في القرآن شيئاً لا يعلم معناه إلا الله تعالى ، وإنما تدل على أن في القرآن شيئاً لا يعلم حقيقته وكنهه إلا الله على قراءة الوقف ، وتدل على أن الراسخين في العلم يعلمون معنى المتشابه الذي يخفى على كثير من الناس على قراءة الوصل .
وعلى هذا ، فلا تُعارضُ ما ذكرناه من أنه ليس في القرآن شيء لا يعلم معناه .




الترغيب في السنة والتحذير من البدعة

وَقَدْ أُمِرْنَا بِالِاقْتِفَاءِ لِآثَارِهِمْ, وَالِاهْتِدَاءِ بِمَنَارِهِمْ
وَحُذِّرْنَا اَلْمُحْدَثَاتِ, وَأُخْبِرْنَا أَنَّهَا مِنْ اَلضَّلَالَاتِ, فَقَالَ اَلنَّبِيُّ e : ( عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ اَلْخُلَفَاءِ اَلرَّاشِدِينَ اَلْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي, عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ, وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ اَلْأُمُورِ, فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ, وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ) .
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أتبعوا ولاتبتدعوا فقد كفيتم .
وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كلاماً معناه : ( قف حيث وقف القوم ، فإنهم عن علم وقفوا ، وببصر نافذ كفوا ، وهم على كشفها كانوا أقوى، وبالفضل لو كانوا فيها أحرى، فلئن قلتم : حدث بعدهم، فما أحدثه إلا من خالف هديهم، ورغب عن سنتهم ، ولقد وصفوا منه ما يشفي ، وتكلموا منه ما يكفي ، فما فوقهم محسر ، وما دونهم مقصر ، لقد قصر عنهم قوم فجفوا ، وتجاوزهم آخرون فغلوا ، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم .
وقال الإمام أبو عمر t: ( عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول ).
أولاً : تعريف البدعة :
البدعة لغة : الشيء المستحدث .
واصطلاحاً : التعبد لله بما ليس عليه النبي e ولا خلفاؤه الراشدون .
وأما الأمور العادية التي تتبع العادة والعرف ، فهذه لا تسمى بدعة في الدين وإن كانت تسمى بدعة في اللغة ، لكن ليست بدعة في الدين ، وليست هي التي حذر منها رسول الله e ، والبدع الدنيوية كثيرة جداً ، منها مثلاً في المباني والمساكن والفرش والكراسي وغيرها .
ثانياً : البدعة حرام .
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البدع .
فعن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) . متفق عليه
قال النووي : ” هذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال بها “ .
قال الشيخ الألباني : ” وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم ، فإنه صريح في رد وإبطال كل البدع والمحدثات “ .
وقال : ( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) .
وهذا عام ، فكل بدعة ضلالة ، فليس هناك بدعة حسنة أو سيئة ، لأن هذا لفظ عام من أفصح الخلق . صلى الله عليه وسلم
( محدثات ) الأمر المحدث . ( الأمور ) الدينية . ( إياكم ) احذروا .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) .
ثالثاً : البدعة تستلزم محاذير .
1- تكذيب القرآن ، لأن الله يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) لأنه إذا جاء ببدعة جديدة يعتبرها ديناً فمقتضاها أن الدين لم يكمل .
2- القدح في الشريعة وأنها لم تكتمل .
3- القدح في المسلمين الذين لم يأتوا بها ، فكل من سبق هذه البدع دينهم ناقص ؟؟ وهذا خطير !! .
رابعاً : من أقوال السلف :
قال مجاهد في قوله تعالى : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ) : ” قال البدع والشبهات “ .
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب ( العيال ) : ( أن عطاء قال : سئلت عائشة عن العقيقة ، قيل لها : أرأيت إن نحر إنساناً جزوراً ؟ فقالت : السنة أفضل ) .
وعن عمر بن الخطاب أنه لمّا قبّل الحجر الأسود قال : ( إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلميقبلك ما قبلتك ) . متفق عليه
وعن مجاهد قال : ( كنت مع ابن عمر فثوّب رجل في الظهر أو العصر ، فقال : اخرج بنا فإن هذه بدعة ) . رواه أبو داود
وعن نافع أن رجلاً عطس إلى جنب ابن عمر فقال : الحمد لله والسلام على رسول الله ، فقال ابن عمر : وأنا أقول : الحمد لله والسلام على رسول الله ،
وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، علمنا أن نقول : الحمد لله رب العالمين ) . رواه الترمذي والحاكم
قال ابن مسعود : ” اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ، وكل بدعة ضلالة ) . رواه أبو خيثمة
وقال : ” اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة “ . رواه ابن المبارك في الزهد
وكان أبو الأحوص يقول لنفسه : ” يا سلاّم نَمْ على سنة ، خير من أن تقوم على بدعة “ .
وقال إبراهيم النخعي : ” لو أن أصحاب محمد مسحوا على ظُفُر ، لما غسلته التماس الفضل في اتباعهم “ . رواه الدارمي
وما أجمل تقرير الله سبحانه في ذلك : ” ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) أي خيرٌ عملاً ، ولم يقل : أكثر عملاً “ .
كما قال ابن كثير في تفسيره : ” ومن لم تسعه طريقة الرسول e وطريقة المؤمنين السابقين فلا وسّع الله عليه “ .
قال قتادة : ” إن الرجل إذا ابتدع بدعة ينبغي لها أن تُذكر حتى تُحذر “ .
قال ابن الماجشون : ” سمعت مالكاً يقول : من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأن الله يقول : ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) فما لم يكن يومئذٍ ديناً ، فلا يكون اليوم ديناً “ .



فمما جاء من آيات الصفات قول الله عز وجل :


صفة الوجه


(ويبقى وجه ربك).


اعلم رحمني الله واياك أن صفات الله جل وعلا تنقسم إلى قسمين:


ـ القسم الأول : صفات ذاتية


ـ القسم الثاني : صفات فعلية


فالصفات الذاتية هي التي لاتنفك عن الموصوف مطلقا ، وهي في حق الله جل وعلا التي لم يزل متصفا بها اي لايتصف بها في وقت دون وقت


بل إتصافه لها جل وعلا دائمة ومثال على ذلك : الوجه ، اليد ، ...


والصفات الفعلية هي افعال الله التي يفعلها وقتما شاء اي مايتعلق بالمشيئة مثل النزول ،الضحك،...


وهي تنقسم بدورها إلى قسمين


ـ صفات فعلية لها سبب معلوم كالرضا


ـ صفات فعلية لها سبب غير معلوم كالنزول


وهنا ننتبه لنقطة هامة


لايقال صفات فعلية ليس لها سبب ، لأن الله عزوجل لايفعل شئ بدون سبب فالله سبحانه حكيم يفعل كل شئ بحكمة لكن لايشترط أن نعلم سببها

وقوله تعالى : (( ويبقى وجه ربك ))
هي أول الآيات التي ذكرت هاهنا وهي صريحة في اثبات صفة الوجه لله جل وعلا
ووجه الدلالة أنه أضاف الصفة التي هي الوجه إلى المتصف بها
ونحن نعلم أن مايضاف إلى الله سبحانه وتعالى تارة يكون معنى (مثل:الرضا ، الغضب ، الرحمة) وتارة يكون ذات (هذه قاعدة)
فإذا كان ذاتا فتارة تكون ذاتا قائمة بنفسها (مثل: ناقة الله ،بيت الله ) وتارة لاتقوم بنفسها (مثل: وجه،يد ، ساق)
إذاً مايقوم بنفسه الأصل فيه أن الاضافة للتشريف والتعظيم
فمعلوم أن الناقة ذات منفصلة تقوم بنفسها فهذا يقتضي تشريف ما اضافه الله لنفسه
أما وجه الله فهذه ذات ولكنها لاتقوم بنفسها اي لايوجد وجه بلا صاحب وجه إذاً فهذه تقتضي الوصف وليس التشريف أو التعظيم
فدل ذلك على أن الوجه صفة لله عزوجل
والوجه ثابت لله تعالى بدلالة الكتاب والسنة وإجماع السلف .
أما الكتاب :
فقوله تعالى : ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) .
وقوله : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) .
أما السنة فقول النبي e لسعد بن أبي وقاص : ( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله تعالى إلا أجرت عليها ) . متفق عليه
وأجمع السلف على إثبات الوجه لله تعالى فيجب إثباته له بدون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، وهو وجه حقيقي يليق بالله .
المخالفون لأهل السنة :
أولّ أهل التحريف الوجه لله ، قالوا : المراد بالوجه في الآيات الثواب ، وكل شيء يفنى إلا ثواب الله .
والرد عليهم :
أولاً : أنه مخالف لإجماع السلف ، فلم يقل أحد منهم أن المراد بالوجه الثواب .
ثانياً : أنه مخالف لظاهر اللفظ ، فإن ظاهر اللفظ أن هذا وجه خاص وليس هو الثواب .
ثالثاً : هل يمكن أن يوصف الثواب بهذه الصفات العظيمة : ( ذو الجلال والإكرام ) هذا لا يمكن .
رابعاً : ما تقولون في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( حجابه النور ، لو كشـفه لأحرقت سُبُحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصـره من خلقه ) . رواه مسلم
فهل الثواب له هذا النور الذي يحرق ما انتهى إليه بصر الله من الخلق ، لا يمكن .
خامساً : أن الثواب مخلوق ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ بوجه الله تعالى ، فقال : ( أعوذ بوجهك الكريم أن تضلني لا إله إلا أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون ) . رواه أبو داود

نكمل المرة القادمة ان شاء الله
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك


التعديل الأخير تم بواسطة هجرة إلى الله السلفية ; 04-01-2010 الساعة 10:10 AM
  #8  
قديم 04-03-2010, 01:57 PM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي





الدرس الثامن

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

صفة اليد




وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى :(بل يداه مبسوطتان ) .


هذه ايضا تدخل تحت القاعدة فهي من ايات الصفات وهي صفة ذاتية لانها هنا اضافة (ذات لاتقوم بنفسها) الي الله عز وجل


واليد في القرآن أتت على ثلاثة اقسام



القسم الاول :تارة مجموعة مثل في قوله تعالى(
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ )يس71
القسم الثاني : تارة مثناة مثل قوله تعالى (
وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ )المائدة 64
القسم الثالث: تارة مفردة مثل قوله تعالى(
تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) الملك1

فهل هناك تعارض بين الافراد والتثنية والجمع؟
وهل يوصف الله بأنه له يد واحدة أو يدين أو أكثر؟

عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات أن لله يدين إثباتاً يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تمثيل ولا تشبيه .
وأما أضافة اليد الواحدة إليه عزوجل فهذا من اضافة الجنس ،تضيف المفرد وتريد الجنس ، وأما الجمع فهذا لأن العرب من لغتها أن المثنى اذا اضيف إلى ضمير جمع أو تثنية فإنه يجمع لأجل خفة اللفظ من مثل قوله (
إِنْ تَتُوبَاإِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا )التحريم4
هما أمرأتان فخاطبهما بقوله( إنْ تَتُوبَا) ثم قال (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) والمراتان لهما كم قلب ؟ لهما قلبان كل امرأة لها قلب فلم جمع؟
نقول لأن هذا من سنن لسان العرب أنه إذا أضيف المثنى إلى ضمير تثنية أو جمع فإنه يجوز جمعه طلبا لخفة اللفظ وهنا في قوله (
أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ) فهنا أيدينا جمع وليس ثم معارضة بين الجمع وبين قوله (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) فجمع هنا لأنه أضاف المثنى اصلا إلى ضمير الجمع فجمع لأجل خفة اللفظ
فأصل الكلام أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ يدينا
ثم صارت أيدينا (فيما يقتضيه لسان العرب) والله اعلم
اذن نصف الله ان له يدين سبحانه وتعالى والآيات التي فيها ذكر اليدين تدل على التثنية وأما المفرد فلا يعارض التثنية كما أوضحنا والجمع كذلك
ملحوظة ذكر بعض أهل العلم لفظ أيدينا أنه جمع وأقل الجمع اثنان وهذا احالة إلى أمر مختلف فيه لأن بعض أهل العلم قالوا ان أقل الجمع ثلاثة ولايصوغ في مثل هذه المسائل المشكلة أن يحال إلى أمر مختلف فيه
الأدلة من الكتاب :

قال تعالى : ( وما منعك أن تسجد لما خلقت بيديَّ ) ص75
وقال تعالى : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) .
الأدلة من السنة

وقال صلى الله عليه وسلم ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ) .

المخالفون لأهل السنة :

أولها أهل التعطيل من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ، أن المراد باليد هي القوة أو النعمة .
والرد عليهم :

1- أن تفسير اليد بالقوة أو النعمة مخالف لظاهر اللفظ ، وما كان مخالفاً لظاهر اللفظ فهو مردود إلا بدليل .
2- أنه مخالف لإجماع السلف ، فقد أجمع السلف على إثبات اليدين لله ، فيجب إثباتها له بدون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل .
3- أنه يمتنع غاية الامتناع أن يراد باليد النعمة أو القوة في مثل قوله : ( لما خلقت بيديّ ) لأنه يستلزم أن تكون النعمة نعمتين فقط ونِعَمُ الله لا تحصى ، ويستلزم أن تكون القوة قوتان والقوى بمعنى واحد لا تتعدد .
4- أنه لو كان المراد باليد القوة ، ما كان لآدم فضل على إبليس ولا على الحمير والكلاب ، لأنهم كلهم خلقوا بقوة الله ، ولو كان المراد باليد القوة ما صح الاحتجاج على إبليس ، إذ أن إبليس سيقول : ( وأنا يا رب خلقتني بقوتك فما فضْله علي ) .
أن يقول أن هذه اليد التي أثبتها الله جاءت على وجوه متنوعة يمتنع أن يراد بها النعمة أو القوة فإن فيها ذكر الأصابع والقبض والبسط والكف واليمين ، وكل هذا يمتنع أن يراد بها القوة ، لأن القوة لا توصف بهذه الأوصاف



سؤال المحاضرة

هل اليد صفة ذاتية ام فعلية ولماذا؟
قيل ان المراد بالوجه الثواب
في قوله تعالى (ويبقى وجه ربك) وغيرها من الايات والاحاديث التي ذكرت صفة الوجه فهل هذا صحيح ام خطأ ولماذا؟
مع اطيب الاماني بالسداد





التعديل الأخير تم بواسطة هجرة إلى الله السلفية ; 04-04-2010 الساعة 03:16 AM
  #9  
قديم 04-06-2010, 12:23 PM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي




الدرس التاسع
صفة النفس
وقوله تعالى عن عيسى عليه السلام أنه قال : ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك)
عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات النفس لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تمثيل ولا تشبيه .
وقد دل على ذلك الكتاب والسنة :
أما الكتاب :
فقوله تعالى : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) .
وقوله تعالى عن عيسى أنه قال : ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك )
فوائد مستخرجة من هذه الاية: ـ

ـ شدة أدب عيسى عليه السلام
ـ براءته من هذا القول (اتخذوني وأمي ألهين من دون الله)المائدة
ـ اظهار الذل والخضوع بين يدي الله عزوجل .
ـ أن الله لايخفى عليه شئ
وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم : ( سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ) . رواه مسلم
وايضا الحديث القدسي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
والحديث القدسي من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي
وأجمع السلف على ثبوتها على الوجه اللائق به ، فيجب إثباتها لله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل .
صفة المجيء والإتيان
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ :(وجاء ربك).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه) .
عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات المجيء لله والإتيان للفصل بين عباده يوم القيامة .
وهذا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب :
فقوله تعالى : ( وجاء ربك ) .
وقال تعالى : ( كلا إذا دكت الأرض دكاً دكاً . وجاء ربك والملك صفاً صفاً ) .
وقال تعالى : ( ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلاً ) .
وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم: ( حتىإذا لم يبق إلا من كان يعبدالله من بر أو فاجر أتاهم رب العالمين )
أما الإجماع فقد أجمع السلف على ثبوت المجيء لله تعالى فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، وهو مجيء حقيقي يليق بالله تعالى .



مفرادات الآية
هل حرف استفهام
ينظرون بمعنى ينتظرون
ظلل جمع ظلة وهي مايظل
الغمام السحاب الابيض الرقيق وسمي بذلك لانه يغم اي يستر
قضي الامر اي فرغ منه
المعنى الاجمالي للآية

هل ينتظر الكفار الساعون في الارض فسادا المتبعون خطوات الشيطان النابذون لامر الله الا يوم الجزاء للأعمال الملئ بالاهوال والشدائد التي تخلع قلوب الظالمين عندما يطوي الله السموات وتكور الشمس وتأتي الملائكة ويأتي الجبار في ظلة من الغمام للفصل بالقضاء بين العباد
من فوائد الاية

اثبات الجزاء والبعث والحساب
اثبات يوم القيامة واهواله
اثبات صفة المجئ والاتيان لله عزوجل

المخالفون لأهل السنة :

قال أهل البدع : إن المراد بالمجيء والإتيان مجيء أمر الله كما قال تعالى ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) .
الرد عليهم :
نقول لهم إن قولكم هذا لا يستقيم ، والدليل الذي استدللتم به هو دليل عليكم وليس لكم ، لو كان الله يريد أمره في الآيات الأخرى لقال : ( أمره ) ، ما الذي يمنعه أن يقول أمره ، فلما أراد الأمر عبر بالأمر .
والآيات الأخرى فيها دلالة ظاهرة لذلك ، ومن أشدها صراحة الآية الثانية ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك ) .ففرق بين اتيان الرب واتيان الملائكة واتيان الآيات فلو كانوا جميعا اومنهم شئ واحد لم يك هناك داع للتفرقة
فهذا التقسيم يمنع المجاز ، ولأنه فرق فيها بين إتيان الملائكة وإتيان الرب وإتيان بعض آيات الرب سبحانه .
قوله تعالى : (وجاء ربك والملك)
عطف مجئ الملك على مجيئه سبحانه مما يدل على تغاير المجيئين وعلى أن مجئ الملك حقيقي ومجئ الله حقيقي لكن لايشبه مجئ الخالق مجئ المخلوق


صفة الرضى
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه) .
عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات الرِّضا لله إثباتاً يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تمثيل ولا تشبيه .
وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب :
فقوله تعالى : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) .
وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها ) . رواه مسلم
أما الإجماع فقد أجمع السلف على إثبات الرضا لله تعالى فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل .
والرضي قسمين
رضى عن العمل : كما في قوله تعالى(رضيت لكم الاسلام دينا) وقوله : (وإن تشكروا يرضه لكم)
ورضي على العامل : كما في قولهتعالى : (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)
المخالفون لأهل السنة :

قال أهل البدع : المراد بالرضى إرادة الثواب .
والرد عليهم :
ان هذا تأويل باطل هم ارادوا الهروب من تشبيه الخالق بالمخلوق فوقعوا في التأويل
أن هذا خلاف ظاهر النصوص وخلاف طريقة السلف
كما ان رضا الله من النعيم بل اعظم نعيم قال تعالى (ورضوان من الله اكبر) اي ان المؤمنين ليس لهم فقط الثواب والنعيم.بل وأعظم وهو رضا الله تعالى عنهم، وتجليه عليهم وتشرفهم بمشاهدة ذاته الكريمة
فإذا رضي أثاب حيث أن من مقتضيات الرضي أن يثيب ويعطي
و عن سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

( إن الله عز وجل يقول لأهل الجنه ياأهل الجنه فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم؟ فيقولون ومالنا لانرضى ياربنا وقد أعطيتنا ما لم تعطي أحداً من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً)


صفة المحبة
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) .
عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات المحبة لله إثباتاً يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه .
وهي ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف .
أما الكتاب :
فقوله تعالى : ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) .
وقوله تعالى : ( وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) .
وقوله تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) .
وأما السنة :
فقال النبيصلى الله عليه وسلم يوم خيبر : ( لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) . متفق عليه
وأجمع السلف على ثبوت المحبة لله ، يُحِبُّ ويُحَبُّ ، فيجب إثبات ذلك حقيقة من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، وهي محبة تليق بالله تعالى .
وهناك اعمال أحب إلى الله اكثر من غيرها مثل
ــ روى البزّار في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ان الله تعالى يحب أحدكم إذا عَمِلَ عملاً أن يتقنه،
ـ ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه)
ـ وقال صلى الله عليه وسلم " إن الله يحب العبد التقى النقي الخفي " رواه مسلم.
ـ (إن الله يحب الرفق في الامر كله)
ـ إن الله يحب أن يرى أثر نعمته عل عبده

ـ إن الله يحب معالي الاخلاق
ـ إن الله يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء
ـ وفي صحيح البخاري ( إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب)
المخالفون لأهل السنة :
فسرها أهل البدع : إن المراد بالمحبة الثواب .
والرد عليهم :
مخالف لإجماع السلف .
أنه خلاف ظاهر النصوص .
· الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله :
أولاً : قراءة القرآن بتدبر .
ثانياً : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض
ثالثاً : دوام ذكره على كل حال (باللسان والقلب والجوارح)
رابعاً : إيثار محابه على محابك عند إيثار الهوى .
خامساً : مطالعة القلب لأسمائه وصفاته .(وتقلبه في رياض هذه المعرفة)
سادساً : مشاهدة بره وإحسانه وآلآئه ونعمه الظاهرة والباطنة.
سابعاً : انكسار القلب بكليته بين يدي الله .
ثامناً : الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته والوقوف بالقلب بين يديه وختم ذلك بالاستغفار والتوبة .
تاسعاً : مجالسة المحبين الصادقين وقطف اطايب كلامهم كما تقطف اطياب الثمر.
عاشراً : مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله .

سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك






  #10  
قديم 04-10-2010, 03:34 PM
هجرة إلى الله السلفية هجرة إلى الله السلفية غير متواجد حالياً
رحمها الله رحمة واسعة , وألحقنا بها على خير
 




افتراضي




الدرس العاشر

صفة الغضب

وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي اَلْكُفَّارِ : (غَضِبَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ )
عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات الغضب لله إثباتاً يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تمثيل ولا تكييف .
وهي صفة ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف .
أما الكتاب : فقوله تعالى فيمن قتل مؤمناً متعمداً : ( وغضب الله عليه ولعنه )
وقوله تعالى: (قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت). سورة المائدة 60
وقوله تعال : (إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا)الاعراف
وقوله تعالى: (وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ...)الانفال
وقوله تعالى: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم)النحل 106
وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله كتب كتاباً عنده فوق العرش : إن رحمتي تغلب غضبي ).
وأجمع السلف على ثبوت الغضب لله فيجب إثباته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، وهو غضب حقيقي يليق بالله عز وجل .
المخالفون لأهل السنة :
فسر أهل التعطيل غضب الله بالانتقام
وقالوا ان الغضب فيه مشابهة للمخلوق لان الغضب في المخلوق هو احمرار بالوجه وانتفاخ بالاوداج ولايكون ذلك لله اذن غضب الله مقصود به الانتقام. ارادوا ان ينفوا مشابهة الله للخلق فوقعوا في التعطيل
ولوعرفوا ان الله لامثيل له ولاكفوا له وان مجرد التشابه في اللفظ لايعني ابدا التشابه في الذات ألم يروا أنا نقول رأس المال ورأس الوادي ورأس الانسان
فهل رأس في كل العبارات الثلاث متشابهة ؟؟!!!بالطبع لا وهذا في حق المخلوق فكيف يتشابه في حق الخالق تعالى الله عما يصفون

والرد عليهم :
ونرد عليهم أن الله تعالى غاير بين الغضب والانتقام ، فقال تعالى : ( فلما آسفونا ) أي أغضبونا ( انتقمنا منهم ) .
فجعل الانتقام نتيجة الغضب ، فدل على أنه غيره فنثبت الصفة دون تحريف او تعطيل اوتمثيل مع العلم انه سبحانه لايشابه المخلوق(ليس كمثله شئ).

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّه) .

السُّخط من صفات الله الثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف .
قال تعالى : ( ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله ) .
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ... ) . رواه مسلم
وأجمع السلف على ثبوت السخط لله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل على ما يليق بجلاله سبحانه وتعالى .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى) وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ)(التوبة: من الآية46)
الكراهة من الله لمن يستحقها ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف .
أما الكتاب فقوله تعالى : ( ولكن كره الله انبعاثهم ) .
وقوله تعالى : { ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها)الاسراء38
وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ) . رواه البخاري
وأجمع السلف على ثبوت ذلك فيجب إثباته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، وهي كراهة حقيقية من الله تليق به .
والمقصود بالآية : ( ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم ) يعني المنافقين الذين لم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوات ، لأن الله كره انبعاثهم لأن عملهم غير خالص له .

وكذلك كره الله
**القيل والقال
**اضاعة المال
**وكثرة السؤال
كما جاء في الحديث (....وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال)
وكذلك** الالد الخصم
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله
-
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم (
أخرجه مسلم.
**والتثاؤب
وفي صحيح البخاري { إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب
**وان تؤتي معاصيه
للحديث إن الله يحب أن تؤتى رخصه ، كما يحب أن توتى عزائمه . وفي رواية : كما يكره أن تؤتى معاصيه
ويبغض الله
العاصي المتفحش
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا عائشة إن الله لا يحب الفاحش المتفحش".
وكل عالم بالدنيا جاهل بالاخرة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى يبغض كل عالم بالدنيا , جاهل بالآخرة " صحيح الجامع الصغير


صفة النزول

وَمِنْ اَلسُّنَّةِ, قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : (( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا )) .
في الحديث إثبات نزول الرب سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا ، ونثبت ذلك من غير تشبيه ولا تمثيل ، ومن غير تكييف ولا تحريف .
وهو نزول حقيق يليق بجلاله وعظمته .
· وقد روى هذا الحديث عن النبيصلى الله عليه وسلم نحو ثمان وعشرين نفساً من الصحابة ، واتفق أهل السنة على تلقي ذلك بالقبول .
المخالفون لأهل السنة :
· قال أهل التحريف إن المراد : نزول أمره أو رحمته ، أو ملك من الملائكة .
والرد عليهم من وجوه :
الأول : أنه خلاف ظاهر الحديث ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أضاف النزول إلى الله ، والأصل أن الشيء إنما يضاف لمن وقع منه أو قام به .
الثاني : أن نزول أمره أو رحمته لا تختص بهذا الجزء من الليل ، بل أمره ورحمته ينزلان كل وقت .
الثالث : أن الحديث دل على أنه هو الذي ينزل سبحانه بقوله : ( من يدعوني فأستجب له ، من يسألني فأعطيه ... ) ولا يمكن أن يقول ذلك أحد سوى الله تعالى .
· إذا نزل هل يخلو منه العرش ؟
قيل : يخلو منه العرش .
وقيل : لا يخلو منه العرش .
وقيل : بالتوقف .
والأرجح أنه لا يخلو منه العرش ، وهو سبحانه فوق العرش

.
نكمل المرة القادمة باذن الله
جزاكم الله خيرا
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لااله الا انت استغفرك واتوب اليك


موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
لمعة, الاعتقاد(هـــــام), دروس, شرح, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

منتديات الحور العين

↑ Grab this Headline Animator

الساعة الآن 10:38 PM.

 


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى الحور العين ::.